
يتم تشخيص الثلاسيميا عادةً من خلال إخضاع المريض لفحوصات معينة
تُعرف الثلاسيميا أو “أنيميا البحر المتوسط” بأنها عبارة عن مجموعة إضطرابات وراثية فى الدم تؤدى إلى حدوث إنخفاض فى نسبة الهيموغلوبين فى جسم المريض بشكل أقل من الطبيعى.
حيث يعمل الهيموغلوبين على جعل خلايا الدم الحمراء تحمل الأكسجين إلى خلايا الجسم، لذا فإن الثلاسيميا تتسبب فى حدوث فقر دم، مما يؤدى إلى شعور المريض بالإرهاق الشديد حتى إذا لم يبذل مجهود بدنى يُذكر.
ووفقاً لموقع “ويب طب”، فإن أعراض أنيميا البحر المتوسط كالتالي:
لا يبدي الطفل المصاب بأنيميا البحر المتوسط غالبًا أية أعراض في بداية حياته، إذ يكون جسمه لا يزال محتفظًا بنسبة جيدة من الهيموغلوبين الجنيني والذي لا يحتوي بطبيعة الحال على سلاسل بيتا.
مع مرور الوقت، تبدأ الأعراض بالظهور على الطفل، والعديد من هذه الأعراض يرتبط بنقص الهيموغلوبين وما يترتب عليه من مضاعفات، مثل فقر الدم. هذه أبرز الأعراض المتوقع ظهورها والتي تتراوح بين الطفيف والحاد:
شحوب البشرة.
إرهاق.
فشل النمو، أو بطء النمو.
نوبات من الإسهال أو الحمى.
ضعف عام.
انقطاع النفس.
اليرقان، والذي يظهر على هيئة اصفرار في البشرة وبياض العيون.
شعور بالامتلاء، ونفخة البطن.
بول داكن.
تأخر البلوغ.
اضطرابات النوم.
تشوه عظام الوجه.
فقدان الشهية.
تضخم بعض أعضاء الجسم.
إن أعراض مختلف أنواع الثلاسيميا عمومًا تتشابه، لذا قد تشبه أعراض أنيميا البحر المتوسط أعراض أنواع الثلاسيميا الأخرى. يمكن أن تؤدي الثلاسيميا بمختلف أنواعها لمضاعفات صحية قاتلة.
أسباب أنيميا البحر المتوسط
بدايًة، يتكون قسم الغلوبين الموجود في الهيموغلوبين من قسمين رئيسين، وهما:
سلسلتين من سلاسل ألفا عديدة الببتيد.
سلسلتين من سلاسل بيتا عديدة الببتيد.
في حالات ثلاسيميا بيتا، ينشأ المرض جراء وجود طفرات جينية معينة في سلاسل بيتا تحديدًا؛ قد تؤدي لنقص إنتاج الهيموغلوبين ونقص أو توقف إنتاج سلاسل بيتا، مما يؤدي لتحفيز الإصابة بفقر الدم.
تتم وراثة أنيميا البحر المتوسط، التي تعد أحد أنواع ثلاسيميا بيتا، من خلال وراثة الجين المسبب للمرض من كلا الوالدين، واللذين قد لا يكونا بالضرورة مصابين بالثلاسيما الكبرى (أنيميا البحر المتوسط)، بل قد يكونا مصابين بالثلاسيميا الصغرى، أي يحملان جينًا واحدًا فقط من جينات المرض.
تشخيص أنيميا البحر المتوسط
يتم تشخيص هذا المرض عادةً من خلال إخضاع المريض لفحوصات معينة، مثل:
فحص تعداد الدم الكامل، لقياس: نسبة هيموغلوبين الدم، وكمية وحجم خلايا الدم الحمراء.
فحص تعداد الكريات الشبكية: وهو فحص مخصص لقياس كمية كريات الدم الحمراء اليافعة، لتحري كفاءة نقي العظم في إنتاج خلايا الدم.
فحص تحليل الفصل الكهربائي للهيموغلوبين (Hemoglobin electrophoresis): وهو فحص مخصص لتشخيص ثلاسيميا بيتا التي تعد أنيميا البحر المتوسط أحد أنواعها.
فحوصات أخرى: فحوصات لقياس نسبة الحديد في الدم.
فحوصات أخرى: فحوصات جينية.
علاج أنيميا البحر المتوسط
لا يوجد علاج نهائي لأنيميا البحر المتوسط، وغالبًا سوف يحتاج المريض للخضوع لعلاجات معينة مدى الحياة، تهدف غالبيتها لرفع مستويات الهيموغلوبين، وبالتالي تخفيف حدة أعراض المرض وإبقاء الحالة تحت السيطرة. إليك بعض الإجراءات العلاجية الشائعة:
إخضاع المريض لنقل دم دوري، لكن نقل الدم قد يؤدي لتراكم الحديد وتحفيز حصول مضاعفات معينة، مثل: فشل القلب، وأمراض الكبد.
استخدام خالبات الحديد (Iron chelators)، وهي أدوية تهدف لتخفيف تراكم الحديد في الجسم، والذي قد ينشأ جراء الخضوع المتكرر لنقل الدم.
استخدام مكملات غذائية معينة، مثل مكملات حمض الفوليك.
اللجوء لعلاجات أخرى، مثل: زراعة الخلايا الجذعية، وزراعة نقي العظم.
نبذة عن أنواع الثلاسيميا
لمرض الثلاسيميا عدة أنواع، كما يأتي:
1. ثلاسيميا بيتا
تعد ثلاسيميا بيتا أكثر أنواع الثلاسيميا شيوعًا، ولها نوعان:
الثلاسيميا الصغرى: تنشأ جراء انتقال جين واحد من جينات المرض إلى الطفل. غالبًا ما يؤدي هذا النوع لفقر دم طفيف لا أكثر. قد لا تستدعي حالة المريض الخضوع لأي علاج.
الثلاسيميا الكبرى (أنيميا البحر المتوسط): تنشأ جراء انتقال جينين من جينات المرض من كلا الوالدين إلى الطفل. يتسبب هذا النوع عادة بنقص حاد في مستويات سلاسل بيتا، مما قد يؤدي لمضاعفات صحية حادة.
2. ثلاسيميا ألفا
في هذا النوع يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من سلاسل بروتينات ألفا، جراء وجود طفرة في جين أو أكثر من الجينات الأربعة المسؤولة عن إنتاج سلاسل ألفا. تبعًا لعدد الجينات المختلة؛ تختلف حدة المرض ويختلف نوعه، إذ تصنف ثلاسيميا ألفا في أنواع؛ من ضمنها ما يأتي:
ثلاسيميا ألفا من نوع (Alpha thalassemia minima).
ثلاسيميا ألفا من نوع (Alpha thalassemia minor).