الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

5 مليون طفل على الأقل فقدوا أحد والديهم بسبب كوفيد!

ترجمة صوت بيروت أنترناشونال
A A A
طباعة المقال

كشف الباحثون أنّ أكثر من 5 مليون طفل حول العالم فقدوا أحد الوالدين بسبب فيروس كورونا, وفي دراسة اجرتها “دايلي ميل” وترجمتها “صوت بيروت انترناشونال” انه تم الكشف عن عدد الوفيات من خلال النمذجة التي قام بها فريق من إمبريال كوليدج لندن، الذي نظر في بيانات فيروس كورونا في 21 بلداً لديها أعلى نسبة من الوفيات الوبائية.
ووجد الباحثون أنّ 5.2 مليون طفل دون سن 18 عاماً في جميع أنحاء العالم عانوا من وفاة أحد الوالدين أو الجدين بسبب الفيروس بحلول أكتوبر 2021, وهو ضعف الرقم قبل ستة أشهر, وكان الآباء يمثلون ثلاثة أرباع الوفيات وكان ثلثا الأطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً, في حين كان واحد من كل سبعة أطفال دون سن الرابعة.
وقال الباحثون أنّ الأطفال الذين يفقدون مقدم الرعاية في سن مبكرة هم أكثر عرضة للإصابة بالفقر والاستغلال ومشاكل الصحة العقلية, وحذر الفريق من أنّ بعض الشباب قد يكونون أكثر عرضة لخطر الانضمام إلى العصابات والتطرف العنيف.
فقد ما لا يقل عن 10,000 شاب في إنجلترا وويلز أحد الوالدين أو مقدم الرعاية الأساسي خلال الوباء مقارنة ب 140,000 في الولايات المتحدة, وفقاً لتقديرات أواخر عام 2021.
في المجموع, كان هناك 5.9 مليون حالة وفاة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم, ولكن يعتقد أنّ الرقم هو أقل من الواقع بسبب نقص الاختبارات في العديد من البلدان.
يعدّ البحث, الذي نشر في مجلة لانسيت لصحة الأطفال والمراهقين، تحديثاً للنتائج السابقة للفريق بأنّ 2.7 مليون طفل فقدوا أحد الوالدين أو مقدم الرعاية بسبب كوفيد بحلول نيسان 2021.
وقدروا عدد الأطفال الذين تيتموا أو فقدوا أحد مقدمي الرعاية الأولية, والتي شملت وفاة واحد على الأقل من الأجداد الحاضنين, واستندت المعدلات إلى بيانات الوفيات والخصوبة من 21 دولة أحصت أكبر عدد من وفيات كوفيد, بما في ذلك إنجلترا, ويلز والولايات المتحدة.
قام الفريق بحساب الوفيات الزائدة, أي عدد الوفيات التي كانت أعلى مما كان متوقعاً عادة قبل الوباء, لحساب وفيات كوفيد التي لم يتم التقاطها عن طريق الاختبار.
واستند عدد الأطفال الذين عانوا من وفيات مقدمي الرعاية إلى بيانات الأمم المتحدة عن تكوين الأسر المعيشية.
استخدم الباحثون النمذجة الرياضية لاستقراء النتائج التي توصلوا إليها للتقديرات العالمية, في الأشهر الـ 20 الأولى من الوباء، قدر الفريق أنّ 3.3 مليون طفل تيتموا. وفقد 1.8 مليون آخرين جداً أو أحد مقدمي الرعاية البالغين الذين كانوا يعيشون في منزلهم.
قبل جائحة الفيروس التاجي, كان هناك حوالي 140 مليون يتيم في جميع أنحاء العالم, وفقدت الغالبية العظمى من الأطفال المتضررين أباً (76.5 في المائة)، في حين فقد الربع المتبقي أمهم.
كما قام الباحثون بحساب أعمار الأطفال المتأثرين بفقدان الوالدين ومقدمي الرعاية بناء على بيانات الولادة السنوية, ووجد الباحثون أنّ ثلثي الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين تتراوح أعمارهم بين 10 و17, في حين أنّ 22 في المائة كانوا من خمسة إلى تسعة و15 في المائة كانوا في سن الرابعة أو أقل.
تراوح عدد الأطفال المتضررين من فقدان الوالدين ومقدمي الرعاية من 2400 في ألمانيا إلى أكثر من 1.9 مليون في الهند.
كان معدل الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين هو الأعلى في بيرو، حيث تأثر ثمانية أطفال لكل 1,000, تليها جنوب إفريقيا, حيث تأثر سبعة لكل 1,000 طفل.
لاحظ المؤلفون أنّ نتائجهم تستند إلى النمذجة, لذلك لا تقيس العدد الفعلي للأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو مقدم الرعاية بسبب كوفيد, وينبغي أن تشمل الاستجابات للجائحة في المستقبل نظم رصد لتحديد عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم لتتبع احتياجاتهم وتقديم الدعم لهم, ويجب على البلدان دمج دعم الأطفال الذين يفقدون والديهم بسبب كوفيد في خطة الاستجابة الوطنية الخاصة بهم.
وقالت الدكتورة جولييت أونوين, المؤلفة الرئيسية والباحثة في إمبريال كوليدج لندن, أنّ نمذجة الفريق من المحتمل أن تكون أقل من الواقع.
وقالت: “مثال على ذلك، تعتقد منظمة الصحة العالمية أنّ وفيات كوفيد في أفريقيا هي 10 مرات أعلى من المستويات المبلغ عنها, مما يعني أنّ تقديرات الدراسة للأيتام والذين فقدوا مقدمي الرعاية قد تم التقليل من شأنها بشكل كبير”.
وأضافت الدكتورة أونوين:” تشير البيانات المحدثة في الوقت الفعلي إلى أنّ الأرقام الحقيقية وصلت إلى 6.7 مليون طفل اعتباراً من كانون الثاني 2022.”
“بينما نظرت دراستنا الحالية في التقديرات حتى تشرين الأول 2021، لا يزال الوباء منتشراً في جميع أنحاء العالم, مما يعني أنّ اليتم المرتبط بكوفيد سيستمر أيضاً في الارتفاع.”

وقالت الدكتورة سوزان هيليس، المؤلفة الرئيسية ومستشارة المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها, أنّ النتائج تعادل تقريباً كل حالة وفاة تم الإبلاغ عنها بسبب فيروس كورونا تاركة طفلاً يتيماً.
وقالت: “هذا يعادل طفل واحد كل ست ثوان, وبالتالي, يجب دمج دعم الأطفال اليتامى على الفور في كل خطة وطنية للاستجابة لفيروس كوفيد.”
وقالت البروفيسورة لورين شير, أخصائية علم النفس السريري في جامعة كوليدج لندن: “لقد استغرق الأمر 10 سنوات حتى تيتّم 5 ملايين طفل بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز, في حين أنّ نفس العدد من الأطفال تيتموا بسبب كوفيد في عامين فقط.”
“لا تفسر هذه الأرقام الموجة الأخيرة من متغير أوميكرون كوفيد، مما قد يدفع الحصيلة الحقيقية إلى أعلى.”
وتابعت:” نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة لتحديد الأطفال الذين يقفون وراء هذه الأرقام, حتى يمكن منحهم الدعم الذي يحتاجونه للازدهار.”