الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأسبرين وعلاج كورونا.. دراسة جديدة تحسم الأمر

قد يؤدي إعطاء الأسبرين لمرضى كوفيد في المستشفى إلى تعزيز فرصهم في البقاء على قيد الحياة بعد كل شيء، بحسب ما أشارت إليه دراسة كبيرة.

أظهر مسكن الألم الرخيص إمكانية واعدة في الصحف العام الماضي، ولكن تم شطبه بعد أن وجدت تجربة بريطانية كبيرة أنه لم يكن له أي تأثير على مرضى فيروس كورونا المصابين بأمراض خطيرة.

لكنّ بحثاً جديداً أجرته جامعة جورج واشنطن يشير إلى أنّ الأسبرين يمكن أن يكون فعالاً للمرضى الذين يعانون من مرض معتدل في الأيام القليلة الأولى في المستشفى.

ووجدت الدراسة التي أجريت على أكثر من 100000 مريضاً بفيروس كوفيد أنّ أولئك الذين تمّ إعطاؤهم الأسبرين كان لديهم خطر أقل بنسبة 15 في المائة للوفاة من الفيروس في غضون 28 يوماً.

كان المرضى في أوائل سنّ 60 عاماً وتم إعطاء حوالي 15000 منهم أسبرين يومياً لمدة خمسة أيام، بينما تلقى الـ 96000 الباقون رعاية عادية في المستشفى.

أولئك الذين حصلوا على الدواء كان لديهم أيضاً 29 في المائة انخفاض خطر الإصابة بجلطات الدم، والتي تعتبر أحد المضاعفات المميتة لكوفيد.

ووجد الباحثون أنّه من بين المرضى الذين يبدو أنهم استفادوا أكثر من غيرهم، أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً والذين يعانون من أمراض مصاحبة.

إنّ الأسبيرين مميّع للدم رخيص الثمن ويستخدم عادة لتخفيف الألم وتقليل التورم وخفض درجة الحرارة المرتفعة.

وهو متوفر بدون وصفة طبية مقابل 65 بنساً (0.8 دولار) لكلّ 33 قرصاً أو ما يقرب من بنس لكل حبة.

في الدراسة، التي نشرت اليوم في مجلة JAMA، تمت مراقبة الأشخاص عبر 64 موقعاً طبياً في الولايات المتحدة من كانون الثاني 2020 إلى أيلول 2021.
وشملت 112,269 مريضاً بفيروس كوفيد، تتراوح أعمارهم بين 18 إلى أكثر من 80 عاماً.

من بين هؤلاء 15272 تم إعطاؤهم جرعة يومية من 81 ملغ من أقراص الأسبرين في الأيام الخمسة الأولى في المستشفى.

تميل الأقراص التي يتم شراؤها بدون وصفة طبية إلى احتواء 300 مجم من الدواء.

كان أكثر من نصف المرضى الذين تناولوا الأسبرين يعانون من ارتفاع ضغط الدم (76 في المائة من جميع المرضى) وأمراض القلب (55 في المائة) والسكري (51 في المائة) في ذلك الوقت.
كما كان نصفهم تقريباً يتناولون بالفعل حبوب الأسبرين قبل إدخالهم إلى المستشفى وهم يعانون من كوفيد. في المجموعة الضابطة كان أربعة في المائة.

وأظهرت النتائج أنّ حوالي 22 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاماً والذين تلقوا الأسبرين ماتوا في غضون 28 يوماً من دخولهم، أي أقل من 26 في المائة في المجموعة الأخرى.

بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 61 و80 عاماً، توفي 13 في المائة من الأشخاص في مجموعة الأسبرين مقارنة بـ 16 في المائة في المجموعة الأخرى.

عانى حوالي واحد في المائة من مرضى الأسبرين من جلطات دموية، مقارنة بـ 1.4 في المائة في المجموعات الأخرى.

بشكل عام، توفي 10.2 في المائة من مجموعة الأسبرين في غضون 28 يوماً، مقارنة بـ 11.8 في المائة في المجموعة الضابطة.

ولكن لم يكن هناك انخفاض كبير في خطر الإصابة بنزيف في الدماغ أو في الأمعاء بين المجموعتين، والذي يمكن أن يسببه أيضاً كوفيد.

وقال جوناثان تشاو، الأستاذ المشارك في الرعاية الحرجة في جامعة جورج واشنطن الذي قاد الدراسة الأخيرة، في الاستنتاج:” ارتبط استخدام الأسبرين في اليوم الأول من دخول المستشفى بانخفاض احتمالات الوفيات في المستشفى لمدة 28 يوماً.”

وتابع: “تضمنت المجموعات الفرعية المهمة التي قد تستفيد من الأسبرين المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً والذين يعانون من أمراض مصاحبة.”

على عكس تجربة أكسفورد، لم تضمن الدراسة أنّ كل مجموعة لديها معدلات مكافئة للظروف الصحية الأساسية أو توزيعات عمرية مماثلة.

كما استخدمت نصف كمية الأسبرين المستخدمة في التجربة الأخرى، والتي كانت 150 مجم لكل قرص.

نظرت مجموعة أكسفورد أيضاً إلى المرضى المصابين بأمراض خطيرة كجزء من تجربة RECOVERY ، التي كانت تبحث في إعادة استخدام الأدوية الموجودة لعلاج كوفيد.

كانت هذه الدراسة الصارمة مسؤولة عن الموافقة على ديكساميثازون وتوسيليزوماب لعلاج مرضى كوفيد.