الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا نغضب عندما يكون الطقس حارًا.. إليكم السبب؟!

إذا شعرت بالحر والانزعاج عندما ترتفع درجات الحرارة، فأنت لست وحدك، خاصة في الوقت الحالي، حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في جميع أنحاء العالم.

يمكن لموجة الحر أن تفعل أكثر من مجرد الشعور بالتعرق والعطش، بل يمكن أن تؤثر على صحتك العقلية أيضًا. تربط العديد من الدراسات الحديثة بين حرارة الصيف والمزيد من العدوان والعنف، وحتى أزمات الصحة العقلية.

يقول عالم النفس السريري جوشوا كابلو، مؤلف كتاب (العيش بذكاء: تغيير نمط الحياة أصبح بسيطا): “عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة بما فيه الكفاية، فإننا ندخل في وضع البقاء الفسيولوجي. إن وضع القتال هذا يقلل من مستوى تفكيرنا العالي ويمنعنا من الاعتدال في عواطفنا. تفكر أدمغتنا في البقاء على قيد الحياة، والبقاء المقترن بعدم الراحة يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات حماية عدوانية وأنانية حتى لو لم يكن ذلك مطلوبًا بشكل عقلاني.

ماذا تقول الدراسات عن كيفية تأثير الحرارة على مزاجك؟

لا يقتصر الاضطراب العاطفي الموسمي على فصل الشتاء فحسب، بل قد تجد نفسك تشعر بالاكتئاب أو القلق أو حتى الغضب خلال فصل الصيف أيضًا. في الواقع، بحثت العديد من الدراسات في كيفية تأثير الحرارة المتزايدة على الهرمونات، أو حالات الصحة العقلية، أو حتى احتمالية أكبر للعنف.

الحرارة يمكن أن تسبب زيادة في هرمونات التوتر

يمكن أن يؤدي التعامل مع الحرارة الشديدة إلى زيادة في الهرمونات التي يمكن أن تسبب التوتر والإثارة والقلق، مثل الأدرينالين والكورتيزول. هذا هو جسدك الذي يحاول مساعدتك على التعامل مع الحرارة. تشير الدراسات إلى أن هذا الارتفاع في الهرمونات يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالتعب وقد يضعف التحكم في انفعالاتك، مما يجعل من الصعب عليك التحلي بالصبر وبالتالي طاقتك الانفعالية.

يقول كابلو: “الأدرينالين هو هرمون قوة مصمم لدفع أجسامنا إلى أقصى قدر من قدرتها على الأداء. عندما ندرك أن الحرارة تشكل تهديدًا لوظائفنا، يتم إطلاق الأدرينالين كجزء من الاستجابة الشاملة للقتال أو الطيران. يمنحنا الأدرينالين مشاعر الإثارة والطاقة. وعندما يتم إطلاقه بسرعة، يمكن أن تتحول هذه الطاقة إلى مشاعر عدوانية”.

يمكن للحرارة الشديدة أن تسبب تدهورًا في صحتك العقلية

إذا كنت تعاني بالفعل من مخاوف تتعلق بالصحة العقلية، فقد تؤدي الحرارة الشديدة إلى تفاقم حالتك. وجدت مراجعة للدراسات أن موجات الحر ترتبط بزيادة خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب مشكلة تتعلق بالصحة العقلية.

يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى المزيد من المضايقات أو حتى العنف

إن تلك الفكرة القديمة حول ارتفاع معدل الجريمة في موجة الحر ليست خاطئة. لقد وجدت الدراسات أن الناس يصبحون أكثر عدوانية مع ارتفاع درجة الحرارة، وأن المضايقات في مكان العمل تزداد أيضًا عندما تصل درجات الحرارة إلى أكثر من 90 درجة وتكون في أعلى مستوياتها عندما تكون هناك موجة حارة طويلة.

قد تؤثر الحرارة الشديدة على كيفية إدراكك لمزاج الناس

إن التعامل مع الحرارة الشديدة يمكن أن يساعدك حقًا في إبراز الأمور السلبية. وجدت دراسة جديدة أنه في درجات الحرارة المرتفعة، كان المشاركون في الدراسة يستمعون في معظم الأحيان إلى مقاطع الفيديو التي تصور الغضب أو الخوف، وكانوا أقل عرضة للتعرف على المشاعر الإيجابية مثل الفرح.

كيفية الاسترخاء عندما يكون الجو حارًا

إذا كانت درجات الحرارة الحارقة تجعلك تشعر بأنك في حالة سيئة، فهناك الكثير مما يمكنك فعله للمساعدة في تقليل الأدرينالين وتخفيف حدة العصبية لديك حتى تعود إلى وضع أكثر توازنًا.

1- ابحث عن طرق للتهدئة

واحدة من أفضل الطرق لتهدئة المزاج الحار أثناء موجة الحر هي أن تحصل على مكان أكثر برودة — سواء كان ذلك مكانًا مكيفًا أو حمام سباحة أو مكانًا آخر يمكنك فيه الاسترخاء والهدوء. إذا لم يكن تكييف الهواء ممكنًا، فاستخدم تقنيات أخرى للبقاء باردًا، مثل استخدام الكمادات الباردة، لمساعدتك على التهدئة.

2- اعترف بما يحدث

في بعض الأحيان، أفضل طريقة للتعامل مع الغضب المرتبط بالحرارة هي مجرد الاعتراف بحدوث ذلك، وأخذ نفس عميق. يقول كابلو: “اعلم أنك معرض دائمًا لخطر الانفعالات وردود فعل القتال أو الهروب عندما تشعر بعدم الارتياح. لا تنتظر حتى لا تتمكن من التحمل لفترة أطول. اعمل على التحكم في حالتك المزاجية ودرجة حرارة جسمك.”

3- خذ وقتًا مستقطعًا

إذا وجدت نفسك مستعدًا للهجوم، فقد حان الوقت لأخذ قسط من الراحة. يقول كابلو: “إن أخذ فترات راحة أو الابتعاد عن التفاعلات عندما تشعر بالغضب يمكن أن يكون له آثار نفسية وفسيولوجية قوية. إن السعي الحثيث للقيام بذلك بدلاً من الانتظار حتى تصبح مضطربًا للغاية سيساعدك على البقاء متحكمًا عاطفيًا ومستقرًا من الناحية الفسيولوجية”.

4- اشرب الكثير من الماء

من السهل أن تصاب بالجفاف عندما ترتفع درجات الحرارة وتبدأ في التعرق. يمكن أن يؤدي الجفاف في الواقع إلى زيادة الضغط على جسمك بشكل أكبر. وهذا يمكن أن يجعل حالتك المزاجية أسوأ ويزيد من إنتاج الكورتيزول، الذي يبقي جسمك في وضع الطيران أو القتال ويمكن أن يضر بصحتك العامة.

يمكن أن يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم في تقليل الضغط الحراري على جسمك وحالتك المزاجية.

5- حاول ممارسة التمارين الرياضية أو التأمل أو اليوجا

يمكن أن تساعدك تقنيات العافية المعززة للمزاج مثل التأمل أو اليوغا على نزع فتيل مشاعر الغضب أو القلق أو التوتر الناجم عن موجة الحر. فقط تأكد من اختيار موقع غير ساخن للقيام بذلك، لمساعدتك على تجنب تفاقم المشكلة.

6- انتبه إلى نومك ونظامك الغذائي

إن ضمان حصولك على قسط كافٍ من النوم وتناول نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعدك في التغلب على الكثير من الأمراض، بما في ذلك التوتر المرتبط بالحرارة واضطرابات المزاج. بالطبع، يمكن للحرارة في بعض الأحيان أن تؤثر على جدول نومك وتسبب الأرق، ولكن لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لجعل غرفتك وسريرك أكثر راحة للنوم.