الأحد 10 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يصبح عقار "باكسلوفيد" الحل لمواجهة كورونا طويل الأمد؟

توصلت دراسة جديدة أنّ عقار “باكسلوفيد” المضاد للفيروسات، الذي يخفّض من خطر الاستشفاء والوفاة الناجمة عن “كوفيد-19″، يقلل أيضًا من خطر المعاناة من فيروس كورونا طويل الأمد.

وحلّلت الدراسة، التي أجراها باحثون في وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، السجلات الإلكترونية لأكثر من 56 ألف شخص من قدامى المحاربين المصابين بـ”كوفيد-19″، بما في ذلك أكثر من 9 آلاف شخص ممن عولجوا بعقار “باكسلوفيد” خلال الأيام الخمسة الأولى من إصابتهم بالمرض.

وأظهر التحليل أنّ الأشخاص الذين عولجوا بعقار “باكسلوفيد” لديهم مخاطر أقل بنسبة 26% للإصابة بالعديد من أعراض “كوفيد-19” طويلة الأمد، بما في ذلك أمراض القلب، واضطرابات الدم، والتعب، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى، وآلام العضلات، والضعف الإدراكي العصبي، وضيق التنفس.

وتوافقت هذه النسبة مع 2.3 حالة أقل من حالات “كوفيد-19” طويل الأمد لكل 100 شخص، بعد ثلاثة أشهر من تشخيص إصابتهم بكورونا.

وقلّل عقار “باكسلوفيد” من خطر دخول المستشفى أو الوفاة بعد الإصابة بفيروس “كوفيد-19” الحاد.

وفي التحليل، لم تكن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين تلقي عقار “باكسلوفيد” وخطر الإصابة بعرضين من أعراض “كوفيد-19” طويل الأمد، أي السعال والتشخيص الجديد لمرض السكري.

ونُشرت الدراسة على مطبوعة إلكترونية، ولم تتم مراجعتها من قبل الأقران أو نشرها في دورية طبية.

وكان متوسط عمر المرضى المشمولين في الدراسة 65 عامًا، وشخّصت إصابتهم بمرض “كوفيد-19” بين الأول من مارس/آذار و30 يونيو/حزيران 2022.

وعانى جميع المشاركين في الدراسة من عامل خطر واحد على الأقل لتطور حالة المرض إلى “كوفيد-19” الحاد، مثل التقدم في السن، أو مرض السكري، أو التدخين.

وأشارت الدراسة إلى أنّ عقار “باكسلوفيد” قلل من خطر الإصابة بمرض “كوفيد-19″ طويل الأمد لدى الأشخاص غير الملقحين، والملقحين، ومتلقي الجرعات المعززة، والأشخاص الذين أصيبوا بـ”كوفيد-19” لأول مرة أو أصيبوا به مرة أخرى.

وقال قائد الدراسة الدكتور زياد العلي، وهو رئيس قسم البحث والتطوير لدى مستشفى “VA St. Louis Health Care System” بولاية ميزوري الأمريكية: “يقلل عقار باكسلوفيد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19 الشديد في المرحلة الحادة، والآن، لدينا دليل على أنه قد يساعد في تقليل مخاطر كوفيد طويل الأمد”.

وأضاف العلي: “قد يكون هذا العلاج رصيدًا مهمًا لمعالجة المشكلة الخطيرة المتعلقة بكوفيد-19 طويل الأمد”.

وتحتوي الدراسة على العديد من القيود، بما في ذلك أنّ غالبية الأشخاص الذين شملتهم الدراسة كانوا من البشرة البيضاء والذكور، مما قد يحد من أهميتها بشكل عام.

وسلّط التحليل الضوء على استخدام عقار “باكسلوفيد” من خلال نظام شؤون المحاربين القدمى فقط، آخذًا في عين الاعتبار 12 من أعراض حالة كوفيد طويل الأمد، رغم أن العديد من الأشخاص المصابين بهذه الحالة يصفون مجموعة متنوعة من الأعراض.

ويواجه ملايين الأشخاص الذين أصيبوا بـ”كوفيد-19″ مجموعة من الأعراض المستمرة منذ إصابتهم بالمرض الأولي. ومع ذلك لا يوجد علاج محدد لكوفيد طويل الأمد.

ويجمع عقار “باكسلوفيد”، وهو علاج لـ”كوفيد-19” مضاد للفيروسات، بين أحدث مضاد للفيروسات، “نيرماتريلفير”، وعقار قديم أي “ريتونافير”.

ويُعتبر “باكسلوفيد” متاحًا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وقد ثبت أنه يقلل بشكل كبير من خطر دخول المستشفى والوفاة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض “كوفيد-19” الشديد.

والعقار من إنتاج شركة تصنيع الأدوية الأمريكية، “فايزر”، ويأتي على شكل أقراص تستهلك على مدار خمسة أيام.

ولدى عقار “باكسلوفيد” فعالية أفضل إذا تلقاه المريض في غضون خمسة أيام من ظهور أعراض المرض.

وأشار الباحثون إلى أنّه ليس من الواضح ما إذا كان طول مدة تلقي العقار أو تلقي جرعة أعلى منه أو كليهما قد يقلل من خطر الإصابة بأعراض “كوفيد-19” طويل الأمد بشكل أكبر، أو ما إذا كان بدء تلقي “باكسلوفيد” بعد الإصابة بمرض “كوفيد-19” الحاد سيقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد.

وقالت المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، الشهر الماضي، إنها ستطلق دراسة عن عقار “باكسلوفيد” كعلاج للمرضى الذين يعانون بالفعل من كوفيد طويل الأمد.