الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة: جزيء جديد قد يعيد تنشيط آليات حماية الدماغ من ألزهايمر

توصل باحثون في إسبانيا وسويسرا إلى تحديد جزيء تجريبي قد يساعد الدماغ على استعادة بعض آلياته الدفاعية الطبيعية ضد مرض ألزهايمر، في خطوة قد تمهد لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة لمواجهة أحد أكثر الأمراض العصبية انتشاراً.

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرها موقع “Science Daily”، يعمل المركب المعروف باسم OLE على إعادة برمجة الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا المناعية الرئيسية في الدماغ، بما يسمح لها باستعادة جزء من وظائفها الوقائية التي تتراجع مع تطور المرض.

وقاد البحث خوسيه فيسنتي سانشيز موت من معهد علوم الأعصاب في إسبانيا، بالتعاون مع يوهانس غراف من المدرسة الفيدرالية للفنون التطبيقية في لوزان السويسرية.

ويُعد تراكم لويحات بيتا-أميلويد في الدماغ أحد أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر، حيث تفقد الخلايا الدبقية الصغيرة مع تقدم المرض قدرتها على إزالة هذه الترسبات السامة، ما يسهم في تفاقم تلف الخلايا العصبية.

وأظهرت الدراسة أن جزيء OLE، المرتبط بجين PM20D1، يعيد تنشيط هذه الخلايا ويجعلها أكثر فاعلية في التحرك نحو اللويحات وإحاطتها، ما يقلل من تأثيرها الضار على الخلايا العصبية المحيطة.

كما أظهرت التجارب على الحيوانات تحسناً في أداء الذاكرة بعد تلقي العلاج، فيما أظهر تحليل نشاط آلاف الخلايا الدماغية استجابة واضحة للخلايا الدبقية الصغيرة بشكل خاص.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة فيكتوريا بوتزي إن النتائج تشير إلى أن المركب يعزز قدرة هذه الخلايا على التحرك بكفاءة أكبر نحو اللويحات واحتواء الضرر المرتبط بالمرض.

وأظهرت تجارب مخبرية إضافية أن الخلايا المعالجة أصبحت أكثر قدرة على إزالة الترسبات السامة، مع تحسن في بقاء الخلايا العصبية في بيئات تحاكي مرض ألزهايمر.

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة ما تزال في مراحلها المبكرة، إذ تعتمد على نماذج حيوانية وتجارب مخبرية، ما يتطلب مزيداً من الأبحاث السريرية قبل تقييم إمكانية استخدامه كعلاج لدى البشر.