
تٌعرف الالتهابات أنها تلعب دورًا مهمًا في الجسم، فهي تساعده على البقاء بصحة جيدة من خلال دعم الجهاز المناعي من الميكروبات. غير أن الالتهابات المزمنة تؤدي دورًا عكسيا من خلال تعريض الجسم للعديد من الأمراض الخطيرة.
ويشير موقع “هارفارد هيلث”، الى أنه عندما يصبح الالتهاب مرتفعًا جدًا ويمتد لفترة طويلة، يستمر الجهاز المناعي في ضخ خلايا الدم البيضاء والرسائل الكيميائية التي تطيل العملية، في ما يُعرف باسم “الالتهاب المزمن”.
وعندما يحدث هذا، قد ينتهي الأمر بخلايا الدم البيضاء بمهاجمة الأنسجة والأعضاء السليمة القريبة، على سبيل المثال إذا كنت تعاني من زيادة الوزن ولديك المزيد من الخلايا الدهنية الحشوية، فقد يرى الجهاز المناعي هذه الخلايا على أنها تهديد ويهاجمها بخلايا الدم البيضاء.
وبالتالي كلما زاد وزنك يمكن أن يظل جسمك في حالة التهاب. إذا ماذا يجب أن نعرف عن الالتهابات، وكيف تشير إلى إصابتنا بأمراض خفية؟
قال الدكتور “تشاد لارسون”، عضو فريق الاستشارات السريرية لمختبرات Cyrex: “يعد الالتهاب جزءًا مهمًا من فسيولوجيا الإنسان الطبيعية، وهو نتيجة ثانوية متوقعة لعملية التمثيل الغذائي، ومن المهم أن تساعد في مكافحة الالتهابات وشفاء الجروح والإصابات”.
ومع ذلك، فإن الالتهاب المزمن غير المنتظم هو السبب الجذري للعديد من الحالات الصحية المزمنة التي نتعامل معها اليوم، مثل: أمراض القلب والسمنة والسكري وأمراض المناعة الذاتية والقولون العصبي والتدهور المعرفي، وفقا للطبيب.
في السياق نفسه، نقل موقع eatthis عن لارسون قوله: “الالتهابات المزمنة والحالات الصحية المرتبطة بها هي القضايا الصحية في عصرنا، وقد ثبت هذا بشكل أكثر وضوحًا منذ تقشي جائحة كورونا، حيث كان لأولئك الذين يعانون من هذه الحالات المزمنة والالتهابات نتائج أسوأ بكثير”.
وتشرح “كارين آشلي”، ممرضة صحة المرأة التكميلية: “الألم هو التهاب واضح وبسيط، سواء كان في مفاصلك أو بطنك أو رأسك، وقد لا يمكن اكتشاف المستويات المنخفضة من الالتهاب في البداية، أو تظهر على أنها خفيفة جدًا والأعراض العرضية”.
إذا تجاهل الشخص هذه الأعراض، فإنها تتطور إلى أعراض أكثر اعتدالًا، ثم تتطور إلى حالة فعلية أو مرض يمكن تشخيصه، وتشمل حالات الألم الشائعة:
– التهاب المفاصل
– الصداع النصفي
– آلام فيبروميالجيا
– آلام الظهر والرقبة
وأوضحت آشلي: “الاستماع إلى الأعراض الخفيفة ومعالجتها يمكن أن تمنعهم مبكرًا من التقدم إلى المرض الكامل، ومن المهم الانتباه إلى المحفزات المحتملة للألم حتى يمكن تحديد السبب الجذري وعلاجه”.
وفقًا لآشلي، فإن أمراض المناعة الذاتية غالبًا ما تكون نتيجة للالتهاب الكامن، وتشمل:
– التهاب المفاصل الروماتويدي
– قصور الغدة الدرقية (التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو)
– الذئبة
– البهاق
– الداء البطني
– مرض السكري من النوع الأول
ولسوء الحظ، تسبب هذه الحالات أيضًا التهابًا ما يؤدي إلى حدوث التهاب خبيث، أي دورة من الالتهابات المتزايدة التي تقود إلى تطور المرض وفي النهاية تلف أعضاء الجسم.