
ضغط الدم
في دراسة طبية حديثة، ربط باحثون إيطاليون بين ارتفاع ضغط الدم عند الوقوف، واحتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.
وقال كبير مؤلفي الدراسة باولو بالاتيني، أستاذ الطب الباطني في جامعة “بادوفا” الإيطالية، إنّ نتائج الدراسة “أكّدت فرضيتنا الأولية، وهي أنّ الزيادة الواضحة في ضغط الدم عند التحوّل من وضعية الجلوس إلى الوقوف، يمكن أن تكون مؤشراً إلى أمراض خطيرة لدى الشباب”.
وأضاف بالاتيني: “فوجئنا إلى حدّ ما أنّه حتى الزيادة الطفيفة نسبياً في ضغط الدم (6 إلى 7 ملم زئبقي) كانت تنبئ بأمراض قلبية خطيرة على المدى الطويل”.
وشملت الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة “هايبرتنشن” العلمية، 1200 شخص من البالغين، تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاماً، ولم يُعالجوا من المرحلة الأولى لمرض ارتفاع ضغط الدم الذي يُعرف باسم “ضغط الدم الإنقباضي (140 إلى 159 ملم زئبقي)”، أو “ضغط الدم الانبساطي (90 إلى 100 ملم زئبقي)”.
ولم يكن أي من المشاركين قد تناول دواء لخفض ضغط الدم قبل الدراسة، وتمّ تقييمهم جميعاً في البداية على أنّهم معرضون لخطر منخفض لأمراض القلب الرئيسية بناءً على نمط حياتهم وتاريخهم الطبي، علماً أنهم لم يكونوا يعانون مرض السكري أو ضعف الكلى، وفق ما ذكرت وكالة “يونايتد برس إنترناشونال” للأنباء.
وخلال الدراسة، أُخذت قراءات ضغط الدم للمشاركين في أوضاع بدنية مختلفة، بما في ذلك الاستلقاء وبعد الوقوف.
ومن بين المشاركين الذين سجّلوا أعلى ارتفاع في ضغط الدم عند الوقوف، بلغ متوسط زيادة ضغط الدم لدى أعلى 10 بالمئة 11.4 ملم زئبقي، وسجّل جميعهم معدلاً أعلى من 6.5 ملم زئبقي.
كما سجّل المشاركون الآخرون انخفاضاً متوسطاً قدره 3.8 ملم زئبقي في الضغط الإنقباضي عند الوقوف.
وخلال متابعة مدتها 17 عاماً، واجه المشاركون في الدراسة 105 أعراض رئيسية متعلقة بالقلب، وكان أكثرها شيوعاً النوبات القلبية وآلام الصدر المرتبطة بالقلب والسكتة الدماغية
ووجد الباحثون أنّ احتمالات حدوث عارض قلبي كبير، تضاعفت تقريباً بالنسبة للأشخاص في مجموعة الـ10 بالمئة الأعلى.
وبعد ضبط متوسط ضغط الدم الذي يستغرق أكثر من 24 ساعة، خلص الباحثون إلى أنّ الزيادة الكبيرة في ضغط الدم عند الوقوف تظل مؤشراً إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية الأخرى.
وتعليقاً على الدراسة، قال بالاتيني: “تشير النتائج إلى أنّه يجب قياس ضغط الدم عند الوقوف من أجل تخصيص العلاج للمرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. ومن المحتمل أن يتمّ التفكير في اتباع نهج يقوم على تغيير نمط الحياة، وعلاج خفض ضغط الدم للأشخاص الذين يعانون فرط ردّ الفعل المرتفع أو زيادة ضغط الدم استجابة للوقوف”.