
التنهيدة العميقة التي نطلقها عند الشعور بتزاحم الضغوط النفسية تساعد على خفض مستويات القلق
يؤكد الأخصائيون أن التنهيدة العميقة التي نطلقها عند الشعور بتزاحم الضغوط النفسية تساعد على خفض مستويات القلق وتحسين حالتك المزاجية.
والتنهد عملية من التنفس العميق، يطلق عليها أيضا “تنفس الصعداء”.
ووفقاً للباحثين، فإن تنفس الصعداء يجلب للرئة ضعف حجم الهواء مقارنة بالتنفس المعتاد، وهو أمر ضروري في حالة الضغط العصبي.
ويوضح عالم الأعصاب جاك فيلدمان من جامعة كاليفورنيا قائلاً إنه إذا كنت في حالة انهيار، تتأثر قدرات الرئة، ويتداخل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
مضيفا أن الكمية المضاعفة من الهواء التي تدخل إلى الرئة في حالة التنهد هي الحل الوحيد لوصول الهواء إلى الحويصلات الهوائية الداخلية للرئة. ويوضح فيلدمان: “إذا لم تتنفس الصعداء، فلن تتمكن الرئة مع الوقت من التنفس”.
أما بالنسبة للرضع، فيساعد التنهد على تنظيم عملية التنفس في الرئة، بحسب باحثين في مجلة “علم النفس التطبيقي” المتخصصة. ويقوم الرضع بالتنهد في المتوسط بعد خمسين إلى مائة نفس عادي، وهو ما يساعد مركز تنظيم التنفس في المخ لديهم، ومساعدتهم للتعرف على أنسب إيقاع للتنفس بالنسبة له.
وقبل سنوات أجريت دراسات طبية حول التنهد، وشملت حوالي 40 فأرا (وهي حيوانات تتنهد بمعدل 40 مرة في الساعة)، توصلت إلى تحديد أجهزة الجسم التي تتحكم في عملية التنهد وتتولى مهمة برمجته.
وتوصل العلماء إلى أن نوعين من الجزيئات تعرف باسم نيروبيبتيد مسؤولان عن التواصل مع الخلايا العصبية التي تعمل على تنشيط عملية التنهد.
علاوة على ذلك، بمجرد تعطيل عمل جزيء نيروبيبتيدي انخفض معدل التنهد لدى الفئران، وتوقفت حركة التنهد بالكامل عند تعطيل عمل هذين الجزيئين.
وبفضل هذا الاكتشاف حددت المنطقة المسؤولة عن وظيفة التنهد، والتي تتمثل في منطقة جذع الدماغ. ومن هذا الاستنتاج يمكن إيجاد طريقة للتحكم في هذا النوع من التنفس العميق المفيد للجسم.