
السكتة الدماغية - تعبيرية
ضحايا السكتة الدماغية قادرون على التعافي بشكل أكثر فعالية إذا لم تبدأ عملية إعادة التأهيل الخاصة بهم بعد 2-3 أشهر من الحدث، وليس في غضون أسابيع، وفقاً لدراسة جديدة.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه ..
عمل باحثون من المركز الطبي بجامعة جورج تاون مع 72 متطوعاً أصيبوا بسكتة دماغية في غضون ثلاثة أسابيع من التجربة.
أعطوا كل واحد من المتطوعين 20 ساعة إضافية من العلاج المكثف لحركة اليد والذراع، بشكل عشوائي وذلك خلال 30 أو 60 أو 90 يوماً بعد السكتة الدماغية.
ووجد الباحثون أنّ علاج إعادة التأهيل الذي يبدأ بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل من السكتة الدماغية هو الوقت الأمثل من حيث التحسن في استخدام الذراع واليد.
واكتشفوا أنّ بدء إعادة التأهيل المكثف بعد ستة أشهر أو أكثر بعد السكتة الدماغية لم يكن له فائدة كبيرة مقارنة بالرعاية الأساسية.
وفقاً لجمعية السكتة الدماغية، يعاني شخص من سكتة دماغية كل خمس دقائق في المملكة المتحدة، مع 100,000 شخص يعانون سنوياً و1.3 مليون ناجٍ من السكتة الدماغية.
لا يتمكن ما يقرب من ثلثي الأشخاص المصابين بسكتة دماغية من استعادة الوظيفة الكاملة لأيديهم وأذرعهم، وهو ضعف يمكن أن يحد بشدة من الأنشطة اليومية.
تشير الدراسة الجديدة إلى أنّ هناك “فترة حرجة” عندما يكون الكبار أكثر استجابة لإعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية، كما قال المؤلف الرئيسي ألكسندر دروميريك.
“وجدت التجارب السريرية السابقة تحسينات قليلة أو صغيرة جداً في وظيفة الحركة بعد السكتة الدماغية، لذلك يمكن أن يكون بحثنا مهماً في إيجاد طرق يمكننا من خلالها إجراء تحسينات كبيرة في استعادة وظائف الذراع واليد.”
جاء المتطوعون بشكل رئيسي من منطقة واشنطن العاصمة، وتم إعطاؤهم وقتاً عشوائياً لبدء الرعاية الإضافية بالإضافة إلى علاجهم الطبيعي.”
تمت مقارنة النتائج بمجموعة مراقبة تلقت فقط علاجات إعادة التأهيل الموصوفة ولكن لم يتم إعطاؤهم تدريب إضافي على إعادة التأهيل الحركي.
وقالت المؤلفة المشاركة إليسا نيوبورت: “تشير نتائجنا إلى ضرورة توفير إعادة تأهيل حركي أكثر كثافة لمرضى السكتة الدماغية خلال 60 إلى 90 يوماً بعد ظهور السكتة الدماغية”.
“من المعروف أنّ دماغ الشباب النامي يظهر مرونة كبيرة، مقارنة بأوقات أخرى في الحياة. تظهر نتائجنا أنه قد تكون هناك فترة مماثلة من اللدونة المتزايدة لمرضى السكتة الدماغية في وقت محدد بعد السكتة الدماغية.”
وأوضح الفريق أنّ التحسن في وظيفة اليد والذراع لم يكن ذا دلالة إحصائية فحسب، بل كان كبيراً بما يكفي لينظر إليه المرضى أنفسهم على أنه ذو معنى وظيفي.
وقالت الكاتبة دوروثي ف.إدواردز، من جامعة ويسكونسن ماديسون: “يظهر نهجنا أنّ المرضى يمكنهم تحمل تدريب حركي أكثر كثافة بكثير مما يتم توفيره تقليدياً إذا كانوا أحراراً في اختيار الأنشطة المستخدمة في تدريبهم”.
“مع العلم أنه قد تكون هناك فترة حرجة للتعافي، هناك العديد من التقنيات التي قد يتخيلها المرء للتأثير على فهم وتعزيز التعافي خلال هذه الفترة الزمنية.”
ويأمل الباحثون في أن تُنشئ هذه الدراسة نافذة زمنية يمكن أن تجمع فيها الأبحاث المستقبلية بين العلاج وتحفيز الدماغ أو الأدوية التي تهدف إلى مساعدة المناطق الصحية المتبقية في الدماغ على استعادة الوظائف الضعيفة أو تولي الوظائف المفقودة من الأضرار الناجمة عن السكتة الدماغية.
ويخطط المحققون أيضاً لتصميم تجربة سريرية أكبر لتأكيد النتائج الحالية وتحديد الجرعة المثلى من العلاج، وبالتالي تحقيق أفضل الآثار خلال هذه النافذة الحساسة للوقت.