الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة.. صوتك قد يدلّ على إصابتك بأمراض القلب

ترجمة صوت بيروت
A A A
طباعة المقال

أشارت دراسة إلى أنّ الأطباء قد يكونون قادرين على اكتشاف خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى مرضى أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال الاستماع إلى الطريقة التي يتحدثون بها.

حيث تمكنت خوارزمية الكمبيوتر من اكتشاف مرضى القلب الأكثر عرضة لخطر المضاعفات الخطيرة من خلال البحث عن أدلة في التسجيلات الصوتية.

وقال الباحثون أنّ التغييرات الصغيرة في وتيرة أو نغمة أو درجة صوت شخص ما، والتي لا يمكن اكتشافها للأذن البشرية، تحمل أدلة على صحة القلب.

في حين أنّ السبب الدقيق وراء تأثر الصوت بصحة القلب غير واضح، يعتقد المسعفون أنه مرتبط بكيفية تنظيم الجهاز العصبي لوظائف الجسم اللاواعية مثل صندوق الصوت وضغط الدم ومعدل ضربات القلب. وجد الباحثون أنّ الذين سجلوا درجات عالية في تقييم صوت الذكاء الاصطناعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبة القلبية بأكثر من مرتين ونصف.

ومن المأمول أن تكون هذه التقنية في يوم من الأيام أداة أخرى لاكتشاف الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، أحد أكبر الأمراض القاتلة في بريطانيا.

في هذا السياق، اختبر باحثون من مايو كلينيك في الولايات المتحدة خوارزمية مدربة على تحليل أكثر من 80 جانباً من الصوت البشري، مثل الوتيرة والنغمة والإيقاع.

وطلبوا من 108 مريضاً تمت إحالتهم للأشعة السينية لمرض الشريان التاجي، بمتوسط عمر 60 سنة، تسجيل ثلاث عينات من صوتهم لمدة 30 ثانية على هاتف ذكي.

كانت العينة الأولى تقرأ من نص بينما طُلب منهم في العينتين الأخريين التحدث بحرية عن تجربة إيجابية وسلبية.

ثمّ قامت الخوارزمية بتحديد كل شخص على أنه ‘عالي المخاطر ‘أو’ منخفض المخاطر ‘ فيما يتعلق بالإصابة بأمراض القلب.

ثم قام الباحثون، الذين سيقدمون نتائجهم رسمياً في الدورة العلمية السنوية الـ 71 للكلية الأمريكية لأمراض القلب في واشنطن العاصمة الشهر المقبل، بتتبع المشاركين لمدة عامين.
وجد الباحثون أنّ 58.3 في المائة من الذين سجلوا أرقاماً عالية زاروا المستشفى لألم في الصدر أو نوبة قلبية في تلك الفترة مقارنة بـ 30.6 في المائة فقط من الذين سجلوا أرقاماً منخفضة.
 
وهذا يعني أنّ الذين سجلوا أرقاماً عالية كانوا 2.6 مرات أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل كبيرة من مرض الشريان التاجي مقارنة مع الذين سجلوا أرقاماً منخفضة.

كانّ الذين سجلوا أرقاماً عالية أكثر عرضة بثلاث مرات لإظهار دليل على تراكم الدهون في الشرايين في الاختبارات الطبية.

إنّ مرض الشريان التاجي هو عندما تضيق الأوعية الدموية الرئيسية التي تزود القلب بسبب تراكم الرواسب الدهنية، يمكن أن يؤدي إلى نوبات قلبية عندما تتمزق هذه الرواسب وتؤدي إلى جلطة دموية تمنع تدفق الدم إلى العضو.

كذلك، يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالدهون والتدخين وحالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة جاسكانوال سارة، طبيب القلب في مايو كلينيك ، أنّ التحليل الصوتي يمكن أن يوفر وسيلة غير مضرة وفعالة من حيث التكلفة لتحديد المرضى المعرضين لخطر مرض الشريان التاجي.

وقالت:” نحن لا نقترح أنّ تكنولوجيا التحليل الصوتي ستحلّ محلّ الأطباء أو تحلّ محلّ الأساليب الحالية لتقديم الرعاية الصحية”، مضيفة “لكننا نعتقد أنّ هناك فرصة كبيرة لتكنولوجيا الصوت لتكون بمثابة مساعد للاستراتيجيات الحالية، وإنّ تقديم عينة صوتية أمر سهل للغاية وممتع للمرضى، ويمكن أن يصبح وسيلة قابلة للتطوير بالنسبة لنا لتعزيز إدارة المرضى.”

تقول الدكتورة سارة أنه يجب إجراء المزيد من الأبحاث حول استخدام التحليل الصوتي لتقييم صحة القلب قبل استخدامه سريرياً.

وقالت على وجه الخصوص أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان يمكن تكرار النتائج بلغات ولهجات مختلفة.

ليست هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها أنماط صوت المريض لتقييم صحة القلب، ولكن على عكس معظم الدراسات الحديثة، تم إجراء البحث بأثر رجعي بعد أن عانى المرضى من مشاكل مثل قصور القلب.
حاولت دراسات مماثلة أيضاً استخدام تغييرات طفيفة في أنماط الصوت للكشف عن حالات مثل مرض باركنسون ومرض الزهايمر وحتى عدوى كوفيد.
يصيب مرض الشريان التاجي أكثر من 1.6 مليون رجل ومليون امرأة في المملكة المتحدة، وما مجموعه 15 مليون بالغ في الولايات المتحدة. يقتل 64000 بريطانياً و360900 أمريكياً سنوياً.