
شرب الماء- تعبيرية
خلصت دراسة إلى أنّ شرب ثمانية أكواب من الماء، وهي الكمية الموصي بها يومياً، يمكنها منع أو إبطاء ظهور قصور القلب والعوارض التي تسبقه.
وجاء في المقال الذي ترجمه “صوت بيروت انترناشونال”: قام خبراء من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة بمراقبة صحة ما يسمى بتركيزات الصوديوم في مصل الدمّ لـ 15,792 من الأشخاص في منتصف العمر أي الذين يبلغون من العمر أكثر من 25 عاماً.
إنّ تركيز الصوديوم في الدم هو مقياس لعادات الترطيب على أساس كمية الصوديوم في الدم، أي كلما قل شربك للماء، كلما أصبح أكثر تركيزاً. عندما لا يشرب الناس ما يكفي من الماء، يحافظ الجسم على الماء كاستجابة، وتنشط العمليات المعروفة بالمساهمة في تطور قصور القلب.
يوصي العديد من الخبراء بشرب حوالي 2 لتر من الماء يومياً (1.6–2.1 ليتر للنساء و2-3 للرجال)، لكن الدراسات السابقة أظهرت أنّ الكثيرين لا يقومون بذلك. تم إجراء البحث من قبل ناتاليا ديميتريفا وزملائها من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة.
وقالت الدكتورة ديميتريفا: “تشير دراستنا إلى أنّ الحفاظ على ترطيب جيد يمكن أن يمنع أو يبطئ على الأقل التغيرات داخل القلب التي تؤدي إلى قصور القلب”. “تشير النتائج إلى أننا بحاجة إلى الانتباه إلى كمية السوائل التي نستهلكها كل يوم واتخاذ إجراءات إذا وجدنا أننا نشرب القليل جداً”.
في دراستهم، رصد الفريق 15,792 من البالغين في منتصف العمر على مدار خمس تقييمات امتدت لفترة 25عاماً.
قام الفريق بتقييم تغير تركيز الصوديوم في مصل الدم لكلّ مشارك وكذلك حالات فشل القلب وما يسبقه، وهو ما يسمى بتضخم البطين الأيسر، حيث تتكاثف جدران البطين الأيسر للقلب. ومن خلال متوسط تركيز الصوديوم في المصل خلال زيارتين افتتاحيتين، تم إجراءهما في السنوات الثلاث الأولى من فترة الدراسة، تم تقسيم المشاركين إلى واحدة من أصل أربع مجموعات.
ووجد الباحثون أنّ وجود تركيز أعلى من الصوديوم في المصل في منتصف العمر كان مرتبطاً بكل من ارتفاع خطر تضخم البطين الأيسر وفشل القلب في وقت لاحق من الحياة. تمّ التأكيد على هذه النتيجة أيضاً عندما تحقق الفريق من العوامل الأخرى التي يمكن أن تسبب تطور قصور القلب، بما في ذلك العمر، والكوليسترول في الدم ومستويات الجلوكوز، وضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ووظائف الكلى، والجنس، وحالة التدخين.
على وجه التحديد، ارتبطت كل زيادة 1 مليمول / لتر في تركيز الصوديوم في المصل في منتصف العمر بزيادة 1.2 و1.11 مرة في تضخم البطين الأيسر وفشل القلب، على التوالي، بعد مرور 25 عاماً.
بدأت مخاطر كلتا الحالتين بين سن 70و 90 في الزيادة بعد تجاوز مستويات الصوديوم في مصل منتصف العمر للمشارك 142 مليمول / لتر. وقالت الدكتورة ديميتريفا: “تشير النتائج إلى أنّ الترطيب الجيد طوال الحياة قد يقلل من خطر الإصابة بتضخم البطين الأيسر وفشل القلب”.
“بالإضافة إلى ذلك، فإنّ اكتشافنا أنّ نسبة الصوديوم في المصل التي تتجاوز 142 مليمول / لتر يزيد من خطر الآثار الضارة في القلب، قد يساعد في تحديد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من تقييم مستوى الترطيب.”
“يقع مستوى الصوديوم هذا ضمن المعدل الطبيعي ولن يتم تصنيفه على أنه غير طبيعي في نتائج الاختبارات المعملية، ولكن يمكن استخدامه من قبل الأطباء أثناء الفحوصات البدنية المنتظمة لتحديد الأشخاص الذين يجب تقييم تناولهم المعتاد للسوائل.”