الأثنين 4 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 28 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يهدد التلوّث حياة الإنسان قبل أن يولَد؟

اكتشفت دراسة حديثة جزيئات تلوث الهواء في الرئتين الناميتين للأجنة، وأعضاء حيوية أخرى، في وقت مبكر من الثلث الأول من الحمل.

وقد تنتقل الملوثات من أبخرة المرور عبر مجرى دم الأم إلى المشيمة، ثم إلى أعضاء الجنين النامية خلال الأسابيع الـ 12 الأولى من الحمل.

ويعتقد الباحثون أن هذا قد يعني أن النساء الحوامل اللائي يعشن في أكثر المناطق تلوثًا في البلاد، معرّضات بشكل أكبر لخطر ولادة جنين ميت وأن الأطفال سيولدون بمشاكل صحية.

وقد درس الباحثون في جامعة أبردين في المملكة المتحدة، وجامعة هاسيلت في بلجيكا، الجسيمات النانوية لتلوث الهواء، والتي تُسمى الكربون الأسود – أو جزيئات السخام – لتحديد ما إذا كان بإمكانها الوصول إلى الجنين.

ولأول مرة، اكتشفوا أدلة على انتقال الملوثات إلى الأعضاء النامية بما في ذلك الكبد والرئتان والدماغ.

كما وجدوا جسيمات نانوية خطيرة، من أبخرة العوادم والوقود الأحفوري، عبرت المشيمة إلى الجنين في الرحم في وقت مبكر – ثلاثة أشهر من الحمل.

وكلما زاد تلوث الهواء الذي تعرضت له الأمهات، كلما زاد مستوى جزيئات الكربون النانوية السوداء الموجودة في الأجنة، بحسب النتائج المنشورة في مجلة لانسيت بلانيتاري هيلث.

وقال البروفيسور “تيم ناورو” من جامعة أبردين: “التعرض لتلوث الهواء في أثناء الحمل والرضاعة مرتبط به الإملاص والولادة المبكرة وانخفاض وزن الرضّع واضطراب نمو الدماغ، مع استمرار العواقب طوال الحياة”.

وأضاف: “أظهرنا في هذه الدراسة أن عدد جزيئات الكربون الأسود التي تدخل الأم، تنتقل بالنسبة نفسها إلى المشيمة وإلى الجنين. وهذا يعني أن تنظيم جودة الهواء يجب أن يتعرف على هذا النقل في أثناء الحمل ويعمل على حماية أكثر مراحل التنمية البشرية حساسية”.

والكربون الأسود هو مادة سوداء رخوة تنطلق في الهواء من محركات الاحتراق الداخلي ومحطات الطاقة التي تعمل بالفحم ومصادر أخرى تحرق الوقود الأحفوري.

وهو مكوّن رئيسي من الجسيمات، وملوّث للهواء مرتبط بمشاكل صحية خطيرة بما في ذلك أمراض القلب والتهابات الجهاز التنفسي وسرطان الرئة.

هذا ووجدت دراسة سابقة أُجريت على الأطفال، أنّ التعرض في الرحم للملوثات يزيد من خطر انخفاض الوزن عند الولادة والولادة المبكرة.

    المصدر :
  • روسيا اليوم