الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

‏"بشرى" للذين يعانون من أمراض الحساسية‏

تشير دراسة جديدة إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض الحساسية مثل حمى القش لديهم خطر أقل ‏للإصابة بـ كوفيد-19.‏ بحث ‏باحثون من جامعة كوين ماري في لندن في أكثر من 16,000 من البالغين في المملكة المتحدة بين ‏أيار 2020 وشباط 2021.‏ وجدوا ‏أنّ الذين يعانون من حمى القش والأكزيما هم 25 في المئة أقل عرضة للإصابة بالفيروس.‏

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: ما هو أكثر من ذلك، كان الأشخاص الذين يعانون من الربو فهم أقل عرضة ‏للإصابة بنسبة 40% تقريباً، ‏حتى لو استخدموا بخاخات الستيرويد.‏

للدراسة، التي نشرت في مجلة ‏Thorax، قام الفريق باستقطاب 16,081 بالغاً بين 1 أيار 2020 و5 ‏شباط 2021.‏ من بين المشاركين، قام 15,227 بملء استبيان متابعة واحد على الأقل وأكمل 14,348 شخصاً الاستبيان ‏النهائي قبل 5 شباط.‏

طلب من البالغين تقديم معلومات عن أعمارهم وطولهم وأوزانهم وأنماط حياتهم الغذائية وما إذا كانوا ‏يتناولون أي أدوية أم لا أو تم ‏تطعيمهم ضد كوفيد.‏ بشكل عام، كان اختبار 446 من المشاركين، أي ما يقرب من ثلاثة بالمائة، إيجابياً للفيروس على مدار فترة ‏الدراسة.‏

تم تعديل الباحثين للعوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تزيد من خطر الإصابة بـكوفيد.‏ ووجد الباحثون أنه من بين أولئك الذين يعانون من أمراض تأتبية، مثل الأكزيما والتهاب الجلد، والتي ‏تُسببها المواد المسببة للحساسية، ‏وكذلك أولئك الذين يعانون من حمى القش أو التهاب الأنف لديهم خطر أقل ‏بنسبة 23 في المئة من كوفيد.‏

بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لمرضى الربو، كان هناك خطر أقل بنسبة 38 في المئة للإصابة بالعدوى، حتى ‏عند استخدام أجهزة ‏استنشاق الستيرويد.‏ والمثير للدهشة أنهم وجدوا، على النقيض من الدراسات السابقة، أنّ المرضى الذين كانوا أكبر سناً أو ذكوراً ‏أو يعانون من حالات كامنة ‏أخرى لم يكونوا معرضين لخطر متزايد للإصابة.‏
ومع ذلك، فإنّ أولئك المنحدرين من أصل آسيوي أو الذين يعيشون في أسر مكتظة لديهم احتمالات أعلى ‏للإصابة بـكوفيد-19.‏

على سبيل المثال، كان لدى البالغين الذين كانوا بريطانيين آسيويين أو آسيويين ضعف خطر الاختبار ‏الإيجابي مقارنة بالبريطانيين ‏البيض.‏ أشار الباحثون أنّ الدراسة هي دراسة رصدية وبالتالي لا يمكن تحديد السبب.‏

بالإضافة إلى ذلك، أشاروا أنّ البحث تم إجراؤه قبل ظهور متغيرات دلتا أو أوميكرون، لذلك من غير ‏المعروف ما إذا كانت ظروف ‏الحساسية واقية من السلالات الجديدة.‏ لكنهم يقولون أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من ‏الحساسية أقل عرضة للإصابة ‏بالعدوى، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو السبب.‏

وقال البروفيسور أدريان مارتينو من جامعة كوين ماري في بيان صحفي: “تظهر هذه الدراسة الكبيرة ‏المرتقبة القائمة على السكان أنّ ‏هناك تداخلاً محدوداً بين عوامل الخطر لتطوير كوفيد-19 مقابل تلك ‏الخاصة بدخول وحدة العناية المركزة والوفاة.”‏