الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لهذا السبب يحتفظ مرضى الزهايمر بذكريات الموسيقى!

كشف باحثون في مؤسسة ”باسكوال مارغال“ الإسبانية المختصة بالبحث العلمي في مرض الزهايمر، سبب استمرار مرضى الزهايمر بالاحتفاظ بالذكريات المرتبطة بالموسيقى في المراحل المتقدمة.

وبحسب موقع ”20 مينوتوس“ الإسباني، فإن الباحثين اكتشفوا أن بعض الأغاني المرتبطة بالتجارب الشخصية، تُنشط أجزاء من الدماغ بخلاف تلك المشاركة في عملية التذكر.

وتوضح المؤسسة في بيان أنه بينما ترتبط الذاكرة المعتادة بالشبكة العصبية الافتراضية (DMN)، فإن استعادة أحداث السيرة الذاتية المرتبطة ببعض المقطوعات الموسيقية سيتم ربطها بالمنبهات السمعية البصرية.

وحددت الدراسة التي روج لها مركز الأبحاث التابع لمؤسسة ”باسكوال مارغال“ ومركز ”برشلونة بيتا“ لأبحاث الدماغ (BBRC)، من خلال الرنين المغناطيسي، شبكات الدماغ التي يتم تنشيطها عند الاستماع للموسيقى المتعلقة بالذكريات والموسيقى التي ليس لها أي علاقة بالذكريات الشخصية.

ومن خلال المقارنة بين الاثنتين، اكتشف الباحثون وجود شبكة دماغية محددة للوصول إلى ذكريات السيرة الذاتية المرتبطة بالمقطوعات الموسيقية التي استمع إليها المشاركون.

وتشير هذه الحقيقة إلى أن العلاقة بين الموسيقى والذكريات المضمنة فيها ستكون عن طريق الانتباه (اختيار التحفيز) وترتبط بالإدراك، على عكس الطريقة الطبيعية لتذكر التجارب، التي ترتبط عادة بالشبكة العصبية الافتراضية المتأثرة من المراحل المبكرة لمرض الزهايمر.

وبحسب الدراسة، فإن معظم الناس لديهم ”موسيقى تصويرية“ لحياتهم، وهي مجموعة من المقطوعات الموسيقية الخاصة التي ترتبط ارتباطا وثيقا بتجارب السيرة الذاتية.

وتعد ذكريات السيرة الذاتية (AM Autobiographical Memories) والاستماع إلى الموسيقى (ML Music Listening) عمليات عقلية معقدة تقودها شبكات عصبية متباينة.

وكان الهدف من الدراسة هو تحديد الطريقة التي تتفاعل بها كلتا الشبكتين، من خلال الدراسة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لـ 31 مشاركا سليما.

وقال الباحث من مجموعة أبحاث التصوير العصبي في بي بي آر سي، كارلوس فالكون: ”يمكن لهذا النوع من البحث أن يفتح طريقا لدراسة كيف يمكن للموسيقى أن تصنع بعض الذكريات التي كانت ستضيع لولا ذلك“.

وتعزز مؤسسة“باسكوال مارغال“ فكرة أن الفهم الأفضل لاتصال الشبكات العصبية من شأنه أن يلقي ضوءا جديدا على التنظيم الوظيفي للدماغ ويساعد في تصميم علاجات لتعزيز ذكريات السيرة الذاتية في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر.