الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عدوى كوفيد-19 تنتقل في الجو عبر جزئيات فيروسية

في وقت لا يزال العالم يعيش تحت رحمة جائحة كورونا وعدم القدرة على السيطرة على تفشيه، دعت مجموعة من 239 عالماً دوليا السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية إلى الإقرار بأن عدوى فيروس كورونا المستجد قابلة للانتقال جواً على بعد أكثر من مترين وأوصوا بتهوية قوية للأماكن العامة الداخلية.

ووجه هؤلاء رسالتهم خصوصا إلى منظمة الصحة العالمية التي انتُقدت في الأساس لتأخرها بالتوصية بوضع الكمامات. ورأى العلماء هؤلاء أنها ترفض رؤية تراكم الأدلة لانتشار العدوى المحتمل في الهواء.

وترى منظمة الصحة العالمية وهيئات صحية أخرى أن الفيروس ينتقل خصوصا من خلال الرذاذ الناجم عن السعال والعطس والتكلم مباشرة في وجه شخص قريب من المريض وربما من خلال الأسطح التي يستقر عليها هذا الرذاذ ليعلق لاحقا على أيادي أشخاص سليمين. وهذا الرذاذ ثقيل ويسقط على مسافة متر تقريبا.

واستنادا إلى ذلك ينصح بالتباعد الجسدي وغسل اليدين ووضع الكمامة.

إلا ان دراسات حول فيروس كورونا المستجد وفيروسات تنفسية أخرى، أشارت إلى ان جزئيات للفيروس موجودة أيضا في رذاذ مجهري (قطره يقل عن خمسة ميكرونات) في الرذاذ الذي يزفره شخص مصاب. وهذا الرذاذ أخف ويمكن أن يبقى عالقا في الجو في الداخل على مدى ساعات ربما فيتنشقه أشخاص آخرون. وتعذر حتى الآن إثبات أن هذه الجزئيات الفيروسية قابلة للاستمرار والتسبب بعدوى إلا أن الأدلة على ذلك تتراكم.

وكتبت لديا موراوسكا من جامعة كوينزلاند في أوستراليا ودونالد ميلتون من جامعة ميريلاند الأميركية في مقال وقعه 237 خبيرا آخرن “ندعو الأوساط الطبية والهيئات الوطنية والدولية المتخصصة إلى الاعتراف باحتمال انتقال عدوى كوفيد- 19 بالجو”. ونشرت الرسالة في مجلة “كلينيكال إينفكشوس ديزيزس” التابعة لجامعة أوكسفورد.

أضاف العالمان أن “ثمة احتمالاً كبيراً لتنشق الفيروس الموجود في هذا الرذاذ التنفسي المجهري على مسافات قصيرة ومتوسطة (وصولا إلى أمتار عدة داخل غرفة) ونحن ندعو للجوء إلى إجراءات وقائية لمنع انتقال العدوى في الجو”.

إلى ذلك، أظهرت دراسة فرنسية نشرت نتائجها أمس الثلثاء أن المرضى الذين يعالجون “على المدى الطويل” بالكلوروكين او الهيدروكلوروكين خصوصا لأمراض المناعة، لم يتعرضوا لإصابات أقل خطورة بكوفيد- 19 خلال تفشي الوباء.

وخلص معدو الدراسة التي شملت نحو 55 ألف مريض أن نتائجها “لا توحي بدور وقائي في استخدام عقاقير الملاريا الاصطناعية على المدى الطويل، من أخطار دخول المستشفى أو وضع المريض على جهاز تنفس أو وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد”. وأعلن الباحثون أنه “حتى لو أن نتائج الدراسة لا تسمح بتأكيد، في شكل قاطع، غياب فوائد لعقاقير الملاريا للوقاية من شكل خطير من كوفيد- 19 فهي لا تشجع على الاستخدام الوقائي للهيدروكلوروكين عموما ولدى الأفراد الأكثر عرضة للخطر خصوصا وذلك خارج التجارب العلاجية المخصصة”.

ودرس العلماء “حالات أشخاص تلقوا ما لا يقل عن ست وصفات طبية لعقاقير الملاريا الاصطناعية بين الأول من كانون الثاني 2019 و15 شباط 2020 آخرها في الربع الأخير من 2019 أو مطلع 2020”.

ويتم وصف الهيدروكلوروكين خصوصا لعلاج أمراض المناعة كمرض الذئبة عندما يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم وأعضاءه أو مرض التهاب المفاصل.

وأظهرت النتائج “زيادة أخطار دخول المستشفى ووضع المريض على جهاز تنفس أو وفاة بكوفيد- 19 بين المرضى الذين يعالجون بعقاقير الملاريا الاصطناعية على المدى الطويل مقارنة مع عامة الفرنسيين”.

لكن “التحاليل توحي بأن زيادة الأخطار تبرر بالميزات المرتبطة بالأمراض المزمنة الكامنة” لدى هؤلاء المرضى “خصوصا للعلاج بالكورتيزون عن طريق الفم أكثر منه التعرض لعقاقير الملاريا الاصطناعية”.

وأجرت الدراسة وكالة “ايبي فار” التي تضم وكالة الأدوية والتأمين الصحي استنادا إلى بيانات التأمين (خصوصا إعادة تسديد الأدوية) والملفات الطبية للمستشفيات (تاريخ دخول المستشفى وتشخيص المرض والتقارير الطبية والأدوية التي يتم تسليمها…).