
سيارة إسعاف في بريطانيا
تم الكشف عن حالتين من حمى لاسا في بريطانيا بين الأشخاص الذين عادوا مؤخراً من غرب أفريقيا.
وبحسب الخبر الذي نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد كشف مسؤولو الصحة أنّ المرضى المصابين هم أفراد من نفس العائلة، يعيشون في شرق إنجلترا.
تعتبر الحالتان بين 10 حالات فقط تمّ تسجيلها من هذا المرض المنقول بالقوارض والذي تم اكتشافه في المملكة المتحدة، والأولى منذ عام 2009.
ويشتبه في إصابة قريب ثالث بالمرض الذي يشبه الإيبولا، والذي يقتل حوالي واحد من كل 100 شخص، لكنه ينتظر اختبارات تأكيدية.
وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أنه لا يوجد دليل على انتقال العدوى بين أي من الحالات.
تمّ نقل أحد المرضى المؤكدين إلى المستشفى الملكي المجاني في لندن لتلقي رعاية متخصصة، في حين أنّ الثاني قد تعافى تماماً بالفعل. ويجري رصد الحالة المحتملة الثالثة من قبل الأطباء محلياً في مستشفى بيدفوردشير.
حمى لاسا متوطنة في نيجيريا وعدة بلدان أخرى على الساحل الغربي لأفريقيا، بما في ذلك ليبيريا وغينيا.
وعادة ما يصاب الناس بالعدوى بعد التعرض للأغذية أو الأدوات المنزلية الملوثة ببول أو براز الفئران المصابة.
لكنّ الفيروس، الذي يمكن أن يجعل النساء ينزفن من المهبل ويثير تشنجات، يمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق سوائل الجسم.
حوالي 80 في المائة من الأشخاص الذين يصابون بالمرض لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وبينما يتعافى معظم الناس تماماً، يمكن أن يكون الفيروس قاتلاً تقريباً في 1 في المائة من الحالات.
من بين أولئك الذين يعانون من الأعراض، سيعاني ربع المرضى من الصمم المؤقت الذي سيعود في النهاية.
تشمل الأعراض الأخرى الصداع والتهاب الحلق والقيء. يمكن أن يؤدي أيضاً إلى نزيف من الفم والأنف.
ومع ذلك، فإنّ العوارض يمكنها أن تتطور تدريجياً إلى صدمة، وحالات من التشنجات، والصرع، والارتباك والغيبوبة دون علاج فوري.
يتم علاج المرضى بمضادات الفيروسات وأحياناً بأدوية ضغط الدم والأكسجين.
وقالت الدكتورة سوزان هوبكنز، كبيرة المستشارين الطبيين في أوكسا: “يمكننا أن نؤكد أنه تم تحديد حالتين من حمى لاسا في إنجلترا، وهناك حالة محتملة أخرى قيد التحقيق.”
“الحالات هي ضمن نفس العائلة وترتبط بالسفر الأخير إلى غرب إفريقيا.”
“إنّ حالات حمى لاسا نادرة في المملكة المتحدة ولا تنتشر بسهولة بين الناس. الخطر العام على الجمهور منخفض جداً.”
“نحن نتصل بالأفراد الذين كانوا على اتصال وثيق بالحالات قبل التأكد من إصابتهم، لتقديم التقييم والدعم والمشورة المناسبة.
“لدى وزارة الصحة والخدمات الصحية الوطنية إجراءات راسخة وقوية لمكافحة العدوى للتعامل مع حالات الأمراض المعدية المستوردة وسيتم تعزيز هذه الإجراءات.”
وأضاف الدكتور السير مايكل جاكوبس، استشاري الأمراض المعدية في رويال فري لندن، حيث يتم رعاية أحد المرضى: “المستشفى الملكي المجاني هو مركز متخصص لعلاج المرضى الذين يعانون من الحمى النزفية الفيروسية، بما في ذلك حمى لاسا.”
“يتم تشغيل وحدتنا الآمنة من قبل فريق مدرب وذوي خبرة عالية من الأطباء والممرضين والمعالجين وموظفي المختبر، وهي مصممة لضمان أنّ موظفينا يمكنهم علاج المرضى الذين يعانون من هذا النوع من العدوى بأمان.”
“الناس الذين يعيشون في المناطق الموبوءة في غرب أفريقيا مع ارتفاع عدد السكان من القوارض هم الأكثر عرضة لخطر حمى لاسا.”
وتابع قائلاً: “نادراً ما تحدث الحالات المستوردة في أماكن أخرى من العالم. مثل هذه الحالات تكاد تكون حصرية بين الأشخاص الذين يعملون في المناطق الموبوءة في مهن عالية الخطورة مثل العاملين الطبيين أو غيرهم من عمال الإغاثة.”