
"قلق العمل" تعبيرية
هل تواجه ظهورًا مفاجئا لمشاعر القلق بينما تعمل؟ هل تتوتر فقط لمجرد التفكير بالعمل؟ هل يتغير مزاجك في اليوم الأولمن الأسبوع او الأحد بعد الظهر بسبب ذلك؟
اذا كان شعورك بالقلق يتطور عند العمل، فإنك تختبر “القلق من مكان العمل”، كما تعرف أيضا بضغط العمل. وأنت بالتأكيد لست الوحيد.
وفق تقرير للـ “الصحة العقلية الاميركية” ونشر عام ٢٠٢١، فإنّ ٨٣ بالمئة من المتجاوبين شعروا بأنهم مرهقون من العمل، وحوالي ٩ من أصل ١٠ عمال قالوا إن ضغط العمل يؤثر على صحتهم العقلية.
وبالتأكيد لا تقتصر هذه الحالة على الاشخاص الذين يتوجهون الى المكتب أو مكان العمل، إنما يستطيع المرء أن يختبر هذا النوع من القلق حتى عند العمل من المنزل.
كيف نفرّق قلق العمل عن القلق العادي؟
أولا، ليس من السهل دائما أن تعرف ما اذا كنت تختبر قلق مكان العمل،أو أعراض اضطراب القلق.
ما المؤشر اذا؟ قلقك يظهر فقط عند العمل.
من العلامات الأخرى التي تدل على قلق مكان العمل،هي:
-في أيام العطلة، تشعر بحال جيدة وينخفض معدل القلق.
-اذا كانت مشاعر القلق، بينما تعمل طيلة الاسبوع، تسيطر عليك حتى في آخر الاسبوع او ايام العطلة، وانت تفكر بالعمل.
-تختبر صعوبة في التحدث مع زملائك بسبب أجواء المنافسة في العمل، لكنك لا تواجه مشاكل في التحدث مع الناس خارج نطاق العمل.
كما أنّ مجموعة واسعة من العوارض قد تدل على وجود قلق العمل وأبرزها:
-الشعور بحال أفضل في الليل، وأسوأ خلال النهار
-الشعور بتعب فيزيولوجي عند التفكير بالعمل، أو تلقي رسائل واتصالات متعلقة به.
-صعوبة في التركيز على أهداف عملية محددة.
– تقلّص النشاط والحوافز.
– المماطلة غالبا في نتفيذ مهام متعلقة بالعمل.
-تجنّب اجتماعات العمل والمشاريع الجديدة.
كما أنّ هذا النوع من القلق قد ينتج عنه بعض العوارض الفيزيولوجية، من بينها:
-ألم الرأس والعنق
-ضغط في الجسم
-تعرّق اليدين
-وجع متواصل في المعدة والغثيان
ماذا يمكن أن نفعل للسيطرة على ضغط العمل؟
يعدّ قلق العمل مرهقا وضاغطا. لكن، من خلال اتباع بعض الخطوات الصغيرة، يمكن تخطي او السيطرة على هذا الضغط.
تحديد المسبّبات
مسببات قلق العمل ليست دائما واضحة. لكنّ تدوين اللحظات التي تشعر فيها بالتوتر خلال النهار يمكنه ان يساعد في ايجاد المفاتيح أو المسببات.
اذ يمكن ان تشعر بالتوتر او الغثيان بانتظام قبل اجتماعات العمل الأسبوعبة، أو تواجه صعوبة في التركيز عل أي شي بعد التحدث مع زميل.
لذا،إن تحديد الحالات التي تزيد مستويات التوتر لديك قد يساهم في ايجاد الاستراتيجية الأفضل للسيطرة عليها.
لا تقسُ على نفسك!
عندما تشعر بالقلق، وتشتد مستويات التوتر، فإن ردة الفعل الطبيعية قد تكون من خلال انتقاد الذات. وبدلا من ذلك، حاول أن تكون صبورًا ومتفهما في ادارة ردات الفعل.
كيف؟ يمكن ببساطة أن تقول:”أشعر بالتوتر الآن، هذا طبيعي سأهدأ بعد قليل”. كما يمكنك أن تعامل نفسك بالطريقة نفسها التي قد تعامل صديقًا مقرّبًا أو أحد أفراد العائلة للتخفيف عنه.
أخذ استراحات صغيرة
يمكن إعادة تنظيم المشاعر من خلال أخذ استراحات صغيرة وقصيرة خلال دوام العمل، كالانتقال من أمام المكتب والمشي في مكان آخر لاستعادة التركيز.
تنظيم العمل
عندما ينتج القلق عن المشاريع الكبيرة ومهام العمل ، يساعد التنظيم في تخفيف مشاعر الضغط.
ويمكن تنظيم العمل من خلال:
-تقسيم الأهداف الكبيرة الى خطوات صغيرة.
-تحديد تاريخ وتوقيت محددين لإنجاز كل خطوة.