الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو تأثير الرياضات الجماعية للأطفال على صحتهم النفسية؟

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

تشير دراسة إلى أنّ ممارسة الرياضات الجماعية أفضل للصحة العقلية للأطفال من الرياضات الفردية مثل التنس.

ووفقاً لدراسة أجريت على 11000 طفلاً أعمارهم بين تسعة إلى 13 عاماً، نشرها موقع “ديلي ميل” وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد وجد الباحثون أنّ أولئك الذين لعبوا رياضات جماعية مثل كرة القدم أو كرة السلة كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب مقارنة بأولئك الذين لم يكونوا رياضيين.

لكنّ الأطفال الذين تنافسوا حصرياً في الرياضات الفردية مثل الجمباز والتنس والمصارعة كانوا أكثر عرضة بنسبة 15 في المائة للقلق من أولئك الذين لا يمارسون الرياضة.

وقال باحثو جامعة ولاية كاليفورنيا الذين أجروا الدراسة أنّ الرياضات الجماعية هي وسيلة لدعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين.

وقال الباحثون أنّ اللعب مع الآخرين يعزز العمل الجماعي ويغرس شعوراً صحياً بالمنافسة، في حين أنّ الرياضات الفردية قد تسبب المزيد من القلق بشأن الأداء.

لكنّ المؤلفين دعوا إلى مزيد من البحث في المدى الذي يمكن أن تكون فيه الرياضات الفردية مشكلة للشباب و تحت أي ظروف.

حلل الباحثون بيانات عن العادات الرياضية لـ 11235 طفلاً أمريكياً ، مأخوذة من دراسة النمو المعرفي للدماغ للمراهقين.

وتشمل الدراسة المستمرة لمدة 10 سنوات استبيانات للأطفال وأولياء أمورهم مرة أو مرتين في السنة ، والألعاب والألغاز التي تقيّم وظائف المخ ، وتوفير عينات اللعاب للاختبار وإجراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي.

للتأهل ، كان على الأطفال أن يلعبوا رياضة فردية أو جماعية واحدة على الأقل تتضمن ممارسة رسمية ، ولديها قواعد ، ويدربها قائد بالغ أو شاب ، وكانت تنافسية.

لعب حوالي 3348 شاباً رياضات جماعية ، ولعب 2366 منهم رياضات فردية ، بينما لعب 1750 فردياً وضمن فريق.

تمت مقارنة صحتهم العقلية بمجموعة مراقبة لم تمارس أي رياضة.

بعد التكيف مع العوامل الأخرى التي قد تؤثر على الصحة العقلية للطفل ، وجد الفريق أنّ أولئك الذين شاركوا في الرياضات الجماعية كانوا أقل عرضة بنسبة 10 ٪ للقلق أو الاكتئاب مقارنة بأقرانهم الذين لم يمارسوا الرياضة، وكانوا أيضاً عرضة لخطر الانسحاب بنسبة 19 في المائة.

كان لاعبو الرياضة الجماعية أيضاً أقل عرضة بنسبة 17 في المائة للمعاناة من المشاكل الاجتماعية وكانت مشاكل الانتباه أقل بنسبة 12 في المائة بين المجموعة.

ومع ذلك، فإنّ أولئك الذين مارسوا الرياضات الفردية كانوا أكثر عرضة بنسبة 16 في المائة للقلق أو الاكتئاب من أولئك الذين لم يمارسوا الرياضة و 14 في المائة أكثر عرضة لخطر الانسحاب من اللعب.

كانت المشاكل الاجتماعية أكثر انتشاراً بنسبة 12 في المائة وكان الأطفال أكثر عرضة بنسبة 14 في المائة للمعاناة من مشاكل الانتباه إذا مارسوا رياضات فردية.

وقال الباحثون أنّ اللعب في فريق له فوائد عاطفية وسلوكية يمكن أن تؤدي إلى العديد من الفرص للتفاعلات الاجتماعية الإيجابية.

قد يشعر لاعبو الرياضة الجماعية أيضاً بشعور من التقارب والتماسك مع زملائهم في الفريق ، مما قد يعزز المهارات الاجتماعية للشباب وقدرتهم على التعامل مع الإجهاد.

وقال الباحثون أنّ التأثير العقلي السلبي بين لاعبي الرياضة الفردية قد يعود إلى الشباب الذين يواجهون ضغوطاً كبيرة عند أدائهم أمام الجمهور ولديهم مخاوف حول الآخرين الذين يحكمون على مظهرهم.

وقال الباحثون أنهم قد يكونون أيضاً مدركين تماماً للتوقعات الموضوعة عليهم من قبل الوالدين والأسرة والأقران والتي يمكن أن تؤدي إلى ضغوط للقيام بأداء جيد.

ومع ذلك، فإنّ الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أنّ ممارسة الرياضات الفردية قد تسبب مشاكل عقلية أكثر مقارنة بعدم ممارسة الرياضة، لذلك فإنّ الموضوع يتطلب المزيد من التحقيق.

وقالوا أنّ دراسات سابقة وجدت أنّ الرياضة الفردية مرتبطة بأعراض ذعر أقل في مرحلة الشباب ومشاكل أقل في عدم الانتباه وفرط النشاط.