السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير طبي: ربع الأمريكيين البالغين يعانون من اضطراب في الكبد بسبب الإفراط في تناول الطعام

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

حذرت جمعية أمراض القلب من أنّ واحداً من كل أربعة بالغين أمريكيين يعيشون مع أمراض الكبد التي يحتمل أن تهدد الحياة بسبب الإفراط في تناول الطعام.

ووفقاً لتقرير نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، يحدث المرض، الذي يطلق عليه طبياً، مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، عندما تتراكم الدهون في الكبد.

عادة لا يسبب أي علامات تحذير في المراحل المبكرة، ولكن بعد عدة سنوات يمكن أن يسبب الألم وعدم الراحة في الجزء العلوي الأيمن من البطن والتورم.

إذا تُرك المرض دون رادع، فقد يؤدي إلى التهاب وتندب الكبد وحتى فشل الأعضاء.

دعت جمعية القلب الأمريكية، في بيانها الأول حول هذا الموضوع، اليوم إلى إدخال تحسينات على طرق التشخيص وزيادة الوعي بالمرض.

وحذر رئيسها الدكتور بول دويل، وهو أيضاً خبير في مرض السكري في جامعة أوريغون، من أنّ الحالة غالباً ما تكون مخفية أو مفقودة أثناء الفحوصات الطبية الروتينية.

هذا المرض هو مشكلة الكبد الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة، حيث يصيب واحداً من كل أربعة بالغين، أو 64 مليون شخص.

تشير التقديرات إلى أنّ أكثر من مليون بالغ يموتون من هذه الحالة كل عام.
NAFLD هو مصطلح شامل يغطي أمراض الكبد المزمنة الناجمة عن الكثير من الدهون التي لا تسبب ضرراً على المدى الطويل.

ولكن مع مرور الوقت يمكن أن يتطور إلى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH)، مما يؤدي إلى التهاب وتندب في العضو الحيوي.
يقول الأطباء أنّ الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة ومرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الحالة.

تشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أنّ حوالي 40 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، أو 100 مليون شخص، يعانون من السمنة المفرطة.

تتمحور علاجات أولئك الذين يعانون من المرض حول تغييرات نمط الحياة لإحداث فقدان يصل إلى 10 في المائة من وزن الجسم، وهذا يشمل تناول المزيد من الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة بانتظام.

لتشخيص الحالة، يستخدم الأطباء حالياً اختبارات الدم الروتينية.

لكنّ جمعية القلب الأمريكية حذرت أنّ هذه الاختبارات لا تلتقط في كثير من الأحيان تشوهات الكبد، وأنه في بعض الحالات يتم عزو علامات التحذير بشكل خاطئ إلى الآثار الجانبية للأدوية واستهلاك الكحول مؤخراً.

في مراحل لاحقة، يتم تشخيص الحالة من خلال خزعة، ولكنّ هذه العملية مكلفة وتنطوي على جراحة.

لتحسين معدلات التشخيص، تقترح جمعية القلب الأمريكية على الأطباء التحول إلى استخدام الموجات فوق الصوتية المتخصصة التي يمكنها قياس مرونة الكبد والدهون والتصلب.

وقال دويل أنّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي هو حالة شائعة غالباً ما تكون مخفية في الرعاية الطبية الروتينية، مضيفاً أنه من المهم معرفة الحالة وعلاجها مبكراً لأنها عامل خطر لتلف الكبد المزمن وأمراض القلب والأوعية الدموية… على الرغم من أنّ الحياة الصحية يمكن أن تساعد في تجنب NAFLD لدى العديد من الأفراد، قد تتطور NAFLD على الرغم من بذل المرضى قصارى جهدهم للحد منها.”

وتابع قائلاً: “من جهة أخرى، قد يكون لدى بعض الأفراد تركيبة وراثية تحميهم من الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) على الرغم من الإصابة بالسمنة أو مرض السكري من النوع 2 أو متلازمة التمثيل الغذائي أو العادات الغذائية غير الصحية أو الجلوس.”
وأضاف أنّ نقص الوعي بالحالة قد ساهم في نقص التشخيص.