الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما علاقة الأجهزة الالكترونية بصراخ الأطفال؟

ترجمة صوت بيروت
A A A
طباعة المقال

يعرف معظم الآباء أنّ إعطاء أطفالهم الكثير من وقت الشاشة يمكن أن ينتهي بالبكاء، والآن اكتشفت دراسة السبب.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أنّ الضوء الأزرق الذي يصدر من شاشة التلفزيون والأجهزة اللوحية قد يضر بنوعية نوم الأطفال، مما قد يجعلهم أكثر مزاجية.

لكنّ الدراسة الجديدة، التي أجرتها جامعة أكسفورد، أظهرت أنّ استخدام الشاشات لتهدئة الطفل قد يعني أيضاً أنه يفوت تعلم كيفية تهدئة نفسه.

سأل الباحثون آباء 575 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر وثلاث سنوات عن المدة التي أمضوها أمام الشاشات خلال عمليات الإغلاق لعام 2020.

ووجدوا أنه كلما كان هذا الوقت أطول، كان الأطفال يديرون عواطفهم بشكل أقلّ.

وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة Infancy، أيضاً أنّ وقت الشاشة كان له تأثير سلبي على مهارات التفكير.

ووجد باحثو أكسفورد، الذين ابتكروا حزم أنشطة مجانية للأطفال الصغار لدعم العائلات في منطقتهم المحلية، أنّ الأطفال لديهم مهارات تفكير أقوى كلما أمضوا المزيد من الوقت في إثراء الأنشطة مع أولياء الأمور.

وقالت الدكتورة ألكسندرا هندري، التي قادت الدراسة من جامعة أكسفورد: “من المرجح أن يكون استخدام الشاشة مشكلة للأطفال الصغار فقط عندما يهيمن على وقتهم.”

“من غير المستغرب أن يحدث هذا بشكل أكثر خلال عمليات الإغلاق، عندما تم إغلاق الملاعب وكان هناك نقص في رعاية الأطفال.”

“كما أنه من المفهوم تماماً أن يعتمد الآباء على الشاشات مع الأطفال الصغار، إذا كانوا يكافحون من أجل الحصول على استراحة وأي شيء يهدئ طفلهم بشكل موثوق.”

“ولكن المهم في المستقبل هو أن يتم منح الآباء الدعم لإيجاد طرق بديلة للتعامل مع أطفالهم، والحصول على رعاية أطفال وتعليم عالي الجودة، والحصول على دعم الصحة العقلية إذا كانوا يعانون”.

وجدت الدراسة أيضاً أنّ الأطفال الذين قضوا وقتاً أطول في استخدام الشاشات لديهم مهارات تفكير أقل.

تضمنت مهارات التفكير هذه القدرة على المثابرة في المهام الصعبة دون تشتيت الانتباه، وتشير الأدلة إلى أنّ الأطفال ذوي مهارات التفكير الأفقر قد يعانون أكثر في المدرسة عندما يكبرون.

يشير مؤلفو الدراسة إلى أنّ استخدام الشاشة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إدارة الأطفال لمشاعرهم بشكل سيء، أو أن يعانوا من مهارات التفكير.

قد يكون السبب وراء قضاء هؤلاء الأطفال وقتاً أطول أمام الشاشات هو أنّ لديهم بالفعل المزيد من نوبات الغضب، مما يجعل الآباء أكثر عرضة لاستخدام التلفزيون والأجهزة اللوحية لتهدئتهم.

    المصدر :
  • سبوتنيك