الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسترازينيكا تكشف ما يسبب جلطات الدم بعد أخذ لقاحها

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

يعتقد العلماء أنهم قد حلوا اللغز وراء جلطات الدم النادرة للغاية التي يسببها لقاح أكسفورد-أسترازينيكا.

وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه ..

يقول فريق من الخبراء الدوليين، بمشاركة باحثين من أسترازينيكا ، أنه في عدد قليل جداً من الحالات، حوالي واحد من كل 100,000 في المملكة المتحدة، يمكن للقاح أن يطلق سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي إلى إرباك الجسم للصفائح الدموية الخاصة به لشظايا الفيروس.

يعتقد أنّ اللقاح البريطاني الصنع أنقذ حوالي مليون شخص من كوفيد وكان العمود الفقري للطرح الأولي للمملكة المتحدة في وقت سابق من العام، مما ساعدها على أن تصبح الدولة الأكثر تطعيماً في الغرب.

لكن المخاوف بشأن الجلطات شهدت تقييد استخدام اللقاح لمن هم فوق 40 عاماً في المملكة المتحدة في الربيع وأدت إلى تفضيل لقاحات Pfizer وModerna للشباب وكمعززات. تم حظره صراحة في العديد من الدول الأوروبية وقررت الولايات المتحدة عدم شراء إلا جرعة واحدة.

قدمت حكومة المملكة المتحدة منحة طارئة لفريق من العلماء بقيادة جامعة كارديف للتحقيق في ظاهرة التخثر.

ووجدوا أن غلاف اللقاح المتجه، وهو فيروس البرد الضعيف المستخدم لتعليم الخلايا كيفية تحييد Covid، يعمل أحياناً كمغناطيس ويجذب الصفائح الدموية، وهو بروتين موجود في الدم.

لأسباب لا يزال العلماء يحققون فيها، فإنّ الجسم يخطئ في تفسير هذه الصفائح الدموية كتهديد وينتج أجساماً مضادة لمحاربتها. يؤدي الجمع بين الصفائح الدموية والأجسام المضادة التي تتجمع معاً إلى تكوين جلطات دموية خطيرة.

لكنهم يؤكدون أنّ هذا أمر نادر للغاية، حيث سُجلت 426 حالة فقط في المملكة المتحدة حتى الآن من بين حوالي 50 مليون جرعة من اللقاح، أي ما يعادل أقل من واحد في 100,000. وقد تم ربط الآثار الجانبية إلى 73 حالة وفاة في المملكة المتحدة.

يقوم الباحثون الآن بمزيد من العمل لمعرفة المزيد عن العملية التي تسبب هذه الجلطات وما إذا كان يمكن تعديل اللقاح لتقليل هذا الخطر.

إنّ لقاح جامعة أكسفورد- أسترازينيكا هو لقاح غدي Adenovirus))، وهذا يعني أنه يحتوي على فيروس معدل وراثياً، وفي هذه الحالة فيروس البرد الذي يصيب الشمبانزي المعدّل ليكون غير قادر على إصابة جسم الإنسان.

يعمل اللقاح باستخدام فيروس الشمبانزي البارد لتوصيل جزء من الشفرة الوراثية لفيروس كوفيد الذي يتعلم الجسم بعد ذلك التعرف عليه وإعداد نفسه للعدوى الحقيقية من الفيروس.

تُستخدم تقنية Adenovirus أيضاً في جرعة واحدة من لقاح Johnson وJohnson Covid الذي تم ربطه أيضاً بعدد صغير من حالات تجلط الدم التي تهدد الحياة. تبرعت المملكة المتحدة ب 20 مليون جرعة من Johnson And Johnson التي طلبتها لمخطط COVAX، وهو برنامج مشاركة اللقاحات التابع للأمم المتحدة.

في حين ثبت أن لقاح أسترازينيكا قد أنقذ الآلاف من الأرواح، فقد ظهرت التساؤلات بعد أن تم الكشف عن وجود فرصة نادرة لتطوير جلطة دموية تهدد الحياة بعد أن تم إعطاؤه وتم الإبلاغ عن الوفيات.

أدت التداعيات إلى تقييد اللقاحات لمن هم فوق 40 عاماً في المملكة المتحدة وحظره بالكامل في بعض البلدان، على الرغم من أنه تم الكشف لاحقاً عن أنّ خطر الإصابة بتجلط دم مماثل يهدد الحياة بنسبة أقل من الإصابة بكوفيد نفسه.

يقول العلماء المشاركين في الدراسة الجديدة، الذين نشروا النتائج التي توصلوا إليها في Science Advances، انهم قد كشفوا ما يسبب جلطات الدم.

أساساً، بعد أن يتم تسليمه إلى الجسم يرتبط اللقاح الغدي مع بروتين معين في الدم، والمعروفة باسم عامل الصفائح الدموية 4 (PF4)، والذي يستخدم عادة من قبل الجسم لتعزيز التخثر في حالة الإصابة.

باستخدام صور مفصلة من الفيروس (adenovirus) في اللقاح أثبت العلماء أن الفيروس الغدي في أكسفورد-أسترازينيكا مشحون سلباً، ويمكن أن يجذب البروتينات المشحونة إيجابياً مثل المغناطيس.

يعتقد الباحثون أنه في حالة “تحديد الهوية الخاطئة”، يعتبر نظام المناعة في الجسم هذه المجموعة من الصفائح الدموية تهديداً ويطلق أجساماً مضادة لمهاجمتها، وتتجمع معاً وتحفز جلطات الدم التي تهدد الحياة.

وتسمى هذه الحالة نقص الصفيحات المناعية الناجم عن اللقاح (VITT).

وقال البروفيسور آلان باركر، خبير في استخدام الفيروسات الغدية في الطب من جامعة كارديف، والذي شارك في الدراسة: “يحدث VITT فقط في حالات نادرة للغاية لأنّ سلسلة من الأحداث المعقدة يجب أن تحدث لتحريك هذا التأثير الجانبي النادر للغاية.”

“تؤكد بياناتنا أنّ PF4 يمكن أن يرتبط بالفيروسات الغدية، وهي خطوة مهمة في كشف الآلية الكامنة وراء VITT. ويمكن إنشاء آلية تساعد على منع وعلاج هذا الاضطراب.”

وقال البروفيسور باركر أنّ الفريق يأمل في أن يتم استخدام النتائج التي توصلوا إليها لفهم أفضل للتأثيرات الجانبية النادرة للقاحات كوفيد الجديدة وتصميم لقاحات أفضل في المستقبل.

كما شارك باحثون من جامعة ولاية أريزونا في الدراسة واستخدموا معدات المجهر الكهربائي لالتقاط صور مفصلة للفيروس الغدي المستخدم في لقاح أكسفورد-أسترازينيكا.

وقالت متحدثة باسم الشركة لهيئة الإذاعة البريطانية: “على الرغم من أنّ البحث ليس نهائيا ً، إلا أنه يقدم رؤى مثيرة للاهتمام وتستكشف أسترازينيكا طرقاً للاستفادة من هذه النتائج كجزء من جهودنا لإزالة هذا التأثير الجانبي النادر للغاية.”

تشمل لقاحات كوفيد الأخرى التي تستخدم تقنية adenovirus جرعة واحدة من Johnson و Johnson.

حددت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، وهي الهيئة التي تدرس سلامة اللقاحات في المملكة المتحدة ،425 حالة من جلطات الدم الرئيسية لدى البريطانيين الذين حصلوا على لقاح أكسفورد أسترازينيكا. وكانت 73 من هذه الحالات قاتلة.

من بين 425 حالة، الذين كانوا 215 من النساء و 206 من الرجال، كانت 154 حالة مرتبطة بجلطات الدم في الرأس و 271 في أجزاء أخرى من الجسم.

هذه الجلطات الدموية نادرة للغاية، مع ما يقرب من 25 مليون شخص تلقوا جرعة واحدة و24 مليون شخص تلقوا جرعة ثانية.

أظهرت الدراسات فوائد إعطاء لقاح أسترازينيكا للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عاماً تفوق المخاطر المحتملة.

ومع ذلك، فإنّ حساب المخاطر والفوائد هذا تأرجح في الاتجاه الآخر عندما يتعلق الأمر بالفئات العمرية الأصغر سناً.

في الأسبوع الماضي، اقترح باسكال سوريوت، رئيس أسترازينيكا، أنّ تبني المملكة المتحدة على نطاق واسع للقاح، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي ، يمكن أن يفسر سبب بدء القارة في تسجيل معدلات أعلى في الدخول إلى العناية المركزة على الرغم من وجود أرقام حالات مماثلة لبريطانيا.

وقال السيد سوريوت لبرنامج اليوم راديو بي بي سي 4: “عندما تنظر إلى المملكة المتحدة كان هناك ذروة كبيرة من العدوى ولكن ليس الكثير من حالات دخول المستشفيات بالنسبة لأوروبا. في المملكة المتحدة تم استخدام هذا اللقاح لتطعيم كبار السن بينما في أوروبا في البداية اعتقد الناس أن اللقاح لا يعمل لدى كبار السن.