
الوسواس القهري- تعبيرية
إنّ عملية صعق أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري يمكن أن تساعدهم من التخلص من المرض قبل أن تبدأ الأعراض حتى.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديل ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه ..
حوالي واحد من كل 50 شخصاً يعانون من اضطراب الوسواس القهري (OCD) خلال حياتهم، وهناك أكثر من مليون شخص يعانون من هذه الحالة في المملكة المتحدة.
ويمكن أن تنطوي الحالة على غسل اليدين القهري، التأكد المتكرر أنّ الأبواب مغلقة والفرن منطفئ، والأفكار المقلقة المتكررة التي يمكن أن تترك الناس غير قادرين على مغادرة المنزل، العمل وإنشاء العلاقات.
والآن يملك العلماء نظرة ثاقبة عن إشارات الدماغ التي تؤدي إلى ذلك قبل أن يبدأ الناس بهذه الممارسات.
وهذا يمكن أن يسمح لهم أن يصلوا إلى الدماغ عبر نبضات مستهدفة من الكهرباء لتعطيل الإشارات ومنع الأعراض.
يُطلق على ذلك، التحفيز العميق للدماغ، والذي ينطوي على عملية جراحية لوضع الأقطاب الكهربائية في الدماغ، وقد استخدمت بالفعل لعقود، مما يساعد مئات الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري الشديد في جميع أنحاء العالم.
لكن تحفيز الدماغ الأكثر استهدافاً والذي يستخدم فقط عندما تكون الأعراض على وشك البدء، يمكن أن يكون أكثر فعالية.
يمكن أن يؤدي انخفاض تحفيز الدماغ عندما يكون الوسواس القهري لشخص ما أقل حدة إلى تجنب التحفيز الذي يعزز مزاجه بقوة كبيرة، وهو تأثير جانبي يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات المخاطرة مثل المقامرة أو السرعة أو الإفراط في الشرب.
عمل العلماء على إشارات الدماغ عندما يبدأ الوسواس القهري من خلال تتبع خمسة أشخاص يعانون من هذه الحالة المنهكة.
بلغت أعمار الرجلان والنساء الثلاثة من 31 إلى 40 سنة وكان لديهم أعراض مثل التنظيف القهري والتأكد من كل شيء والتي بدأت عندما كانوا أطفالاً أو مراهقين.
فشلت العلاجات التقليدية بما في ذلك مضادات الاكتئاب والعلاج النفسي عند طبيب بالنسبة لهم.
في دراسة استمرت 18 شهراً، طُلب من الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري القيام بأشياء قد يجدونها غير مريحة، مثل لمس مفتاح الضوء الذي قد يكون متسخاً، أو السماح لشخص لديه يد قذرة أن يلمسهم، لمعرفة كيف كان رد فعل دماغهم.
أظهرت النتائج الإشارة المعنية، والتي يبدو أنها موجات دماغية لتردد معين من منطقة “المكافأة” في الدماغ.
إنّ الموجات الدماغية هي النشاط الكهربائي من خلايا الدماغ إلى بعضهم البعض.
يمكن أن يؤدي تحريك الدماغ إلى منع الخلايا في مركز المكافأة من تعطيل الجزء الأمامي من الدماغ ومنعه من اتخاذ قرارات عقلانية.
قال الدكتور ديفيد بورتون، كبير مؤلفي الدراسة حول الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري، من جامعة براون في الولايات المتحدة: “يمكن أن يكون الوسواس القهري مرهقاً بشكل لا يصدق، مع طقوس التنظيف أو الفحص القهري التي تستهلك 100 في المائة من وقت الناس والطاقة العقلية.”
“بالنسبة للأشخاص الأكثر تضرراً، يمكن أن يشعروا بأنهم محاصرون عقلياً، غير قادرين على مغادرة منازلهم بسبب الخوف من أن يصبحوا ملوثين بالأوساخ أو إمكانية حدوث شيء سيء.”
“إنّ تحفيز الدماغ الذي يتفاعل مع الأعراض وشدتها يمكن أن يساعد حقاً الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري.”
سجلت الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Medicine، اضطراب الوسواس القهري لدى الناس في عيادة الطبيب وتأثيره على حياتهم اليومية.
سجل المتطوعون الخمسة مدى سوء أعراضهم، مع تسجيل تعبيرات الوجه وحركات الرأس أيضاً للحكم على مدى تأثر مزاجهم سلباً بنوبات الوسواس القهري.
سمحت مراقبة البيانات المتطورة للباحثين بربط الموجات الدماغية بالانحسار وتدفقات الحالة.
وقال الباحثون أنّ تحفيز الدماغ يحتاج إلى تحسين لأنّ ما يصل إلى 40 في المائة من الناس لا يستجيبون للأدوية أو العلاج التقليدي، و10 في المائة لا يستجيبون لأي منهما.
لكنّ معرفة ما يحدث في الدماغ يمكن أن يؤدي أيضاً إلى علاجات لا تنطوي على جراحة في الدماغ ويمكن أن تفيد المزيد من الناس.