الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد البدء بتخفيف القيود.. "دلتا كورونا" يحاصر "فايزر"

بعد البدء بتخفيف قيود الحجر الصحي رويداً رويداً، عاد شبح الخطر يحوم حول العالم بعدما تحور فيروس وبدأ يرواغ، وبينما طمأنت شركة فايزر جمهورها من أن منتجها فعّال حتى ضد التحورات، توصلت دراسة بريطانية – أميركية مشتركة إلى أن مستويات الأجسام المضادة في دم الأشخاص الذين تم تلقيحهم بلقاح “فايزر – بيونتك”، والقادرة على التعرف على متغير فيروس كورونا الجديد “دلتا” أو ما يعرف بـ(B.1.617.2)، الذي تم اكتشافه لأول مرة في الهند، أقل في المتوسط من تلك القادرة على التعرف على المتغيرات المتداولة سابقاً في المملكة المتحدة.

وأوضحت النتائج أيضا أن مستويات هذه الأجسام المضادة تكون أقل مع تقدم العمر، وأن المستويات تنخفض بمرور الوقت، مما يوفر أدلة إضافية لدعم خطط تقديم التطعيم إلى الأشخاص المعرضين للخطر في الخريف، وذلك وفقاً لدراسة نشرتها دورية “ذا لانسيت”، وشارك فيها معهد فرنسيس كريك بلندن، والمعهد الوطني للبحوث الصحية NIHR ببريطانيا، ومركز أبحاث الطب الحيوي بجامعة كاليفورنيا الأميركية.

إلا أن النتائج الأخيرة باتت تدعم الخطط الحالية الهادفة لتقليل فجوة الجرعات بين اللقاحات، وذلك لأنها وجدت أنه بعد جرعة واحدة فقط من لقاح فايزر – بيونتك، يكون الناس أقل عرضة لتطوير مستويات الأجسام المضادة ضد متغير “دلتا” الجديد، مقابل البديل “ألفا” أو ما يعرف بـ(B.1.1.7) السائد سابقاً.

وبالرغم من أن هذه النتائج ضرورية لتوفير دليل حول كيفية تطور الفيروس للهروب من الجيل الأول من اللقاحات، إلا أن مستويات الأجسام المضادة وحدها لا تتنبأ بفاعلية اللقاح، بل هناك حاجة أيضاً إلى دراسات أشمل، حيث تظل مستويات الأجسام المضادة المعادلة المنخفضة مرتبطة بالحماية من كورونا.

إلى ذلك، تعتبر هذه النتائج أكبر دراسة منشورة حتى الآن تبحث في قدرة الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح على تحييد أحدث المتغيرات المثيرة للقلق لدى البالغين الأصحاء.

وقد قدم الباحثون نتائجهم إلى الاتحاد الوطني لعلم الفيروسات من النمط الجيني إلى النمط الظاهري (G2P – UK)، والمجموعة الاستشارية لتهديدات الفيروسات التنفسية الجديدة والناشئة (NERVTAG) واللجنة المشتركة للتلقيح والتحصين (JCVI)، كدليل على المستوى من الحماية التي قد يتلقاها الأشخاص من المتغيرات الجديدة بعد جرعة واحدة وبعد الجرعتين من لقاح فايزر.

وقام العاملون في مجال الرعاية الصحية والموظفون من معهد فرنسيس كريك والمعهد الوطني للبحوث الصحية، ومركز أبحاث الطب الحيوي بجامعة كاليفورنيا، بالتبرع بانتظام بعينات الدم والمسحات كجزء من الدراسة، حتى يتمكن القائمون عليها من تتبع تغير مخاطر العدوى والاستجابة للتطعيم.

وبفضل عينات من أحدث المتغيرات المثيرة للقلق التي تم تقديمها، تمكن الباحثون من تقييم المخاطر المحتملة التي قد تشكلها هذه المتغيرات بسرعة.

إلى أن أشارت البيانات من الدراسات السريرية السابقة إلى أن عيارات الأجسام المضادة الأعلى – أعلى مستوى تخفيف لا يزال يمنع 50% من عدوى الفيروس في المختبر، وهو مؤشر جيد لفاعلية اللقاح وحماية أكبر ضد كورونا.

كما وجدوا أنه في الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بجرعتين من لقاح “فايزر بيونتك”، كانت مستويات الأجسام المضادة المعادلة أقل بخمس مرات مقابل متغير “دلتا” مقارنة بالسلالة الأصلية، التي تعتمد عليها اللقاحات الحالية. الأهم من ذلك، أن استجابة الجسم المضاد كانت أقل لدى الأشخاص الذين تلقوا جرعة واحدة فقط.