الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدورات القمرية لها تأثير كبير على النوم البشري وبالأخص على الرجال

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

تؤثر مشاكل النوم على الكثير منا، والآن كشفت دراسة جديدة أنّ القمر قد يكون هو المسؤول عن هذه القضايا، خاصة إذا كنت رجلاً.
راقب باحثون في جامعة أوبسالا في السويد النوم بين الرجال والنساء على جانبي الدورة القمرية.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: تم تقييم أكثر من 800 مشارك أثناء نومهم، إما خلال القمر الصبح (وهو عندما تزداد كمية الإضاءة على القمر) أو القمر المتضائل (عندما تصبح مساحة سطحه المرئية أصغر).

ووجد الباحثون أنّ كلاً من الرجال والنساء ينامون أسوأ خلال القمر الصبح من القمر المتضائل.

ومع ذلك، كان هذا التأثير واضحاً بشكل خاص لدى الرجال، وفقاً للفريق.

من المحتمل أن تستجيب العقول البشرية لضوء القمر عندما تزداد إضاءة القمر (أثناء القمر الصبح) عن طريق إبقائنا مستيقظين.
قد يكون هذا أكثر وضوحاً لدى الرجال لأنّ أدمغة الذكور أكثر استجابة للضوء المحيط من أدمغة الإناث، كما تشير الأبحاث السابقة.
ما إذا كان القمر يؤثر على نومنا هي قضية مثيرة للجدل بين العلماء، فالبعض يقول أنّ فكرة أننا على اتصال فطري بالقمر هي بمثابة علم زائف.

لكن وبحسب هذه الدراسة الجديدة، فإنّ أي شخص يواجه المزيد من الصعوبات في النوم خلال فترة 15 يوماً معينة مقارنة بفترة 15 يوماً التالية (والتي مجتمعة، تشكل دورة قمرية واحدة تقريباً) قد يتأثر بالتغيرات في ضوء القمر.

قاد الدراسة الجديدة كريستيان بنديكت، أستاذ مشارك في قسم علم الأعصاب بجامعة أوبسالا، ونشرت في مجلة Science Of The Total Environment.

وقال البروفيسور بنديكت: “كانت نتائجنا قوية وتتكيف مع مشاكل النوم المزمنة وشدة توقف التنفس أثناء النوم”.

“لا يمكن لدراستنا، بالطبع، أن تفصل ما إذا كان ارتباط النوم مع الدورة القمرية سببياً أو مجرد ارتباط.”

خلال الدورة القمرية التي تستغرق 29.5 يوماً، نلاحظ قمراً جديداً (مع إضاءة بنسبة 0 في المائة)، وقمراً شمعياً (عندما تزداد كمية الإضاءة على القمر)، وقمراً كاملاً (إضاءة بنسبة 100 في المائة) ثم قمراً منخفضاً (عندما تصبح مساحة سطحه المرئية أصغر).

إنّ قمر الصبح أكثر إشراقاً بشكل متزايد أثناء تقدمه نحو اكتمال القمر، ويرتفع بشكل عام في وقت متأخر من بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء، مما يجعله مرتفعاً في السماء خلال المساء بعد غروب الشمس.

أنتجت الدراسات السابقة نتائج متضاربة إلى حد ما حول العلاقة بين الدورة القمرية والنوم.

لمعرفة المزيد، استخدم الباحثون تسجيلات النوم في المنزل لمدة ليلة واحدة من 492 امرأة و360 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 22 و81 عاماً.
تم تزويد المشاركين بمعدات تخطيط النوم، والتي تقيس موجات الدماغ والتنفس وتوتر العضلات والحركات ونشاط القلب وغيرها، حيث تقدموا خلال مراحل النوم المختلفة.

بشكل عام، كان لدى الرجال الذين تم تسجيل نومهم خلال الليالي في فترة القمر الشمعي من الدورة القمرية نوم أسوأ من الرجال الذين تم قياس نومهم خلال الليالي في فترة التراجع.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون “تأثير تفاعل كبير لجنس المشاركين” مع الفترة القمرية على النوم.

كان لدى الرجال كفاءة نوم أقل وقضوا وقتاً أطول مستيقظين بعد النوم في البداية في الليالي خلال فترة القمر الشمعي، مقارنة بالنساء.
وأشار الباحثون إلى أنّ “جميع الارتباطات كانت قوية مع الاضطرابات، بما في ذلك اضطرابات النوم المنتظمة”.

“تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنّ آثار الدورة القمرية على نوم الإنسان هي أكثر وضوحاً بين الرجال.

إحدى الآليات التي قد يؤثر القمر من خلالها على النوم هي أشعة الشمس التي يعكسها القمر خلال الأوقات التي يذهب فيها الناس عادة إلى الفراش.

بالإضافة إلى ذلك، اقترحت دراسة أجريت عام 2000 بقيادة الدكتور رونالد ل كوان من مركز ماكلين للتصوير في بلمونت بولاية ماساتشوستس أّنّ دماغ الذكور قد تكون أكثر استجابة للضوء المحيط من دماغ الإناث.

في وقت سابق من هذا العام، أفاد باحثون من جامعة واشنطن أنّ الناس يذهبون إلى الفراش في وقت لاحق وينامون لفترات زمنية أقصر في ليالي القمر الشمعية.

وقالوا أنّ الأمسيات التي سبقت اكتمال القمر لديها المزيد من ضوء القمر الطبيعي المتاح بعد الغسق، وهو بمثابة بديل لأشعة الشمس.