
كورونا
اكتشف العلماء أنّ بعض الخلايا المصابة بفيروس كوفيد يبدو أنها ‘تنفجر’، مما قد يساعدهم في إنشاء علاجات جديدة جذرية لمعالجة الفيروس.
إنّ رد الفعل هذا، وهو موت الخلايا، المعروف باسم داء البيروبتوس المرتبط بالالتهاب، يعتقد أنه يحدث لدى ما يقرب من ثمانية من كل عشرة مرضى دخلوا المستشفى مصابين بفيروس كوفيد، وقد يفسر كيف يمكن للفيروس أن يسبب مثل هذا الضرر الخطير للرئتين وغيرهما من الأعضاء.
وجد الباحثون أنه عندما يحاول الجهاز المناعي طرد الفيروس، فإنه يمكن أن يطلق جزيئات خطيرة في مجرى الدم والتي يمكن أن تؤدي إلى التهاب في الأجزاء الضعيفة من الجسم.
من المعروف منذ فترة طويلة أّنّ ظاهرة مماثلة تسمى عاصفة السيتوكين، وهي عندما يطلق الجهاز المناعي الكثير من البروتينات التي تقاوم العدوى والتي تسمى السيتوكينات والتي تهاجم الأنسجة السليمة، تسبب أضراراً جسيمة استجابة لعدوى كوفيد، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى فشل أعضاء متعددة.
لكنّ الاكتشاف الجديد لتأثير داء البيروبتوس على كوفيد الحاد يمكن أن يفتح إمكانية علاجات جديدة للمرض تهدف إلى إيقاف العملية بدلاً من استهداف الفيروس.
يقول الدكتور غوتام ميهتا، استشاري أمراض الكبد في مستشفى رويال فري في شمال لندن حيث أجريت الدراسة بالاشتراك مع مستشفى بوسطن للأطفال: ‘”يعدّ الالتهاب وموت الخلايا عاملين مهمين في الإصابة بفيروس كوفيد الشديد، ويظهر بحثنا أنّ داء البيروبتوس غالبا ًما يكون الجاني.”
وتابع: “إنها نتيجة رئيسية لأنّ علاجات كوفيد لدينا حالياً موجهة نحو الفيروس نفسه. إذا استطعنا استهداف العملية التي تسبب المرض الشديد، فيمكننا تطوير علاج فعال يعمل حتى لدى المرضى الذين لا تكون اللقاحات فعالة بالنسبة لهم.”
غالباً ما يلاحظ داء البيروبتوس، لدى المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد الحادة. تبدأ المشاكل عندما تتسرب البكتيريا من الأمعاء إلى الكبد.
عند استشعار الخطر، ينطلق الجهاز المناعي من داء البيروبتوس في خلايا الكبد. عندما تنفجر الخلايا، فإنها تطلق مواد كيميائية يهاجمها الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى فشل الكبد.
هناك العديد من الأدوية التي يُعتقد أنها تعالج داء البيروبتوس، بما في ذلك ديسفلفرام، الذي يستخدم لعلاج تعاطي الكحول، وثنائي ميثيل فومارات، وغالباً ما يعطى لمرضى التصلب المتعدد.
يقول الدكتور ميهتا: “هذه أدوية يمكن إعادة توظيفها بسهولة. إنها بأسعار معقولة ومتاحة في جميع أنحاء العالم.”