السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة أسترالية تكشف صلة بين الجينات وعادات النوم وتأثيرها المبكر على الزهايمر

كشف بحث علمي حديث أجرته جامعة إديث كوان الأسترالية عن ارتباط مهم بين الجينات وعادات النوم، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل قد يسهم في تغيّرات مبكرة في الدماغ والوظائف الإدراكية المرتبطة بمرض الزهايمر، قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة.

وتركّزت الدراسة، التي أجراها مركز الصحة الدقيقة بالجامعة، على جين الأكوابورين 4 المعروف اختصارًا بـ AQP4، والذي يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم حركة السوائل داخل الدماغ، بما يدعم نظام التخلص من الفضلات، وهو النظام الذي ينشط بشكل خاص أثناء النوم الليلي ويُعتقد أنه يساعد في إزالة البروتينات المرتبطة بالزهايمر.

وقالت الباحثة الدكتورة عائشة ميليجان أرمسترونغ إن النتائج أظهرت أن حاملي بعض المتغيرات من جين AQP4 كانوا أكثر عرضة لفقدان أسرع في المادة الرمادية في الدماغ عند الإبلاغ عن قصر مدة النوم.

وأضافت أن تأثير هذه المتغيرات الجينية لا يكون ثابتًا، بل يتغير وفقًا لنمط النوم، إذ قد يظهر الجين نفسه بشكل وقائي أو ضار بحسب عادات النوم لدى الفرد، مشيرة إلى أن النوم يعد من أهم العوامل القابلة للتعديل في الوقاية.

وبحسب الدراسة، التي شملت تحليل 13 متغيرًا شائعًا من جين AQP4 إلى جانب أنماط النوم المبلغ عنها وفحوصات الدماغ والقدرات المعرفية، تبيّن أن قصر النوم ارتبط لدى بعض المشاركين بتسارع فقدان المادة الرمادية، فيما ارتبط تأخر النوم لدى آخرين بتغيرات في بنية الدماغ وانخفاض حجمه.

كما أظهرت النتائج اختلافات في الأداء المعرفي بمرور الوقت لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، حيث يختلف تأثيرها بحسب المتغير الجيني الذي يحمله كل فرد.

وأكدت الباحثة الدكتورة تينيل بورتر أن العلاقة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالزهايمر معروفة علميًا، إلا أن هذه الدراسة تشير إلى أهمية تبني نهج أكثر دقة في فهم المخاطر بدل التعامل معها بصورة موحّدة، مع التأكيد على أن النتائج لا ترقى بعد إلى توصيات بإجراء فحوصات جينية روتينية.

من جانبه، قال البروفيسور سيمون لوز، مدير مركز الصحة الدقيقة، إن هذه النتائج تساهم في فهم سبب تسارع التدهور لدى بعض الأشخاص مقارنة بغيرهم رغم تشابه مستويات الخطر، مؤكدًا أن جوهر الصحة الدقيقة يتمثل في تحديد الفئات الأكثر عرضة للاستفادة من تدخلات نمط الحياة بدل تعميم النهج العلاجي.

    المصدر :
  • العربية