الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مضادات الاكتئاب لا تجعل الناس أكثر سعادة!

ادعت دراسة اليوم أنّ مضادات الاكتئاب ليست الأفضل في جعل الناس يشعرون بالسعادة مقارنة بعدم تناول أي دواء على الإطلاق.
وجد التحليل أنّ المرضى الذين يتناولون الأدوية لم يكن لديهم نوعية حياة أفضل بكثير مقارنة بالأشخاص المصابين بالاكتئاب الذين لم يتناولوا الحبوب.
نظر الباحثون إلى 17.5 مليون بالغاً في الولايات المتحدة يعانون من الاكتئاب على مدى 10 سنوات، مع حوالي نصفهم على الأدوية والنصف الآخر لا.
أظهرت النتائج تحسناً طفيفاً في الصحة العقلية في كلا المجموعتين، بغض النظر عما إذا كانوا يتناولون مضادات الاكتئاب.
دعا باحثون من جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية إلى إجراء المزيد من الدراسات طويلة المدى على المرضى الذين يتناولون مضادات الاكتئاب لتقييم تأثيرها على نوعية الحياة.
يبتعد الأطباء بالفعل عن وصف الأدوية، والتي يمكن أن تسبب مجموعة من الآثار الجانبية.
تنصح الخدمات الصحية في بريطانيا بتقديم جلسات علاج جماعية للمرضى الذين يعانون من اكتئاب خفيف قبل تناول الحبوب.
لكنّ خبراء مستقلين قالوا أنه لا يمكن استخلاص استنتاجات قوية من الدراسة لأنّ أولئك الذين تناولوا الأدوية كانوا عادة أكثر اكتئاباً في البداية، وبالتالي لم تكن المقارنة عادلة.
وأصروا على أنّ الدراسات السريرية الأخرى أظهرت أنّ الأدوية تحسن نوعية الحياة بشكل عام.
تناول حوالي 7.3 مليون بالغاً، أي 17 في المائة من السكان البالغين، مضادات الاكتئاب في إنجلترا من 2017 إلى 2018، بحسب أحدث بيانات متاحة.
ومن أبرز الأدوية شيوعاً هي سيتالوبرام ، سيرترالين وفلوكستين تحت الأسماء التجارية سيليكسا ، زولوفت وبروزاك.
كان حوالي 27.6 مليون شخصاً فوق سن 18 عاماً (13.2 في المائة) يتناولون الأدوية بانتظام في الولايات المتحدة بين عامي 2015 و2018، وفقاً لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

استخدمت الدراسة الأخيرة، التي نشرت في مجلة بلوس وان، بيانات من الأشخاص الذين تم مسحهم وإجراء فحوصات صحية كجزء من دراسة أخرى.
وشملت هذه جميع البالغين في البلاد الذين تم تشخيصهم بالاكتئاب. وكان متوسط عمرهم 48 عاماً وكان معظمهم من النساء (67.9 في المائة).
تناول أكثر من نصفهم مضادات الاكتئاب، في حين أنّ 43 في المائة لم يكونوا على الدواء ولكن لا يزال لديهم تشخيص سريري.
قام الباحثون بفحص درجات جودة الحياة المتعلقة بالصحة عندما تم التعرف عليهم لأول مرة من خلال قاعدة البيانات وبعد ذلك بعامين.
يستخدم مركز السيطرة على الأمراض هذا المقياس كمؤشر على جودة الحياة، عقلياً وجسدياً، ويتم تحديده من قبل المرضى الذين يجيبون على أسئلة الاستطلاع حول رفاهيتهم.
وهي مقسمة إلى مجالين: الصحة العقلية والبدنية. عادة ما يسجل الأشخاص الأصحاء حوالي 90 على المقياس.
زادت درجات الصحة العقلية في كلتا المجموعتين على مدار العامين، بينما انخفضت الدرجات الجسدية.
بالنسبة لأولئك الذين يتناولون الدواء، ارتفعت درجات الصحة العقلية بنسبة 2.9 في المائة من متوسط 40.32 إلى 41.50. وانخفضت درجات صحتهم البدنية بنسبة 1.5 في المائة من 42.5 إلى 41.85.
وفي الوقت نفسه، شهد أولئك الذين لا يتلقون مضادات الاكتئاب زيادة في درجات الصحة العقلية بنسبة 2.2 في المائة من 42.99 إلى 43.92. وانخفضت درجاتهم البدنية من 43.86 إلى 43.31 (1.3 في المائة).
وقال الدكتور عمر المحمد، وهو صيدلي في الجامعة السعودية، أنه لا يوجد فرق إحصائي بين أولئك الذين يتناولون الدواء وأولئك الذين لا يتناولون الدواء.
يشير ذلك إلى أنّ استخدام مضادات الاكتئاب لا يحسن بشكل كبير نوعية الحياة بمرور الوقت.
لكنّ خبراء مستقلين انتقدوا الدراسة لعدم أخذها في الاعتبار الفرق في مستويات الاكتئاب بين المجموعتين.
وقالت الدكتورة جيما لويس، وهي طبيبة نفسية في كلية لندن الجامعية: “في هذه الدراسة، كان الأشخاص الذين تلقوا مضادات الاكتئاب يعانون من نوعية حياة أسوأ، ومن المرجح أن يكونوا أكثر اكتئاباً، من أولئك الذين لم يتلقوا مضادات الاكتئاب.”
وتابعت: “يصعب القضاء على هذا النوع من التحيز في دراسة طبيعية كهذه، والتي لا تنطوي على تصميم تجريبي. وجدت التجارب السريرية ذات التصميمات التجريبية أنّ مضادات الاكتئاب تحسن نوعية الحياة المتعلقة بالصحة العقلية.”
وقال البروفيسور إدوارد فيتا، وهو طبيب نفسي في جامعة برشلونة: “إن عدم القدرة على التحكم في شدة الاكتئاب بين المجموعتين المختلفتين هو عيب حاسم، وبالتالي هناك القليل الذي يمكننا تعلمه من هذه البيانات.”