الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمومة وانقطاع الطمث المتأخر تقللان من خطر إصابة النساء بالخرف!

يمكن أن تقلل الأمومة وانقطاع الطمث المتأخر من خطر إصابة النساء بالخرف.

إنّ المرأة التي ليس لديها أطفال، أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 18 في المائة من الأم لطفلين، وفقاً لدراسة أجريت على أكثر من نصف مليون شخص.

إنّ نسبة الإصابة بالخرف تزيد بنسبة 32 في المائة لدى المرأة التي تدخل سن اليأس بشكل طبيعي في عمر 47، مقارنة بالمرأة التي يأتي سن اليأس في وقت لاحق في سن 50.

يمكن أن يساعد الحمل وسنوات الإنجاب الأطول قبل انقطاع الطمث في درء الخرف من خلال تعريض المرأة لمزيد من هرمون الاستروجين خلال حياتها.

يمكن للهرمون، إذا تواجد على المستوى الصحيح في الجسم، أن يساعد في حماية الدماغ.

يمكن أن يفسر ذلك اكتشافاً إضافياً مفاده أنّ النساء أقل عرضة بنسبة 20 في المائة للإصابة بالخرف إذا كنّ قد تناولن حبوب منع الحمل من قبل.

قد تكون الحبوب، التي تغير مستويات الهرمون، مفيدة أيضاً للدماغ.

نظر الباحثون إلى حوالي 273000 امرأة و229000 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً، من المملكة المتحدة، وتمت متابعتهم لمدة 12 عاماً تقريباً في المتوسط لمعرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا بالخرف.

وُضعت الدراسة للنظر على وجه التحديد في النساء، اللواتي هنّ أكثر عرضة للإصابة بالخرف من الرجال ويشكّلن ثلثي وفيات الخرف.

نظر الباحثون في دور ‘العوامل الإنجابية’ مثل سنهنّ عندما بدأن انقطاع الطمث، أو أنجبن طفلا ًأو مررن بالبلوغ.

وقالت جيسيكا غونغ، التي قادت الدراسة من معهد جورج للصحة العالمية في أستراليا: “في حين أنّ خطر الإصابة بالخرف يزداد مع تقدم العمر، فإننا لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت المعدلات الأعلى التي شوهدت لدى النساء هي ببساطة لأنهنّ يعشن لفترة أطول.”

“ولكن من الممكن أن تكون العوامل الإنجابية الخاصة بالأنثى قادرة على تفسير بعض الاختلافات بين الجنسين.”

ارتبط بدء سن البلوغ في وقت مبكر من الحياة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف في نتائج الدراسة.

كانت المرأة التي أبلغت عن حصولها على أول دورة شهرية لها بعد سن 14 عاما ً، مقارنة مع امرأة تبلغ من العمر 13 عاماً، أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمقدار الخمس تقريباً.

قد يكون ذلك بسبب هرمون الاستروجين اللازم لإنتاج بويضة كل شهر بعد سنّ البلوغ.

قد يعني بدء الدورة الشهرية في وقت مبكر، عمراً أطول للتعرض للإستروجين، مع تأثيره المفيد المحتمل على الدماغ.

من المحتمل أيضاً أن يكون هذا هو السبب في أنّ النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث، في سن 47، كنّ أكثر عرضة للإصابة بالخرف من أولئك اللواتي دخلن سنّ اليأس في سن 50.

في المتوسط، تمر النساء بانقطاع الطمث بين سن 45 و55، وفي كل سنة يتأخر فيها يزيد هرمون الاستروجين من حماية دماغهنّ.

من بين الأشخاص الذين حللهم الباحثون، أصيبت 1866 امرأة بالخرف، كما أصيب 2202 رجلاً.

كانت النساء الحوامل أقل عرضة بنسبة 15 في المائة من أولئك اللواتي لم يسبق لهنّ الحمل للإصابة بالخرف.

لكنّ انخفاض خطر مماثل لدى الرجال الذين لديهم أطفال يشير إلى أنّ هذه النتيجة لا تتعلق بالهرمونات في الجسم.

إنّ وجود عائلة قد يساعد ببساطة في الحفاظ على أدمغة الوالدين نشطة ودرء الخرف.

كان لدى النساء مع أربعة أطفال، مقارنة مع أولئك اللواتي يملكن اثنين فقط، احتمال أعلى بنسبة 14 في المائة للإصابة بالخرف.

أما الرجال الذين لديهم أربعة أطفال كان لديهم احتمالات أعلى بنسبة 26 في المائة للإصابة بالخرف، مقارنة بأولئك الذين لديهم طفلان.

يقترح مؤلفو الدراسة أنّ الحصول على الكثير من الأطفال قد يؤدي إلى الإجهاد والصعوبات المالية، وهو أمر غير جيد لصحة الدماغ.

لم يجد البحث، الذي نشر في مجلة PLOS Medicine، أي صلة بين النساء اللواتي يتناولن العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) والخرف، على الرغم من أنها تعطي هرمون الاستروجين للجسم.

ارتبطت عملية استئصال الرحم، خاصة إذا كانت المرأة قد أزالت مبيضها أيضاً، بزيادة خطر الإصابة بالخرف أو الوفاة منه، ولكن هذا لم يكن سوى عامل مهم للنساء من المجموعات الاجتماعية والاقتصادية الفقيرة.

استندت نتائج الدراسة إلى النساء اللواتي أبلغن عن أحداث حياتهن مثل سن البلوغ وانقطاع الطمث، والتي ربما لم يتذكروها بدقة.

لكنها تُظهر أنّ الهرمونات وأحداث الحياة قد تقلل من خطر إصابة الناس بالخرف، وأنّ إنجاب الأطفال قد يكون مفيداً لكل من الرجال والنساء.