الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل نشأ أوميكرون في الفئران؟

ترجمة صوت بيروت
A A A
طباعة المقال

يقول العلماء إنّ أوميكرون يمكن أن يكون قد انتقل إلى البشر من الفئران.

لا يزال الأصل الغامض لمتغير كوفيد المتحورK والذي أثار الذعر العالمي قبل شهر واحد فقط، يحير الخبراء.

لكن العلماء الصينيين يقولون الآن أنهم ربما اكتشفوا أدلة تربط السلالة المنتشرة بكثرة بالفئران، في الحمض النووي الخاص بها.

أظهر التحليل أنّ المتغير يحمل طفرات تجعله أفضل في إصابة مجموعة الحيوانات، والتي أظهرت الأبحاث السابقة أنها يمكن أن تصاب بفيروس كوفيد من البشر.

وأنّ لديها العديد من الطفرات أكثر من أي سلالات متحولة أخرى، والتي اعتبرها العلماء دليلاً أكثر على أنها لم تظهر في البشر.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها الخبراء احتمال ظهور المتغير لأول مرة في القوارض قبل الانتقال مرة أخرى إلى البشر.

لكنّ معظم العلماء يتفقون على أنّ أوميكرون ظهر على الأرجح بعد إصابة طويلة في شخص يعاني من نقص المناعة، مثل مريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

في الدراسة، قارن الباحثون الحمض النووي لأوميكرون بفيروس ووهان الأصلي ومتغيرات أخرى بما في ذلك ألفا ودلتا التي أثارت موجة الصيف الماضي.

ووجد الباحثون أنّ متوسط عدد الطفرات (53.3) أعلى بكثير من السلالات الطافرة الأخرى (28.4 إلى 35.4).
وأنّ أقرب قريب له كان متغير جاما، الذي ظهر في البرازيل، على الرغم من انقسام الاثنين إلى مجموعات منفصلة في منتصف عام 2020.

وقال العلماء إنّ هذا الفرع الطويل يشير إلى أنه ربما يكون قد تطور في نوع حيواني غير بشري.

كما قارنوا أوميكرون بالطفرات في 13 سلالات كوفيد غير معروفة والتي وُجد سابقاً أنها تصيب الفئران.

وأظهرت النتائج أنها شاركت خمس طفرات مع هذه المجموعة، والتي ادعى العلماء أنها دليل آخر على ظهورها في الفئران.

وتشمل الطفرات ك 417 وإي 484، مما يجعل من السهل على أوميكرون الهروب من حماية الأجسام المضادة، ن501، التي ترتبط بزيادة العدوى.

كما يتضمن أوميكرون طفرات كيو 493 وكيو 498، والتي قال الباحثون أنها تجعلها أكثر ملاءمة لإصابة الفئران.

وقال البروفيسور جيان قوه شو، من المعهد الوطني الصيني للأمراض المعدية، إنّ ملامح طفرة أوميكرون تُظهر أنّ الفيروس قد تكيف لإصابة خلايا الفئران.

وأضاف: “نعتقد أنّ كوفيد أدى إلى تراكم الطفرات ببطء مع مرور الوقت في الفئران، قبل أن ينتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات الحيوانية العكسية.”

تشير هذه النتائج إلى أنه يجب على الباحثين التركيز على متغيرات سارس-كوف-2 المعزولة عن الحيوانات البرية، وخاصة القوارض.

إذا تم تحديد أوميكرون على أنه مشتق من الفئران، فإنّ الآثار المترتبة على تداوله بين المضيفين غير البشر ستشكل تحديات جديدة في الوقاية من الوباء ومكافحته.
اقترح بعض العلماء، بمن فيهم البروفيسور كريستيان أندرسن من معهد سكريبس للأبحاث في الولايات المتحدة، أنّ أوميكرون ربما يكون قد ظهر في الفئران.

ويجادلون بأنّ هذا يمكن أن يفسر لماذا يحمل الكثير من الطفرات التي تختلف جذرياً عن المتغيرات الأخرى.

لكن الحجة لم تكتسب بعد الكثير من الجاذبية بين العلماء.

فلا يزال الكثيرون يجادلون بأنه من المحتمل أن يكون قد ظهر إما في مريض يعاني من نقص المناعة أو في منطقة تكون فيها مراقبة كوفيد سيئة للغاية.