الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير من مخاطر آثار كورونا على الصحة النفسية للأطفال

يعتبر الأطفال أقل فئة معرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد ، إلا أنها من أكثر الفئات تأثرا جراء تفشي الوباء .

حذَّر أطباء من مشكلات صحية ونفسية طرأت على حياة الأطفال منذ تفشي جائحة كورونا مثل تأخر الكلام والسمنة وجفاف العيون ونقص فيتامين (د) وسوء النوم والكوابيس واضطراب المزاج، في أوضح صور لتأثير “كوفيد-19” على معيشة الصغار.

دراسات عدة عكف عليها الباحثون وتصريحات أدلى بها الأطباء جميعها تمحورت حول ما أصبحت عليه صحة وحياة الأطفال منذ تفشي الفيروس التاجي وفرض الحجر المنزلي، في محاولة للفت أنطار الوالدين والمسؤولين لسلوكيات الصغار وإيجاد بدائل ومعالجة الوضع القائم.

ولا تقتصر آثار “كوفيد- 19” على الأطفال على الجانب النفسي، إذ تمتد إلى الجانبين العقلي والجسدي. الرئيسة السابقة للجمعية الهندية لطب الأطفال تحدثت مؤخرا عن المشكلات الصحية والبدنية المترتبة على إغلاق المدارس وتقييد الحركة ونمط الحياة المستقرة.

وقالت شيلبا أروسكار: “زيادة الوزن بسبب قلة ممارسة الرياضة ونمط الحياة المستقرة والشراهة في الأكل هي واحدة من أكثر الملاحظات شيوعا في الهند، إذ زادت حالات الأمراض المرتبطة بالسمنة وأنماط الأكل غير الطبيعية بين الأطفال”.

وذكرت أن ما يقرب من نصف الحالات التي تستشيرها يوميا يتم تشخيصها على أنها تأثير لـ”كوفيد-19″ على نمط الحياة المستقرة بين الأطفال، مشيرة إلى أن المشكلات الأخرى تنجم عن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية.

وقالت أروسكار: “يؤدي قضاء أكثر من الوقت المطلوب أمام الشاشات إلى تفاعل أقل في المنزل، وتأخر الكلام لدى الأطفال الصغار والعديد من المشكلات السلوكية، مثل نوبات الغضب وفرط النشاط أو عدم الاهتمام بالطعام، خاصة في الفئة العمرية التي تقل عن 5 سنوات”.

طبيب الأطفال واختصاصي العناية المركزة بأحد المستشفيات الهندية ن.ن. هارشا، قال: “رأيت حالات يصبح فيها الأطفال أكثر عدوانية إذا طلب منهم الآباء التوقف عن اللعب على الهواتف المحمولة. إنهم يشكون من جفاف العين وآلام الظهر وآلام الرقبة واليدين نتيجة قضاء الكثير من الوقت على أجهزتهم الرقمية “.

نقص فيتامين (د) الحاد من المشاكل الجسدية التي ظهرت بين الصغار، نظرا للجلوس في المنزل والتعرض المحدود للشمس، إذ يحتاج الطفل إلى 800 إلى 1000 وحدة منه يوميا في العموم.

الدكتور كومار سالفي، رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى “فورتيس هيرانانداني” الهندية، قال: “أهم الشكاوى التي قابلتها خلال عملي هي نقص فيتامين (د) والسمنة وتهيج العين حتى بين الأطفال”.