
خضار
نسمع غالبًا أنه من الأفضل تناول الخضار طازجة غير مطهية، اذ اننا نحصل بهذه الطريقة على العناصر الغذائية الموجودة فيها بشكل أفضل. وتشير المعلومات الصحية الى أن الخضار تفقد بعضًا من غناها الغذائي عندما تُطبخ. قد يكون هذا صحيحا في معظم الحالات، ولكن ليس دائما.
ليست كل الخضروات مغذية أكثر عندما تؤكل نيئة. في الواقع، تكون بعض الخضروات صحية أكثر عند طهيها، بحسب موقع “healthy.walla”.
بالنسبة لمعظم الخضروات، تؤدي درجات الحرارة المرتفعة وأوقات الطهي الأطول والكميات الكبيرة من الماء إلى فقدان المزيد من العناصر الغذائية.
الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء (C والعديد من فيتامينات B) هي أكثر العناصر الغذائية غير المستقرة عندما يتعلق الأمر بالطهي، حيث تتسرب من الخضار إلى ماء الطهي.
لذلك تجنب نقع الخضار في الماء، واستخدم أقل كمية من الماء عند الطهي واستخدم طرق الطهي مثل التبخير أو التحميص، وإذا كان لديك ماء طهي متبق، فاستخدمه في الحساء أو الصلصات لأنها تحتوي على جميع العناصر الغذائية.
في السطور التالية نستعرض بعض الخضروات التي يجب عليك طهيها:
1. الهليون
عندما تنضج الخضار، تتفكك جوانبها وتطلق العناصر الغذائية التي يمكن للجسم امتصاصها بسهولة.
طهي الهليون يكسر جدران خليته، مما يجعل الفيتامينات A و B9 وC وE متاحة للجسم بشكل أكبر ويسهل امتصاصها.
2. الفطر (المشروم)
يحتوي الفطر على كميات كبيرة من مادة أيون الأرغون (الأرغون البروتوني) المضادة للأكسدة، والتي تُطلَق أثناء الطهي.
تساعد مضادات الأكسدة في تكسير “الجذور الحرة”، وهي المواد الكيميائية التي يمكن أن تدمر خلايانا، وتسبب المرض والشيخوخة.
ووجدت دراسة نشرت في مجلة “Food Chemistry” أنه بالمقارنة مع الفطر الطازج، أظهر الفطر المطبوخ زيادة في كمية مضادات الأكسدة والبوليفينول، خاصة كلما طالت درجة حرارة التسخين والوقت المعرض للحرارة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي أنواع معينة من الفطر أيضا على مواد سامة يمكن أن يقضي عليها الطهي.
3. الطماطم
الطبخ، بأي طريقة، يزيد بشكل كبير من مادة اللايكوبين المضادة للأكسدة في الطماطم.
يرتبط اللايكوبين بانخفاض مخاطر الإصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.
وتأتي هذه الكمية المتزايدة من اللايكوبين من الحرارة التي تساعد على تكسير جدران الخلايا السميكة، والتي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة.
وعلى الرغم من أن طهي المطاطم يقلل من محتواها من فيتامين سي بنسبة 29%، إلا أن محتواها من اللايكوبين يزيد بنسبة تفوق الـ 50% في غضون 30 دقيقة من الطهي.
4. الجزر
يحتوي الجزر المطبوخ على بيتا كاروتين أكثر من الجزر النيء، وهي مادة تسمى كاروتينويد يحولها الجسم إلى فيتامين A.
يدعم هذا الفيتامين القابل للذوبان في الدهون نمو العظام والرؤية والجهاز المناعي.
ويضاعف طهي الجزر بالقشور من قوة مضادات الأكسدة. يُنصح بطهي الجزر بالكامل قبل تقطيعه إلى شرائح، لأن ذلك يمنع هذه العناصر الغذائية من التسرب إلى مياه الطهي.
5. الفلفل
يعتبر الفلفل مصدرًا ممتازا لمضادات الأكسدة التي تقوي جهاز المناعة، وخاصة الكاروتينات وبيتا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين واللوتين.
وتعمل الحرارة على تكسير جدران الخلايا، مما يسهل امتصاص الكاروتينات. ومع ذلك، يُفقد فيتامين C عند طهي الفلفل، حيث يمكن أن يتسرب إلى الماء، لذا من الأفضل تحميص الفلفل بدلا من ذلك.
6. البروكلي
الفصيلة الصليبية، التي تضم بما في ذلك البروكلي والقرنبيط، غنية بالغلوكوزينولات (المواد الكيميائية النباتية التي تحتوي على الكبريت)، والتي يمكن للجسم تحويلها إلى مجموعة متنوعة من المركبات التي تقاوم السرطان. من أجل تحويل هذه الغلوكوزينولات إلى مركبات مقاومة للسرطان، يجب أن يكون إنزيم داخل هذه الخضار يسمى ميروسيناز نشطا.
ووجدت الأبحاث أن طهي هذه الخضروات بالتبخير يحافظ على فيتامين C والميروسيناز، وبالتالي، المركبات المضادة للسرطان التي يمكنك الحصول عليها منها.
يؤدي تقطيع البروكلي وتركه لمدة 40 دقيقة على الأقل قبل الطهي إلى تنشيط إنزيم الميروسيناز.