السبت 1 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 12 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبراء يشيدون بعلاج جديد لمرضى سرطان الرئة

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

أشاد الخبراء بقفزة نوعية إلى الأمام في علاج سرطان الرئة، وذلك بفضل علاج مزدوج جديد يمكنه أن يقلل من خطر الانتكاس ويعزز البقاء على قيد الحياة لسنوات.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: وأظهرت نتائج التجارب التي تم الإعلان عنها هذا الشهر أنّ المرضى الذين تمّ إعطاؤهم دواء العلاج المناعي نيفولوماب جنباً إلى جنب مع العلاج الكيميائي قبل الجراحة كانوا أكثر عرضة للعيش لفترة أطول، مقارنة مع أولئك الذين تم إعطاؤهم العلاج الكيميائي وحده.

ظل المصابون أيضاً خاليين من الأعراض لمدة عام تقريباً بعد الانتهاء من العلاج.

يعتقد الأطباء أنّ نتائج التجربة ستضع معياراً جديداً في رعاية المرضى.

قال استشاري الأورام توبياس أركيناو، من معهد سارة كانون للأبحاث في المملكة المتحدة: “لقد حولت مثل هذه الأساليب الجديدة سرطان الرئة من شيء غير قابل للعلاج في الأساس إلى مرض مزمن”.

وتابع: “لقد ولت أيام تقديم العلاج الكيميائي فقط. مع نيفولوماب، هناك حتى أمل في علاج. إنها تجربة رائدة وتغيّر حياة مرضى السرطان”.

وصف طبيب الأورام الدكتور ديفيد كاربوني، من مركز السرطان الشامل بجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، النتائج بأنها قفزة نوعية أخرى في علاج سرطان الرئة.

وأضاف: “أعتقد أنّ الجمع بين العلاج المناعي والجراحة هو المعيار الجديد للرعاية ومن المؤكد أنه سيحسن البقاء على قيد الحياة بشكل عام في مرحلة مبكرة من المرض، لأول مرة منذ عقود”.

يعتبر سرطان الرئة السبب الأكثر شيوعاً للوفاة بالسرطان في المملكة المتحدة، وهو ما يمثل حوالي خمس جميع الوفيات الناجمة عن المرض.
هناك 50 ألف حالة جديدة في السنة، من بينهم 60 في المائة يموتون في غضون عام من التشخيص. يعيش واحد فقط من كل خمسة رجال، وواحدة من كل خمس نساء مصابات بسرطان الرئة لأكثر من خمس سنوات.

بالنسبة لأولئك في المراحل المبكرة من المرض، يتم تقديم الجراحة عادة لإزالة جزء من الرئة، والورم الداخلي، على أمل العلاج.

يتبع ذلك عادة العلاج الكيميائي لقتل أي خلايا سرطانية انتشرت في أماكن أخرى من الجسم، لوقف عودة السرطان.

لكن ما بين ثلث ونصف المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لديهم تكرار للمرض ويموتون في النهاية بسبب مرضهم.

خلال التجربة، تم تقسيم 358 مريضاً إلى مجموعتين. تم علاج كلاهما بثلاث جرعات من العلاج الكيميائي، متباعدة ثلاثة أسابيع، ولكن تم إعطاء مجموعة واحدة جرعة إضافية من نيفولوماب عن طريق الوريد في نفس الوقت.

يُعرف نيفولوماب على أنه نوع من المثبطات. وهو يعمل عن طريق منع بروتين يسمى PD-1 موجود على الخلايا السرطانية، والذي يُخفي السرطان، ويساعده على التهرب من الجهاز المناعي.

عن طريق منع PD-1، يكشف نيفولوماب الورم، فيقوم الجهاز المناعي بالهجوم وإزالة السرطان. وفي الوقت نفسه، يهاجم العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية مباشرة.

بعد انتهاء دورات العلاج الثلاث، كان هناك انتظار لمدة ستة أسابيع قبل الجراحة.

كان لدى مرضى نيفولوماب 37 في المائة خطر أقل لتكرار المرض، والوفاة بعد عامين مقارنة بأولئك الذين خضعوا للعلاج الكيميائي وحده.
من غير المفهوم تماماً لماذا يعتبر إعطاء العلاج قبل الجراحة أكثر فعالية بكثير.

ومع ذلك، في العام الماضي كشف فريق البحث نفسه أنّ النهج يستطيع تقليص الأورام بشكل كبير قبل العملية، مما يسهل على الجراحين إزالة جميع الأنسجة السرطانية، مما يترك ربع المرضى خاليين من السرطان بشكل فعال.