استمع لاذاعتنا

علاقة الإصابة بكورونا والسكتة الدماغية.. دراسة توضح

يؤثر فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بشكل أساسي على كبار السن ومن يعانون أمراضا مزمنة، لكن بيانات أميركية حديثة كشفت أن عددا من ذوي “العمر المتوسط” الذين أصيبوا بالعدوى، فارقوا الحياة من جراء سكتات دماغية.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” فإن عددا من الشباب ومتوسطي العمر (45 – 65)، أصيبوا بفيروس كورونا ففوجئوا بمضاعفات خطيرة أو توفوا بالمرض، رغم أن وضعهم الصحي لم يكن سيئا من ذي قبل.

وسرى الاعتقاد في وقت سابق بأن فيروس كورونا لا يحدث سوى أعراض الإنفلونزا ويؤثر على رئة الإنسان فقط فقط؛ من قبيل السعال وضيق التنفس والصداع وارتفاع الحرارة، لكن تبين أن هذا الأمر ليس دقيقا.

ونبه باحثون آسيويون إلى أن فيروس كورونا يهاجم عددا من أعضاء الجسم مثل القلب والكبد والدماغ وحتى أصابع القدم، وهو ما يعني أنه أخطر مما رجحته الأوساط الطبية في بادئ الأمر.

ويؤثر فيروس كورونا على دم الإنسان فيؤدي إلى تخثره، في بعض الأحيان، وحين يحصل هذا الأمر، يعاني الشخص المصاب انسدادا في الأوعية وربما تصل بقايا الدم المتخثر إلى الدماغ، وعندئذ، تقع السكتة.

وأوردت الصحية الأميركية أن عددا من مرضى كورونا يصابون بالسكتة وهم في الأربعينات من العمر، علما بأن متوسط العمر للإصابة بهذا الاضطراب الصحي في الولايات المتحدة هو 74 سنة.

وتشكل هذه السكتات تحديا جديدا أمام الباحثين الذين يحاولون فهم المرض، وسط غياب أي لقاح ناجع حتى الآن، رغم بدء التجارب السريرية في عدد من البلدان.

وأوضحت صحيفة “واشنطن بوست”، أن عدد من أصيبوا بالسكتة الدماغية بعد انتقال عدوى كورونا، ليس كبيرا، لكنه يؤثر على فهم الأطباء للمرض.

وجاء التحذير من علاقة كورونا بالسكتة الدماغية، لأول مرة، من مدينة ووهان الصينية، بؤرة تفشي المرض، بعدما لوحظ أن عددا ممن خضعوا للعلاج في المستشفى أصيبوا بالسكتة الدماغية.

وبعد رصد عدة حالات مماثلة، تستعد ثلاثة مراكز طبية في الولايات المتحدة لنشر بيانات حول ظاهرة السكتة الدماغية لدى المصابين بكورونا.

وتشير التقديرات في الوقت الحالي، إلى نحو عشر حالات مؤكدة، لكن هذه الحالات تقدم صورة عما يفعلنا الفيروس بالجسم، فيما يسعى العلماء جاهدين إلى تطويق الوباء.