الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمهات المعرضات لأدوات التنظيف أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين بالربو

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

ادعت دراسة أنّ الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لمستويات عالية من منتجات التنظيف والمطهرات هم أكثر عرضة للإصابة بالربو.

وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه ..

ووجد الباحثون الذين نظروا إلى أكثر من 3,000 من الأمهات وأطفالهن أّنّ الأطفال كانوا في خطر متزايد يصل إلى 71 في المائة من الحالة إذا كانت والدتهم تعمل في وظيفة حيث تتعامل بانتظام مع مواد التنظيف.

كان هذا صحيحاً حتى بالنسبة للنساء اللواتي تركن هذه الوظائف قبل سنوات من إنجاب طفلهن، مما يشير إلى أنّ عوامل التنظيف أثرت بشكل مباشر على بويضاتهن.

قال فريق الباحثين، بقيادة جامعة بيرغن في النرويج، أنّ النساء اللواتي يعملن كعمال نظافة وممرضات وطهاة، يمكن أن يتعرضن لخطر متزايد.

حذرت الأبحاث السابقة من تعرض الأطفال لمنتجات التنظيف مثل صابون غسل الصحون ومنظفات غسالة الصحون والمنظفات متعددة الأسطح والمنظفات الزجاجية وصابون الغسيل بسبب الارتباط بالربو.

غالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مركبات كيميائية تلهب الشعب الهوائية وتجعل من الصعب التنفس.

ويقدر أنّ أكثر من 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة يعانون من الربو، أي حوالي 12 في المائة من السكان.

في الولايات المتحدة هناك ما يقدر بنحو 25 مليون شخصاً يعانون من الربو، أي حوالي ثمانية في المئة من السكان.

وقالت البروفيسورة سيسيلي سفانيس من جامعة بيرغن في النرويج وإحدى مؤلفات الدراسة الأخيرة أنّ عملهم يضيء ضوءاً جديداً على العلاقة بين تعرض الوالدين للمواد الكيميائية وصحة الطفل.

وقالت: “تتعرض العديد من الأمهات لمواد كيميائية قوية في العمل، ولكن الآثار الصحية المحتملة للذرية بالكاد يتم التحقيق فيها”.

“ومع ذلك، تشير الأبحاث الناشئة إلى أنّ التعرض الكيميائي للوالدين قبل الحمل قد يؤثر على صحة النسل في المستقبل.”

على الرغم من أنّ الفريق قد نظر إلى أنّ التعرض لعوامل التنظيف قد يؤثر على بويضات المرأة مما يزيد من الربو في مرحلة الطفولة، إلا أنّ البروفيسورة سفانيس أضافت أنّ هذا كان تكهنات، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

وقالت: “إنّ إجراء مزيد من الأبحاث أمر حتمي، بالنظر إلى الآثار المحتملة على أعداد هائلة من النساء في سن الإنجاب باستخدام مواد التنظيف وأطفالهن”.

تم تقديم نتائج الدراسة في 2020 European Respiratory Journal International Congress ولم يتم نشرها عبر الإنترنت.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تربط فيها دراسة “العيش النظيف” المفترض بنتائج صحية ضعيفة للأطفال.
تشير دراسة نشرت في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أنّ الحياة الحديثة قد تجعل حليب الثدي أقل فائدة للأطفال وتتركهم عرضة للحساسية.

قام الخبراء بتحليل حليب العشرات من النساء المينونايت، اللواتي يتبعن طريقة حياة تقليدية خالية من التكنولوجيا الحديثة والمبيدات الحشرية، على غرار الأميش.

كما تم أخذ عينات من النساء اللواتي يعشن في مدينة روتشستر القريبة.

كشفت مقارنات المجموعات أنّ النساء المينونايت ينتجن الحليب الذي كان أكثر وفرة بالأجسام المضادة والبكتيريا.

يعتقد باحثو جامعة روتشستر أنّ طريقة حياتهم التقليدية، التي ترى النساء يتعرضن لحيوانات المزرعة والطعام غير المبستر، يمكن أن تساعد في “برمجة” الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء النامية والجهاز المناعي لأطفالهن.

ويقولون أنّ “تأثير الحياة الزراعية” قد يفسر أيضاً سبب كون الحساسية أقل شيوعاً بين النساء المينونايت.

ادعى الدكتور أنتس سيبو، وهو طبيب أطفال مشارك في البحث، أنّ النتائج كانت مهمة لأنها يمكن أن تشير إلى سبب “انفجار” معدلات المرض التأتبي في الدول الغربية.

وأضاف: “ربما في يوم من الأيام قد تساعد هذه الأفكار في الوقاية من هذه الأمراض أو التخفيف منها.”

اقترح بعض العلماء أنّ هذا يمكن تفسيره من خلال “فرضية النظافة” التي تشير إلى أنّ الحياة المعقمة والحديثة التي تضعف أجهزة المناعة لدينا هي المسؤولة.

بدون التعرض للأوساخ والجراثيم في وقت مبكر من الحياة، يزعم أنّ الجهاز المناعي لا يتعلم كيفية التحكم في رد فعله على الجسيمات اليومية مثل الغبار وحبوب اللقاح. هذا يمكن أن يؤدي إلى مبالغة الجسم عندما يتعلق الأمر بالاتصال مع المواد غير الضارة.

لكنّ العلم وراء النظرية لا يزال موضع خلاف، حيث يقول أكاديميون آخرون إنه يصرف الانتباه عن العثور على السبب الحقيقي لارتفاع انتشار الحساسية.

وقد أشارت الدراسات السابقة أيضاً إلى أنّ بعض المهن معرضة لخطر الإصابة بأمراض تتعلق بالتعرض لمنتجات التنظيف والمطهرات.

وجدت دراسة أمريكية في 2019 لأكثر من 70,000 من الممرضات أن لديهن خطر متزايد بنسبة 25 إلى 35 في المائة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو اسم لمجموعة متنوعة من حالات الرئة، بسبب التعرض المهني لهذه المنتجات.

تنص الخدمات الصحية الوطنية على أنه لا توجد أدلة كافية تشير إلى أنّ معايير النظافة الحديثة يمكن ربطها بالربو.