
مرض الخرف - تعبيرية
يعتبر الخرف في الوقت الراهن السبب الرئيسي السابع للوفاة وأحد الأسباب الرئيسية للإعاقة والاعتماد على الآخرين بين كبار السن على مستوى العالم.
واكتشف علماء 11 عامل خطر مرتبطة بالإصابة بمرض الخرف، واستخدموا هذه العوامل لتطوير فحص يمكنه التنبؤ بما إذا كان شخص ما سيصاب بهذه الحالة المرضية خلال الأعوام الـ14 القادمة، وفق ما كشفت عنه صحيفة الغارديان البريطانية.
ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص المصابين بالخرف على مستوى العالم ثلاث مرات تقريبًا، ليصل إلى 153 مليونًا بحلول عام 2050، ويقول الخبراء إنه يمثل تهديدًا سريع النمو لأنظمة الرعاية الصحية والاجتماعية في المستقبل، لكن استهداف عوامل الخطر الرئيسة، والتي يشمل العديد منها نمط الحياة، يمكن أن يمنع نحو %40 من الحالات.
ومن الممكن أن تحدد درجة خطر الإصابة بالخرف الجديدة، التي تعتمد على 11 من عوامل الخطر القابلة للتعديل في الغالب، الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالمرض ــ من منتصف العمر فصاعدا ــ في غضون السنوات الأربع عشرة المقبلة.
الدراسة نشرت نتائجها في مجلة BMJ Mental Health، وقد قادتها جامعة أكسفورد، حيث قام العلماء بفحص بيانات الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 73 عامًا والذين شاركوا في دراستين بريطانيتين كبيرتين طويلتي الأمد – دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة ودراسة وايتهول 2.
وفي دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة، تم فحص 220762 شخصًا بمتوسط عمر 60 عامًا لتطوير أداة تقييم المخاطر، وساعدت دراسة وايتهول 2 على التحقق من صحة 2934 شخصًا بمتوسط عمر 57 عامًا.
وقام الباحثون بتجميع قائمة تضم 28 عاملاً معروفًا مرتبطة بخطر الإصابة بالخرف، ثم حددوا أقوى المتنبئين.
أنتجت هذه الدراسة قائمة مكونة من 11 عاملاً تنبؤيًا، والتي تم استخدامها بعد ذلك لتطوير أداة درجة مخاطر الخرف في البنك الحيوي في المملكة المتحدة UKBDRS.
العوامل الـ11 هي:
◄ العمر
◄ التعليم
◄ تاريخ الإصابة بالسكري
◄ تاريخ الإصابة بالاكتئاب
◄ تاريخ السكتات الدماغية
◄ تاريخ الوالدين مع الخرف
◄ مستويات الحرمان
◄ ارتفاع ضغط الدم
◄ ارتفاع نسبة الكوليسترول
◄ الوحدة وعيش الشخص بمفرده
◄ كونك رجلاً
وقام الباحثون أيضًا بفحص عوامل الخطر هذه إلى جانب ما إذا كان الأشخاص يحملون جينًا معينًا يطلق عليه اسم جين APOE، وهو عامل خطر معروف للخرف. وكانت أداة المخاطر هذه تسمى UKBDRS-APOE.
ووجدوا أن UKBDRS-APOE أنتجت أعلى الدرجات التنبؤية، تليها مباشرة أداة المخاطر UKBDRS، وقال الباحثون إن الأداة «تتفوق بشكل كبير» على تقييمات المخاطر الأخرى المماثلة المتاحة حاليًا.
بالإضافة إلى تحديد الأشخاص المعرضين للخطر، يمكن لهذه الأدوات أيضًا تسليط الضوء على التدابير الوقائية التي يمكن للأشخاص اتخاذها بينما لا يزال ذلك ممكنًا.