الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أخبار جيدة إذا كنت تكره الحقن.. لقاح كوفيد قابل للاستنشاق!

قد يصبح الحصول على لقاح كوفيد قريباً شيئاً من الماضي، حيث يقترب الباحثون من تصنيع لقاح قابل للاستنشاق.
وقد اختبره علماء جامعة ولاية بنسلفانيا بالفعل على الفئران وقالوا أنّ النتائج مشجعة.
كان للقوارض التي أعطيت جرعتين مما يسمى ‘إيروجيل’ أجسام مضادة في رئتيها وأنفها وحلقها أكثر من تلك التي أعطيت لقاحاً مزيفاً.
يأمل الباحثون أن يكون نهج الاستجابة للأجسام المضادة قادراً على تحييد فيروس كورونا عند نقطة الإصابة.
وهم يأملون أنّ هذه التكنولوجيا الجديدة، التي يمكن أن تستخدم أيضاً ضد الانفلونزا، سيكون لها القدرة على منع العدوى.
وذلك لأنها تنتقل مباشرة إلى الرئتين على عكس لقاحات كوفيد الحالية، والتي تعتبر ضعيفة في وقف انتقال العدوى.
تشير الأبحاث إلى أنّ 10 في المائة من الأشخاص غير المطعمين لم يحصلوا على اللقاح بسبب الخوف من الإبر، وهو حالة تعرف باسم رهاب المثقبيات.
بالإضافة إلى الاستنشاق، نظر أخصائيو اللقاحات أيضاً إلى وضع التكنولوجيا في حبوب الجهاز الهضمي.
يجب إجراء تجارب لهذ اللقاح على البشر قبل أن يتم طرحه، مما يعني أنّ اللقاح قد يكون على بعد سنوات من الانتشار.
يستهدف رذاذ الأنف البلاعم السنخية، وهي الخلايا المناعية في الحلق والرئتين التي تبتلع البكتيريا والفيروسات الموجودة على الخلايا.
بمجرد ابتلاع اللقاح، يبدأون في صنع بروتينات سبايك من الفيروس.
يتم الكشف عن ذلك من قبل الجهاز المناعي، مما يسمح له بالتعرف على العامل الممرض في المستقبل.
يحتوي اللقاح القابل للاستنشاق على أجزاء صغيرة من التعليمات الجينية التي يتم توصيلها إلى خلايا الجهاز التنفسي وتعليمها كيفية التعرف على كوفيد.
وتمّ نشر نتائج رذاذ الأنف على الفئران، التي أعطيت جرعتين في أنوفهم لمدة أسبوعين، في مجلة Biomacromolecules.
تم قياس مستويات الأجسام المضادة في الدم بعد 14 و28 يوماً من إعطاء الجرعة الأولى، وفي سوائل الرئة بعد شهر من الجرعة الأولى للقاح.
وقال الدكتور سكوت مدينا، كبير الباحثين في الدراسة: “لقد وجدنا أنّ زيادة الأجسام المضادة في الرئة توفر بعض الحماية. لكنّ ذلك لم يكن بالقدر الذي نريده.”
“إنها بيانات مشجعة، ولكن هناك المزيد من التحسين الذي يتعين القيام به.”
وقال الزميل أتيب لاوان براسرت: “هناك العديد من المزايا المحتملة للتركيبة القابلة للاستنشاق مقارنة باللقاح القابل للحقن.”
“الأول هو تجنب الإبر. قد تكون اللقاحات القابلة للاستنشاق قادرة على المساعدة في زيادة معدل التطعيم لأنّ الكثير من الناس يخافون من الحقن.”
“بغض النظر عن مدى فعالية اللقاح، إذا لم يحصل عليه الناس، فهذا ليس مفيداً.”
وأضاف الدكتور جيريش كيريمانجيسوارا، الذي شارك أيضاً في الدراسة: “إنّ اللقاحات الحالية ليست جيدة جداً في منع انتقال العدوى.”
“إنها تسمح لفيروس (سارس-كوف-2) بالتكاثر في الجسم، حتى لفترة قصيرة، ثم ينتقل إلى أفراد آخرين.”
وقال أستاذ الأبحاث راجكو ريليتش، الذي يعمل على لقاح كوفيد قابل للاستنشاق في سانت جورج، جامعة لندن، أنّ جرعات اللقاح في جامعة ولاية بنسلفانيا لم تؤدي إلى استجابة مناعية واعدة.
وأخبر MailOnline: “أنا مؤمن بشدة بأنّ لقاح كوفيد المستنشق ليس قابلاً للتنفيذ فحسب، بل ربما يكون ضرورياً لتقييد انتقال الفيروس بين السكان الذين تم تطعيمهم وغير الملقحين.”
وتابع قائلاً: “فشل النهج المعقد للغاية الذي اتخذه المؤلفون لصنع لقاح هوائي في ترجمته إلى استجابات مناعية واعدة، إما (في الجسم) أو الرئتين.”
وأضاف أنّ النتائج تشير إلى أنّ اللقاحات التي تعتمد على أجزاء من التعليمات الجينية لتحفيز المناعة قد لا تكون مناسبة للاستنشاق.
إنّ العديد من لقاحات كوفيد القابلة للاستنشاق هي قيد التطوير بالفعل بما في ذلك واحدة من جامعة ماكماست، كندا، وهي في المرحلة الأولى من التجارب البشرية.
وجد الباحثون أنّ رذاذاً منفصلاً تم تطويره في جامعة كوين ماري في لندن فعال بنسبة 63 في المائة في منع العدوى عند اختباره على 700 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الهند خلال موجة دلتا في البلاد.
يتمّ إجراء اختبار على لقاح استرازينيكا في شكل سائل على 42 شخصاً في المملكة المتحدة، لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يعمل بدون حقن.
في كل عام، تطلق هيئة الخدمات الصحية الوطنية لقاحاً قابلاً للاستنشاق للإنفلونزا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و11 عاماً.
يتم رشه في الأنف، لمن همّ أقل من 9 سنوات على شكل جرعتين. ويقول الأطباء أنه يوفر للفئة العمرية ‘أفضل حماية’ ممكنة ضد الفيروس.