الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

5 أخطاء تدمر الصحة العقلية للأطفال

الاهتمام بالصحة العقلية للطفل لا يقل أهمية من الاهتمام بالصحة العامة كتوفير الغذاء المناسب وتجنبه العادات الخطرة، ودائما هناك خيط رفيع بين الرغبة في أن تتمني الأفضل لطفلك، وبين دفعه دون قصد إلى الاتجاه الخاطئ وتدمير صحته العقلية، فما هي الأخطاء التي يجب تجنبها؟

الأبوة والأمومة تعد من أكثر الوظائف التي تتطلب جهدا بدنيا وعاطفيا في العالم، لأنها تنطوي على أكثر من مجرد توفير سقف فوق رأس الطفل وطعام في معدته.

وخلال مراحل التربية المختلفة، يحاول الآباء تربية طفل شجاع ومستقل ولطيف ومجتهد وإنساني. وعلى الرغم من وجود العديد من الأشياء التي يحققونها بشكل صحيح فهناك أيضًا بعض الأشياء التي قد تضر أكثر مما تنفع.

والسبب الرئيسي في ذلك أنهم في كثير من الأحيان يجهلون الأذى النفسي الذي يلحقونه بأطفالهم، ويعتقدون أن كل شيء يتطور للأفضل، في حين أنهم في الواقع يضرون بعقول أطفالهم.

أكبر الأخطاء التي تدمر الصحة العقلية للأطفال

يقول الخبراء إنه لكي ينمو الأطفال ليصبحوا بشرًا ناجحين ومتعاطفين يجب أن يشعروا بأنهم مسموعون ومُقدَّرون، حيث وجدت الأبحاث أن الصغار يمكن أن يبدأوا في إظهار علامات التعاطف بسن الثالثة.

ونقل موقع hindustantimes عن عالمة النفس ورئيسة “مؤسسة Anannke” الدكتورة ماليني سابا، 5 طرق خاطئة قد تسهم في تدهور صحة طفلك العقلية وهي:

1- المقارنة بين طفلك والآخرين

من أكثر أفعال الأبوة والأمومة ضررًا عاطفيًا، مقارنة الطفل مع الأطفال الآخرين، فذلك يعد السبب الرئيسي للعديد من الاضطرابات النفسية لدى الأطفال، بما في ذلك:

– عقدة النقص

– الإدراك القوي لدى الطفل أنه لن يكون جيدا بما يكفي

– انعدام الثقة في انفس

– تدني احترام الذات

– نقص حب الذات.

ويجب على الآباء إدراك أن عقل وجسم كل طفل مختلف، ولن تؤدي مقارنة طفلك بالآخرين إلا إلى مشاكل نفسية وعاطفية.

2- تجاهل الاحتياجات العاطفية لطفلك

تجاهل الاحتياجات العاطفية لطفلك هو نوع من الهجر الذي يخلق فيه أحد الوالدين عمدًا عددًا من العيوب الشخصية التي تضر بالأطفال عقليًا وعاطفيًا.

الهجر والجهل لا يشملان عادة الغياب الجسدي؛ فقد يشعر الطفل بأنه غير مرغوب فيه ومهمل من خلال الإيماءات البسيطة.

وعندما يتأذى طفل، حتى بسبب شيء صغير، من الضروري أن يواسي الوالدان الطفل ويعانقونه إذا لم يكون على ما يرام، ويحتفلوا بانتصاراته الصغيرة، ويدافعون عنه، والأهم من ذلك أن يكونوا موجودين دائما من أجل الطفل.

الأطفال عندما يحتاجون إليك ولا تستجيب أو إذا كنت لا تلبي الاحتياجات العاطفية لطفلك فسوف يلجأ في النهاية إلى مصادر أخرى للدعم، والتي قد تكون أو لا تكون أفضل بالنسبة لهم على المدى الطويل.

3- استخدام الشعور بالذنب للحصول على ما تريد

يمكن للوالدين إرسال أطفالهم عن غير قصد في رحلة الذنب لإنجاز شيء ما لهم، في محاولة للحث على مشاعر الندم أو الخزي.

بل ويستخدمون أحيانًا الابتزاز العاطفي للحث على الذنب، كاستخدامهم عبارات مثل “اخرج واستمتع بنفسك ولا تقلق علي”، واتهامهم “بعدم المساعدة في المنزل” و”عدم مراعاة ما قد يحتاجه الوالدان” أو “أنا لا اهتم بصحتي لأنني مشغول للغاية في الاهتمام باحتياجاتك”.

أفعالهم هذه تهدف إلى إثارة الذنب، وعندما يغرس أحد الوالدين الشعور بالذنب في طفل يمكن أن تكون الآثار كارثية وطويلة الأمد، بما في ذلك:

– فقدان الثقة بالنفس

– صعوبة الاعتقاد بأنهم يستطيعون فعل أي شيء بشكل صحيح

– تطور الشك الذاتي وتدني احترام الذات.

الطريقة الأكثر صحة للتعامل مع هذا الموقف هي أن يكون لدى الوالدين حوار صحي وشرح رغباتهم أو توقعاتهم دون إدانة أو لوم طفلهم ، وهي طريقة أفضل لمعالجة الموقف.

4- المطالبة بالكمال

يجب تعليم الأطفال الوصول إلى النجوم ولكن يجب أن يكون ذلك خيارًا وليس شرطًا. ولكي يصبح الطفل مثاليًا ومتفوقًا في كل شيء يسعى باستمرار ويعمل بجد لتحقيق المزيد والمزيد.

هذه الحلقة المفرغة لا تنتهي أبدًا وتترك الطفل مع شعور عميق بعدم الرضا والفشل، ونتيجة لذلك تتطور مخاوف الصحة العقلية مثل الحزن والتوتر والقلق.

بصفتك أحد الوالدين، يجب أن تقر بأنه من المقبول لطفلك ألا يكون دائمًا خاليًا من العيوب، وألا يحصل على أعلى الدرجات ولا يفوز بجوائز ولا ينجح في كل مسعى.

5- الحماية المفرطة

إبقاء طفلك في فقاعة آمنة يقضي على قدر كبير من القلق ولكن حمايته من العقبات تعيق نموه، لذا اعتبر نفسك دليلاً وليس وصيًا.

اسمح لأطفالك بتجربة الحياة حتى عندما يكون التخلي عنهم أمرًا مخيفًا، حيث توفر لهم هذه الفرصة تطوير الثقة في قدرتهم على التعامل مع أي شيء ترميه الحياة عليهم.