الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا يمكن لـ "غرام" واحد من الملح أن يفعل على صعيد الوفَيات في العالم؟

يُعتبر الملح من العناصر الغذائية التي، إن استُهلكت بكميات كبيرة ومفرطة، تسبّب مخاطر صحية جمّة لا حصر لها. إذ إنّ الملح هو المسؤول الأبرز عن ارتفاع ضغط الدم وتعطّل وظائف الكلى واحتباس الماء في الجسم. لذلك، ينصح الأطباء والخبراء الصحيون بتقليل تناول الملح مباشرةً، بالإضافة الى الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة منه.

في هذا الإطار، حدّدت دراسة جديدة هذه العلاقة كرسالة للصحة العامة بعبارات واضحة وصارمة.

وبالنظر إلى البيانات الصحية الخاصة بالبالغين في الصين، يقدّر معدّو الدراسة أن تقليل تناول الملح اليومي بمقدار 1 غرام فقط سيكون كافيًا لمنع 9 ملايين حالة من السكتة الدماغية والنوبات القلبية من الآن وحتى عام 2030.

ومع احتمال أن تكون 4 ملايين حالة قاتلة، يمكن لمثل هذا الإجراء البسيط أن ينقذ الكثير من الأرواح.

وفي الصين، يبلغ متوسط ​​استهلاك الملح اليومي 11 غرامًا، أي أعلى بكثير من 5 غرامات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية (WHO). وجمع الباحثون أحدث الإحصائيات حول حجم السكان واستهلاك الملح وضغط الدم ومعدلات المرض.

في السياق، كتب الباحثون في ورقتهم المنشورة: “استخدمت التقديرات السابقة للتأثير الصحي لتقليل تناول الملح في الصين مصادر بيانات قديمة أو غير موثوقة بطريقة أخرى، ولم تأخذ في الاعتبار التأثير المطول لتقليل الملح على ضغط الدم على مدى عدة سنوات”.

ونظر الفريق في سيناريوهين آخرين إلى جانب انخفاض الغرام الواحد: تقليل 3.2 غرام يوميا (انخفاض بنسبة 30% عن المتوسط) بحلول عام 2025، وتقليل تناول الملح إلى 5 غرامات يوميا بحلول عام 2030.

وإذا تحقّقت هذه الأهداف، يمكن منع ما يصل إلى ضعف عدد الوفيات المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بسبب الانخفاض المقدر في ضغط الدم الانقباضي.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن التخفيض يجب أن يكون ثابتًا على مدى عدة سنوات. وتشير البرامج التعليمية التي يتم تشغيلها في المدارس الصينية إلى أن معظم السكان لن يجدوا صعوبة كبيرة في الوصول إلى هدف 1 غرام في اليوم.

وتتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في حدوث 40% من الوفيات في الصين، مع التوسع الحضري – والزيادة المصاحبة في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة – التي يُعتقد أنها أحد العوامل الرئيسية المساهمة.

وبينما نظر معدّو هذه الدراسة فقط في الانخفاض المحتمل في حالات أمراض القلب والأوعية الدموية، فإنهم يقترحون أن تقليل تناول الملح سيكون له فوائد أخرى متعددة أيضا. كما رُبط الكثير من الملح بأنواع معينة من السرطانات ومشاكل الكلى المختلفة، على سبيل المثال.

وكتب الباحثون: “هناك حاجة ماسة إلى برنامج للحد من الملح يكون عمليًا ومتماسكًا ومستدامًا، ويستهدف المصادر الغذائية الرئيسية الحالية والقادمة من الملح في الصين”.

    المصدر :
  • روسيا اليوم