الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المتفائلون يعيشون حياة أطول وأكثر صحة من المتشائمين

يتسلّح كثير من الاشخاص بسمة “التفاؤل”، لاستحضار الطاقة الإيجابية في سبيل مواجهة المشاكل والتحديات الصعبة التي تواجههم.

هذا الأسلوب بالتعاطي مع ما يدور حولنا يؤثر بشكل إيجابي على صحتنا الجسدية والنفسية، من دون أدنى شك.

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص المتفائلون ربما يعيشون حياة أطول وأكثر صحة، وذلك لأن أمامهم عدد أقل من الأحداث المجهدة للتعامل معها.

كما توصل العلماء القائمون على الدراسة أنه في حين كان رد فعل المتفائلين، وتعافيهم من المواقف العصيبة، بنفس طريقة المتشائمين، جاء أداء المتفائلين أفضل من الناحية العاطفية لأنهم
تعرضوا لعدد أقل من الأحداث المجهدة في حياتهم اليومية، حسب صحيفة “الغارديان” البريطانية.

كما يعتقد الباحثون أن الأشخاص أصحاب النظرة الوردية للحياة، يتجنبون الدخول في مشاحنات، أو الاختناقات المرورية وغيرها من الأحداث التي تسبب مضايقات، أو ببساطة يفشلون في إدراكها والنظر إليها باعتبارها مرهقة في المقام الأول.

من جانبها، قالت د.لوينا لي، أستاذ الطب النفسي المساعد بجامعة بوسطن: “بالنظر إلى الدراسات السابقة التي تربط التفاؤل بطول العمر، والشيخوخة الصحية، وانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض الرئيسية، بدا الأمر كأنه خطوة منطقية تالية أن ندرس ما إذا كان التفاؤل قد يحمي من آثار التوتر بين كبار السن”.

وتولت لي وزملاؤها تحليل المعلومات التي قدمها 233 رجلاً كانوا يبلغون من العمر 21 عاماً على الأقل عندما التحقوا بدراسة حول الشيخوخة اضطلعت بها هيئة شؤون المحاربين القدامى في الولايات المتحدة بين عامي 1961 و1970.

كما تولت دراسات استقصائية في الثمانينات والتسعينات دراسة مستويات التفاؤل لدى الرجال الذين شاركوا في الدراسة.

وكشف الباحثون أن المتفائلين قد يتعافون بسرعة أكبر من المتشائمين، ويعودون إلى الحالة المزاجية الجيدة بشكل أسرع بعد حدث مرهق، إلا أن البيانات لم تثبت ذلك.

وفي دراسة سابقة، كشفت جامعة هارفارد في دراسة أجريت على 309 مرضى في منتصف العمر تبيّن أن الأشخاص المتفائلين أقل عرضة للإصابة بالأمراض النفسية مثل الكآبة والقلق والتوتر من المتشائمين.