الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اختبار فيروس كورونا.. هل يكون فحص اللعاب بديلًا للمسحة الأنفية؟

موقع للعلم
A A A
طباعة المقال

شكّل اختبار فيروس كورونا من خلال المسحة الأنفية هاجسًا لملايين الناس حول العالم، نظرًا لما تسببه من إحساس بالوخز، والتي قد تكون مؤلمةً في بعض الأحيان.

واننا لا نبالغ اذا قلنا أن هناك عدًدا من الأشخاص امتنعوا عن اجراء الفحص عن طريق المسحة الأنفية، بسبب خوفهم منها وعدم قدرتهم على تحملها.

في هذا الاطار، حدث تقدم سريع في اختبارات الكشف عن مرض “كوفيد” منذ بداية تفشِّي الجائحة عندما كان الناس يضطرون إلى الخضوع لمسحة أنفية عميقة “تسبب إحساسًا بالوخز في الدماغ” في عيادة الطبيب وينتظرون أيامًا للحصول على النتائج، أما الآن، فقد طوّرت جامعة إلينويفي مدينة إربانا-شامبين وجامعة ييل وجامعة روكفلر وغيرها، بشكل مستقل، مصفوفةً من الاختبارات المستندة إلى فحص اللعاب، وتتسم هذه الاختبارات بأنها أقل توغلًا، ويمكن فحصها بشكلٍ أسرع، وفي بعض الحالات تكون أكثر حساسيةً من الاختبارات التي تعتمد على أخذ مسحة أنفية.

وتقول “ريبيكا لي سميث”، وهي عالِمة وبائيات الأمراض المعدية بجامعة إلينوي في مدينة إربانا-شامبين والمستشارة العلمية للبرنامج الذي طور اختبار”كوفيدشيلد” CovidSHIELD، وهو اختبار اللعاب الذي أجراه برينان: “من المتيسر إلى حدٍّ ما تقديم عينة من اللعاب مرارًا”.

“كوفيدشيلد” هو عبارة عن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وهو اختبار جزيئي شديد الحساسية يقوم على تضخيم المادة الوراثية المأخوذة من “سارس كوف-2″، الفيروس المسبب لمرض “كوفيد”، لتصل إلى مستوى قابل للرصد، وعادةً –ولكن ليس دائمًا– يتم إجراء تحليل تفاعُل البوليميراز المتسلسل في المختبر.

وبمجرد وصول عينة اللعاب المأخوذة لإجراء اختبار “كوفيدشيلد” إلى المختبر، يقوم العلماء بإسقاطها في حوض ماء ساخن لقتل أي فيروسات موجودة وتحييد مكونات اللعاب التي قد تتفاعل مع الاختبار، وبذلك تصبح العينة جاهزةً للخضوع لعملية التضخيم، ويُضاف إلى العينة “البادئات”، وهي شظايا قصيرة من المادة الوراثية، وكما تشرح سميث، فإن البادئات هي عبارة عن “صورة مصغرة مما يبدو عليه الفيروس في الحمض النووي الريبي [المادة الجينية]”، ويتم تحويل الحمض النووي الريبي المأخوذ من الفيروس إلى حمض نووي ريبي منقوص الأكسجين تكميلي (cDNA)، وتحاول البادئة ربط نفسها بالحمض النووي التكميلي المأخوذ من الفيروس وتنتج نسخةً منه، ومع تكرار العملية، أو “تدويرها”، يتم تضخيم أي حمض نووي تكميلي من خلال هذه النسخ؛ حتى يتسنى تحديده بسهولة واعتباره عينةً إيجابية.

وقد يتمكن”كوفيدشيلد” من أن يتخطى الخطوة التقليدية لاستخراج الحمض النووي الريبي، وبدلًا من ذلك، يستخدم الاختبار المعالجات الحرارية والكيميائية لإطلاق الحمض النووي الريبي الفيروسي، وهو ما يجعل مطوّري الاختبار يتعهدون بتسليم النتائج خلال أقل من 24 ساعة، وتقول بيث هيلر، المتحدثة باسم “شيلد إلينوي” SHIELD Illinois، وهي وحدة غير هادفة إلى الربح تابعة لنظام جامعة إلينوي الذي يُدير إجراء الاختبار في الولاية: إن متوسط الفترة الزمنية للحصول على النتائج أقل كثيرًا، وتضيف: “نقدّر متوسط الوقت المستغرق حاليًّا بنحو 13 ساعة” من أخذ العينة حتى تسليم النتائج.

كما يعتبر مؤيدو اختبارات الكشف عن المستضدات أن سرعة هذه الاختبارات وانخفاض تكلفتها يجعلانها أكثر ملاءمةً كأداة من أدوات الصحة العامة، إن “إجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل، ولا سيما ذلك الذي يجب إرساله إلى المختبر، ينبغي أن يقتصر استخدامه على المجال الطبي”، كما يحدث عندما يعمل طبيب على تشخيص حالة مريض، وذلك على حد قول عالِم الوبائيات، مايكل مينا، الذي قدم المشورة للرئيس جو بايدن وإدارته بشأن الاختبارات، كما أنه كبير مسؤولي العلوم في شركة «إيميد» eMed، وهي شركة تبيع اختبارات الكشف عن المستضدات التي يتم التحقق منها من خلال منصة للرعاية الصحية عن بُعد.