
مأكولات
تشير دراسة جديدة إلى أنّ تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة وتناول المزيد من الفواكه والخضروات يمكن أن يزيد من متوسط العمر المتوقع بمقدار ثمانية أشهر.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: قال الباحثون أنّ ذلك سيخفض الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.
وكانت توصياتهم جزء من تقرير صادر عن أكاديمية العلوم الطبية والجمعية الملكية، والتي نظرت في كيف تحسّن تدابير تغير المناخ صحة الناس وتنقذ الأرواح على حد سواء الآن وعلى المدى الطويل.
وقال الخبراء أنّ زيادة النشاط البدني، عن طريق ركوب الدراجات أو المشي بدلاً من القيادة على سبيل المثال، لن تكون مفيدة للصحة فحسب، بل يمكن أن توفر أيضا ً17 مليار جنيه استرليني على مدار 20 سنة.
وتضيف الورقة أنّ التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري يمكن أن يقلل 36000 من الوفيات المبكرة سنوياً من تلوث الهواء، في حين أنّ العزل المنزلي سيمنع الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة المنخفضة، والتي تمثل ما يصل إلى 50,000 حالة وفاة سنوياً.
وقال السير أندي هاينز، الرئيس المشارك للتقرير وأستاذ التغير البيئي والصحة العامة في كلية لندن للنظافة والطب الاستوائي: “يجلب لنا هذا التقرير بعض الأخبار السارة: فالخيارات التي نتخذها بشكل فردي وكمجتمع لمنع تغير المناخ ستحسن أيضاً صحتنا، مع إمكانية تقليل الضغط على خدماتنا الصحية المثقلة بالأعباء، سواء الآن أو للأجيال القادمة.”
جمع التقرير 11 خبيراً رائداً لاستعراض الأدلة من مجموعة من المصادر حول الآثار الصحية للمبادرات الرامية إلى معالجة تغير المناخ.
ويخلص إلى أنه إذا أصبحت الصحة محورية في جدول أعمال المناخ، فإنّ الإجراءات المتخذة للوصول إلى صفر انبعاثات غازات الدفيئة في المملكة المتحدة بحلول عام 2050 سيكون لها فوائد على المدى القريب لصحة الإنسان، في المملكة المتحدة، وكذلك المساعدة في الحد من المخاطر على الصحة من تغير المناخ العالمي.
وأضاف السير أندي: “يقدم تقريرنا العديد من الأمثلة للإجراءات التي سيكون لها تأثير إيجابي على الصحة والمناخ.
“يجب أن تؤخذ القطاعات، بما في ذلك النقل والغذاء والبناء والطاقة والصحة، في الاعتبار عند تنفيذ الإجراءات المناخية للاستفادة من هذه الفوائد المزدوجة.”
“إنّ العديد من التدابير، مثل تحسين الوصول إلى وسائل النقل العام والسكن الموفر للطاقة، يمكن أن تساعد أيضا ًفي تقليل أوجه عدم المساواة الصحية.”
ومن المتوقع أن يؤدي استهلاك نظام غذائي صحي يحتوي على لحوم حمراء ومعالجة أقلّ، وزيادة الفواكه والخضروات إلى زيادة متوسط العمر المتوقع بنحو ثمانية أشهر، وفقاً للتقرير، كما يؤدي إلى التقليل من انبعاثات غازات الدفيئة المرتبطة بالأغذية بنحو 17 في المائة.
صدر التقرير قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ لعام 2021، المعروف أيضاً باسم COP26، والذي من المقرر عقده في مدينة غلاسكو بين 31 تشرين الأول و12 كانون الأول 2021.
ومن المتوقع أن يحدد الاجتماع المحوري مسار العمل المناخي للعقد المقبل. وقالت البروفيسورة جوانا هايغ، الرئيسة المشاركة للتقرير: “يشكل تغير المناخ تهديداً كارثياً للبشرية والأنظمة الطبيعية التي تدعم حياتنا.”
“من الواضح أنّ معالجة تغير المناخ سيكون لها تأثير إيجابي على صحة الإنسان على المدى الطويل، ومع ذلك يقدم تقريرنا دليلاً على أنّ العديد من الإجراءات اللازمة للمملكة المتحدة لتحقيق هدف انبعاثات غازات الدفيئة الصافية بحلول عام 2050 ستفيد صحتنا أيضاً على المدى القريب.”
“نود أن نرى حكومة المملكة المتحدة تغتنم الفرصة التي يوفرها COP26 لإظهار القيادة العالمية ووضع موضوع الصحة في طليعة السرد المناخي.”