
عوامل مختلفة تلعب دورا كبيرا في تكون الأجسام المضادة
كشفت دراسة جديدة أنّ جنسك وعمرك يحددان مدى قوة مستويات الأجسام المضادة بعد تلقي جرعتين من لقاح فايزر-بيونتيك لفيروس كورونا.
وجد معهد تكساس للأبحاث الطبية الحيوية، بالتعاون مع جامعة فيرونا بإيطاليا، أنّ الأجسام المضادة هي أعلى ارتفاعاً للنساء والأطفال من الرجال والأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
وكان المشاركين في الدراسة الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً لديهم أكثر من ضعف مستوى الأجسام المضادة من تلك الموجودة لدى من هم فوق 65.
ومع ذلك، أظهرت الدراسة، التي تعتبر أكبر دراسة في العالم حول انتشار الأجسام المضادة مع مرور الوقت، أيضاً أنّ المستويات انخفضت بنسبة 50 في المئة في غضون ستة أشهر للجميع، بغض النظر عن العمر أو الجنس.
وقال براندون مايكل هنري، دكتوراه في الطب، وهو عالم طبيب وباحث ما بعد الدكتوراه في تكساس بيوميد الذي شارك في قيادة الدراسة، في بيان: “في حين أننا نرى كيف ساعدت اللقاحات على إبقاء الناس خارج المستشفى ومنع الأمراض التي تهدد الحياة، فإنّ مستويات الأجسام المضادة تنخفض بسرعة لدى جميع الأشخاص بغض النظر عن العمر والجنس.”
“توفر دراستنا أدلة إضافية على أنّ الجرعات المعززة من اللقاح لجميع البالغين ستكون مهمة للحفاظ على مستويات الأجسام المضادة حتى نتمكن من الاستمرار في إجراء استجابة مناعية فعالة ضد عدوى COVID-19 ومنع الوفيات”.
تستند النتائج إلى مجموعة من 787 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في إيطاليا، تتراوح أعمارهم بين 21 و75 عاماً، والذين تلقوا جرعتين من اللقاح.
قام الباحثون بقياس مستويات الأجسام المضادة لدى المشاركين في الدراسة قبل التطعيم، وبعد الجرعة الثانية وبعد شهر وثلاثة وستة أشهر من الجرعة الثانية.
ينظر الفريق إلى الفرق الموضح بين الجنسين بسبب الهرمونات في الجسم، وتحديداً التستوستيرون لدى الرجال.
وفقاً للبيان الصحفي، يقوم التستوستيرون بشكل طبيعي بقمع الجهاز المناعي، في حين أنّ هرمون الاستروجين، وهو أعلى لدى النساء، معروف بتضخيم الاستجابات المناعية.”
أيضاً، بعض الجينات التي ترمز لبعض البروتينات المناعية موجودة على الكروموسوم X، وبما أنّ النساء لديهن كروموسومين X، فقد يساعد ذلك في زيادة النشاط المناعي.
وقال هنري: “عادة ما يكون كروموسوم X واحداً فقط نشطاً والآخر معطل في الغالب، ولكن هناك أدلة على أنّ الجينات المرتبطة بالمناعة تبقى نشطة على هذا الكروموسوم الزائد وتساعد على تعزيز الاستجابات المناعية لدى النساء”.
قاد هنري أيضاً مراجعات منهجية تظهر نتائج مماثلة للعمر والجنس.
طور هنري وزملاؤه طريقة لتوحيد نتائج الأبحاث لمستويات الأجسام المضادة، من خلال النظر في النسبة المئوية للتغير في مستويات الأجسام المضادة، عبر 32 دراسة شملت أكثر من 5000 شخصاً.
وقال هنري: “لقد لاحظنا طوال الوباء أنّ المزيد من كبار السن والرجال يعانون من أسوأ عواقب COVID-19”.
تشير هذه الدراسات إلى ضعف الاستجابات المناعية ضد السارس-CoV-2 كعامل مساهم في هذه الظاهرة.
أكد هنري أنّ الانخفاض في مستوى الأجسام المضادة لا يعني أنّ اللقاحات ليست فعالة.
ويلاحظ أنه مع استمرار “الأجسام المضادة في الانخفاض مع مرور الوقت، يمكن أن تساعد الجرعات المعززة في الحفاظ على مستويات كافية من هذه الأجسام المضادة المنقذة للحياة”.
تأتي الدراسة في ظلّ مواجهة العالم متغير فيروس كورونا الجديد الذي تقول منظمة الصحة العالمية (WHO) أنه يشكل خطراً عالمياً “مرتفعاً جداً.’
تم رصد المتحور الجديد، المسمى Omicron، لأول مرة في جنوب إفريقيا الأسبوع الماضي، لكنه شق طريقه منذ ذلك الحين إلى أجزاء من أوروبا وأمريكا الشمالية.
Omicron هو الشكل الأكثر تحولاً من COVID الذي تم العثور عليه حتى الآن وقد تم إعلانه “متحور مقلق” من قبل منظمة الصحة العالمية لأنّ البيانات المبكرة تشير إلى أنه أكثر عدوى من سلالة دلتا.
حثّ الرئيس جو بايدن يوم الاثنين الأمريكيين على الحصول على التطعيم أو الحصول على جرعاتهم المعززة وسط تحذيرات حول انتشار متغير أوميكرون ، لكنه أصر على أنّ البديل الجديد المعدي لم يكن سبباً “للذعر” وقال أنه لا توجد حاجة إلى قيود جديدة.
وقال بايدن في البيت الأبيض: “سنقاتل هذا البديل بإجراءات وسرعة علمية ومعرفة، وليس بالفوضى والارتباك”.