
مرضى الحساسية
تشير دراسة جديدة إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض الحساسية مثل حمى القش لديهم خطر أقل للإصابة بـ كوفيد-19. بحث باحثون من جامعة كوين ماري في لندن في أكثر من 16,000 من البالغين في المملكة المتحدة بين أيار 2020 وشباط 2021. وجدوا أنّ الذين يعانون من حمى القش والأكزيما هم 25 في المئة أقل عرضة للإصابة بالفيروس.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: ما هو أكثر من ذلك، كان الأشخاص الذين يعانون من الربو فهم أقل عرضة للإصابة بنسبة 40% تقريباً، حتى لو استخدموا بخاخات الستيرويد.
للدراسة، التي نشرت في مجلة Thorax، قام الفريق باستقطاب 16,081 بالغاً بين 1 أيار 2020 و5 شباط 2021. من بين المشاركين، قام 15,227 بملء استبيان متابعة واحد على الأقل وأكمل 14,348 شخصاً الاستبيان النهائي قبل 5 شباط.
طلب من البالغين تقديم معلومات عن أعمارهم وطولهم وأوزانهم وأنماط حياتهم الغذائية وما إذا كانوا يتناولون أي أدوية أم لا أو تم تطعيمهم ضد كوفيد. بشكل عام، كان اختبار 446 من المشاركين، أي ما يقرب من ثلاثة بالمائة، إيجابياً للفيروس على مدار فترة الدراسة.
تم تعديل الباحثين للعوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تزيد من خطر الإصابة بـكوفيد. ووجد الباحثون أنه من بين أولئك الذين يعانون من أمراض تأتبية، مثل الأكزيما والتهاب الجلد، والتي تُسببها المواد المسببة للحساسية، وكذلك أولئك الذين يعانون من حمى القش أو التهاب الأنف لديهم خطر أقل بنسبة 23 في المئة من كوفيد.
بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لمرضى الربو، كان هناك خطر أقل بنسبة 38 في المئة للإصابة بالعدوى، حتى عند استخدام أجهزة استنشاق الستيرويد. والمثير للدهشة أنهم وجدوا، على النقيض من الدراسات السابقة، أنّ المرضى الذين كانوا أكبر سناً أو ذكوراً أو يعانون من حالات كامنة أخرى لم يكونوا معرضين لخطر متزايد للإصابة.
ومع ذلك، فإنّ أولئك المنحدرين من أصل آسيوي أو الذين يعيشون في أسر مكتظة لديهم احتمالات أعلى للإصابة بـكوفيد-19.
على سبيل المثال، كان لدى البالغين الذين كانوا بريطانيين آسيويين أو آسيويين ضعف خطر الاختبار الإيجابي مقارنة بالبريطانيين البيض. أشار الباحثون أنّ الدراسة هي دراسة رصدية وبالتالي لا يمكن تحديد السبب.
بالإضافة إلى ذلك، أشاروا أنّ البحث تم إجراؤه قبل ظهور متغيرات دلتا أو أوميكرون، لذلك من غير المعروف ما إذا كانت ظروف الحساسية واقية من السلالات الجديدة. لكنهم يقولون أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أقل عرضة للإصابة بالعدوى، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو السبب.
وقال البروفيسور أدريان مارتينو من جامعة كوين ماري في بيان صحفي: “تظهر هذه الدراسة الكبيرة المرتقبة القائمة على السكان أنّ هناك تداخلاً محدوداً بين عوامل الخطر لتطوير كوفيد-19 مقابل تلك الخاصة بدخول وحدة العناية المركزة والوفاة.”