
السمك
تعتبر الأسماك بمختلف أنواعها ضرورية جدا لصحة الدماغ حتى أنها تُعرف بـ “غذاء الدماغ”، نظرًا لاحتوائها على الأحماض الدهنية أوميغا 3 التي تعدّ أساسية لقدرات إدراكية سليمة. لهذا السبب ينصح الخبراء الصحيون بتناول السمك مرتين في الأسبوع.
في المقابل، تحتوي الأسماك على الزئبق، ويشكّل استهلاك كميات كبيرة من هذا المعدن خطرًا على صحة الجسم، كما وجدت الابحاث رابطًا بينه وبين مرض الألزهايمر.
في هذا الاطار، وجد الباحثون أن هذا النوع من اللحوم يحتوي على آثار من الزئبق. وبعض الأسماك تحتوي معدلات أعلى من هذا العنصر من غيرها. واستهلاك الكثير من هذا السم العصبي يمكن أن يجهد الدماغ.
ويوجد الزئبق بشكل طبيعي في الهواء والماء والتربة، باعتباره “مصدر قلق رئيسيًا للصحة العامة”.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أنه حتى كمية صغيرة من هذا العنصر يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية “خطيرة”، بما في ذلك فقدان الذاكرة، العلامة الرئيسية للخرف.
وتشارك منظمة الصحة العالمية أيضا أن الناس يتعرضون بشكل أساسي للمركب عندما يأكلون الأسماك والمحار التي تحتوي على الزئبق.
في هذا السياق، قال حسين عبده، الصيدلاني المشرف في “مديسين دايركت”: “تحتوي أنواع معينة من الأسماك على نسبة عالية من الزئبق. والزئبق هو سم عصبي وُجد أنه سبب محتمل للتدهور المعرفي لدى البشر المعرضين له ، لذلك من الممكن أن يساهم تناول الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق في الإصابة بالخرف”.
ومن حسن الحظ أن زيادة الخطر بشكل كبير لا تحدث سوى عند تناول قدر كبير من الأسماك عالية الزئبق على أساس منتظم.
ومن المهم أن تتعرف على أنواع الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق لتجنب الإفراط في استهلاكها.
ونظرت دراسة نُشرت في مجلة Complementary Therapies in Medicine، في بيانات رجل يبلغ من العمر 91 عاما مصاب بمرض ألزهايمر، والذي سجل مستويات مرتفعة من الزئبق بسبب استهلاك الأسماك “المحتوية على نسبة عالية من الزئبق”.
وعلى الرغم من أنه من المعروف أن الزئبق يؤثر على الخلل الإدراكي ويسبب فقدان الذاكرة، فإن الارتباط بين المركب ومرض ألزهايمر لا يزال غير واضح.
ومع ذلك، يشير البحث إلى أن الزئبق قد يلعب دورا كعامل مساعد في الإصابة بالخرف.
الى ذلك، صنّف الخبراء أيضا، مثل الدكتور “ديل بريديسن”، الزئبق كأحد “المساهمين الرئيسيين” في مرض ألزهايمر.
وفي كتابه الأخير، وثق بريديسن عددًا من الحالات المشابهة لدراسة الرجل الذي استهلك الكثير من الزئبق من خلال الأسماك.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، لا توجد أبحاث كافية لإنشاء ارتباط ثابت. بالإضافة إلى ذلك، لا تحتوي كل الأسماك على نفس مستوى الزئبق.
وقال السيد عبده: “تجدر الإشارة إلى أن الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق ليست من الأصناف الشائعة الموجودة في المحلات والمطاعم، مثل السلمون أو السردين.
لذلك، يجب ألا يتجنب الناس هذه الأنواع من الأسماك لأن البروتينات وأوميغا 3 والأحماض الدهنية الموجودة فيها لا تقدر بثمن لصحتنا.
وتابع: “تميل الأسماك التي تحتوي على نسبة عالية من الزئبق إلى أن تكون من الأسماك المفترسة في المياه المالحة، مثل سمك أبو سيف وسمك القرش والماكريل تحتوي بعض أسماك المياه العذبة على الزئبق أيضا”.