السبت 15 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 26 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تكشف صلة بين مواد حافظة شائعة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

كشفت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن بعض المواد الحافظة الشائعة المستخدمة في الأطعمة المصنّعة قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأُجريت الدراسة بقيادة باحثين من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي وجامعتي السوربون باريس نور وباريس سيتيه، بهدف دراسة تأثير الاستهلاك طويل الأمد لهذه المواد على صحة الإنسان.

وأوضح الباحثون أن هذه الإضافات تدخل في مئات الآلاف من المنتجات الغذائية للحفاظ على النكهة واللون ومنع التلف، إلا أن تأثيراتها الصحية على المدى الطويل لا تزال موضع بحث، وفق تقرير نشره موقع «ساينس ديلي».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من بعض المواد الحافظة سجلوا معدلات أعلى من المخاطر الصحية. وارتبط الاستهلاك المرتفع للمواد الحافظة غير المضادة للأكسدة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 29%، وبأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16%.

كما ارتبط استهلاك المواد الحافظة المضادة للأكسدة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 22%. ويستخدم هذا النوع من المواد إما لمنع نمو البكتيريا والعفن، أو لإبطاء عمليات الأكسدة التي تؤثر على جودة الطعام.

حددت الدراسة 8 مواد حافظة ارتبط استهلاكها بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، وهي: سوربات البوتاسيوم (E202)، وميتابيسلفيت البوتاسيوم (E224)، ونتريت الصوديوم (E250)، وحمض الأسكوربيك (E300)، وأسكوربات الصوديوم (E301)، وإريثوربات الصوديوم (E316)، وحمض الستريك (E330)، ومستخلص إكليل الجبل (E392).

كما ارتبط حمض الأسكوربيك (E300) تحديداً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج رصدية، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استهلاك هذه المواد والإصابة بالأمراض.

لماذا قد تؤثر في الجسم؟

أوضحت الدكتورة ماتيلد توفييه أن الدراسة، رغم قوتها، ترصد ارتباطات إحصائية ولا تثبت أن المواد الحافظة تسبب المرض بشكل مباشر.

وأشارت إلى أن دراسات سابقة ربطت بعض الإضافات الغذائية بالإجهاد التأكسدي وتأثيرات في عمليات التمثيل الغذائي، فيما يدرس الباحثون احتمال تأثير هذه المواد في البنكرياس، وبالتالي في تنظيم مستويات سكر الدم والعمليات الأيضية.

وبحسب الباحثين، قد يكون الإجهاد التأكسدي أحد التفسيرات المحتملة لهذه الارتباطات، وهو اضطراب يحدث عندما تتراكم الجزيئات الضارة في الجسم بمعدل يفوق قدرة دفاعاته الطبيعية على مواجهتها.

دعوة إلى تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

قالت توفييه إن النتائج تدعم التوجه نحو الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة.

ويعمل فريق البحث حالياً على دراسة العلاقة بين الإضافات الغذائية والالتهابات وميكروبيوم الأمعاء، بهدف فهم أعمق لتأثيرها في الصحة العامة وأمراض القلب.

ويأمل الباحثون، من خلال دراسة هذه التغيرات البيولوجية، في تحديد الأسباب التي قد تفسر ارتباط التعرض لبعض الإضافات بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض، وما إذا كانت المواد الحافظة نفسها تسهم في هذه التأثيرات.

    المصدر :
  • العربية