السبت 19 محرم 1448 ﻫ - 4 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا يجد كثير من الناس صعوبة في عدم فعل أي شيء؟

قد يعتقد الكثيرون أن قضاء يوم كامل من دون منبه، أو مواعيد، أو مهام يجب إنجازها هو قمة الراحة والرفاهية، لكن المفاجأة أن الأمر ليس سهلاً كما يبدو.

فالكثير من الناس يشعرون بالقلق أو تأنيب الضمير عندما يجلسون من دون عمل أو مهمة يقومون بها، حتى لو كانوا في إجازة أو وقت راحة. لذلك تجد البعض يبحث عن أي شيء يشغل وقته، مثل الرد على رسالة قديمة أو ترتيب شيء غير ضروري أو حتى كتابة قائمة جديدة من المهام.

ويطلق الباحثون على هذه الحالة اسم “الخوف من الخمول”، إذ إن بعض الأشخاص لا يشعرون بالراحة إلا إذا كانوا منشغلين بشيء ما، حتى لو لم يكن مهماً أو ضرورياً.

والسبب في ذلك يعود إلى طريقة عمل الدماغ. فعندما يتوقف الإنسان عن الانشغال بالأعمال اليومية، لا يتوقف عقله عن التفكير، بل يبدأ في استرجاع الذكريات، والتفكير في المستقبل، وتحليل المواقف القديمة، وأحياناً استحضار المخاوف والهموم التي كان يؤجل التفكير فيها طوال اليوم.

ولهذا السبب، يجد كثيرون أن وقت الفراغ لا يمنحهم الهدوء الذي كانوا ينتظرونه، بل يمنح عقولهم مساحة أكبر للتفكير والقلق.

لكن الأشخاص الذين يستطيعون الاستمتاع بالفراغ ليسوا بالضرورة أقل قلقاً من غيرهم، بل إنهم تعلموا مهارة مهمة جداً، وهي عدم التعامل مع كل فكرة تخطر في بالهم على أنها شيء يجب التصرف حياله أو حله فوراً.

وفي النهاية، قد لا يكون الإنجاز الحقيقي هو الوصول إلى عقل خالٍ تماماً من الأفكار، بل القدرة على التعايش مع هذه الأفكار من دون أن تسيطر علينا أو تحرمنا من الاستمتاع بلحظات الراحة والهدوء.

    المصدر :
  • العربية