الأحد 24 ربيع الأول 1448 ﻫ - 6 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة: الفركتوز قد يعزز انتشار سرطان المبيض

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد «ويستار» عن رابط غير متوقع بين الفركتوز، وهو نوع شائع من السكريات الغذائية، وانتشار شكل عدواني من سرطان المبيض، وفقاً لنتائج نُشرت في مجلة «Nature Aging».

وأظهرت الدراسة أن بعض الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج الكيميائي لا تتوقف عن النشاط البيولوجي، رغم توقفها عن الانقسام، بل تطلق إشارات كيميائية تؤثر في الخلايا الورمية المجاورة، وتعزز قدرتها على الغزو والانتشار.

وأوضح الباحثون أن الخلايا الناجية من العلاج الكيميائي تفرز مزيجاً من الجزيئات التي تدفع خلايا سرطانية أخرى إلى التغير وزيادة قدرتها على الانتشار. وقالوا إن الدراسة من أوائل الأبحاث التي تظهر أن الجزيئات التي تفرزها الخلايا الناجية، وليس الخلايا نفسها، يمكن أن تقود انتشار السرطان في نموذج ما قبل سريري.

وقال الباحث ما بعد الدكتوراه والمؤلف الأول للدراسة، آيدان كول، إن بعض الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج لا تعود إلى الانقسام، لكنها تبقى نشطة بيولوجياً وتفرز جزيئات تعمل كإشارات للخلايا القريبة، مشيراً إلى أن الفركتوز يمكن أن يؤدي دوراً في هذه العملية.

وأشارت النتائج إلى أن الخلايا الناجية من العلاج الكيميائي تستخدم الفركتوز وتحوّله إلى إشارة تساعد الخلايا الأخرى على اكتساب قدرة أكبر على الانتشار. كما وجد الباحثون أن استهلاك كميات مرتفعة من الفركتوز، الموجود بكثرة في المشروبات المحلاة، قد يؤدي إلى تأثير مشابه حتى في غياب العلاج الكيميائي.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في الولايات المتحدة، حيث يُستخدم شراب الذرة عالي الفركتوز على نطاق واسع، ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين النظام الغذائي وتطور بعض أنواع السرطان.

وبحسب الدراسة، يؤدي الفركتوز إلى خفض مستويات الكوليسترول داخل الخلايا المجاورة، وهو عنصر يساعد في الحفاظ على تماسك الخلايا مع بعضها. ومع انخفاض مستوياته، تصبح الخلايا أقل ترابطاً وأكثر قابلية للانفصال والانتشار.

كما بحث العلماء في تأثير أدوية الستاتين، المستخدمة لخفض الكوليسترول، على هذا المسار البيولوجي، ولاحظوا أنها قد تؤثر في تماسك الخلايا وقابليتها للانتشار. إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تشكل توصية بوقف هذه الأدوية.

هل تمتد النتائج إلى سرطانات أخرى؟

ويرى الباحثون أن الآلية التي كشفتها الدراسة قد لا تقتصر على سرطان المبيض، بل يمكن أن تكون ذات صلة بأنواع أخرى من السرطان التي تنتشر داخل التجويف البطني، مثل سرطانات البنكرياس والقولون والكبد.

ويخطط فريق البحث لإجراء دراسات إضافية لمعرفة مدى انطباق هذه النتائج على أنواع مختلفة من السرطان، وتعميق فهم دور التغذية في تطور الأورام وانتشارها.