الخميس 9 صفر 1448 ﻫ - 23 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

40 ٪ من الأمريكيين أصيبوا بالاكتئاب خلال وباء كورونا

وجدت دراسة جديدة أنّ جائحة COVID-19 تسببت في إصابة عدد كبير من الأمريكيين بأعراض الاكتئاب.

قام باحثون من Intermountain Healthcare System، وهو نظام مقره مدينة سولت ليك يخدم الكثير من سكان منطقة روكي ماونتن، بمسح المرضى في منشآتهم حول حالة الصحة العقلية لديهم قبل وأثناء الوباء.

ووجد الباحثون أنّ الأمريكيين الذين كانوا مكتئبين بالفعل قبل بدء الوباء رأوا أعراضهم تزداد سوءاً.

وجد الفريق أيضاً أنّ الاكتئاب يمكن أن يكون له تأثير سلبي على صحة الشخص مع كون نسبة دخول مرضى الاكتئاب إلى غرفة الطوارئ 2.8 مرات أكثر بسبب صراعات مع القلق.

قال الدكتورة هايدي ماي، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأخصائية علم الأوبئة القلبية الوعائية في Intermountain، في بيان: “هذه النتائج مهمة”.
“عند النظر إلى السنة الأولى من الوباء، نشهد بالفعل آثار الصحة العقلية على مرضانا.”

المرضى الذين تلقوا العلاج في Intermountain Health ملأوا مسح فحص الاكتئاب عند تلقي العلاج.

جمع الباحثون، الذين قدموا نتائجهم يوم السبت في الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية، بيانات من 4,633 شخصاً تمّ ملؤها بين آذار 2019 ونيسان 2021.
تم تقسيم البيانات إلى مجموعتين، واحدة للمرضى الذين تلقوا العلاج في شباط 2020 أو قبل ذلك، والتي سميت بمجموعة ما قبل الوباء، وأولئك الذين تم فحصهم من آذار 2020 أو في وقت لاحق، أو ما يعرف بمجموعة الوباء.

وجد فريق البحث أنّ 40 في المائة من المرضى في فترة الوباء أبلغوا عن أعراض الاكتئاب، وكثير منها كانت أعراض جديدة لم يبلغوا عنها من قبل.
كما قال المرضى الذين أبلغوا عن إصابتهم بأعراض اكتئابية قبل الوباء أنّ هذه الأعراض قد ساءت.

يقول الباحثون إن هذا يدل على أن نوعية حياة الناس تدهورت خلال الوباء، وهو أمر سيحتاج الأطباء إلى حسابه.

وقالت ماي: “يجب أن يكون الأطباء على دراية تامة بالصحة العقلية لمرضاهم حتى يمكن معالجتها وعلاجها على الفور لتحسين الجودة الشاملة لحياتهم، ونأمل تجنب تطور المشاكل الصحية اللاحقة في المستقبل”.

“هذا أمر حيوي لأن الوباء لم ينته بعد.”

إنّ الارتفاع في حالات الاكتئاب يمكن أن يسبب أيضاً المزيد من القضايا الصحية للمرضى في المستقبل، وهو شيء آخر يجدر على الأطباء أن يكونوا على علم به.

“نحن نعلم بالفعل أن الاكتئاب يثير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من المشاكل الصحية المزمنة، لذلك هذا أمر مثير للقلق للغاية ويسلط الضوء على أهمية فحص المرضى وتوفير موارد الصحة العقلية التي يحتاجون إليها”، قالت ماي.

إنّ الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب معرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، على الرغم من أنه لا يمكن تحديد السبب بدقة.

وقد وجد الخبراء أنّ أمراض القلب غالباً ما تسبب أيضاً الاكتئاب، لأنّ الحالتين متصلتان ببعضهما البعض.

أشار الباحثون في Intermountain أيضاً أنّ الأشخاص الذين أبلغوا عن أعراض الاكتئاب كانوا أكثر عرضة للصراع مع القلق.

كان لدى مرضى الاكتئاب 2.8 مرة احتمال أكثر إلى دخول غرفة الطوارئ بسبب أعراض القلق من مرضى القلق الذين ليس لديهم الحالة.

أدت جائحة COVID – 19 إلى زيادة في قضايا الصحة العقلية في جميع أنحاء أمريكا، حيث واجه الكثيرون صعوبة في التعامل مع حزن الوباء والاضطرابات في الحياة اليومية.

كما وجد استطلاع أجرته مؤسسة عائلة كايزر في وقت سابق من هذا العام أن 40 في المائة من جميع البالغين عانوا من الاكتئاب أو القلق أثناء الوباء.

ووجد الاستطلاع نفسه أنّ 56 في المئة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 سنة كانوا يتعاملون مع أحد اضطرابات الصحة العقلية على الأقل.