
مرض الخرف - تعبيرية
إنّ تناول نظام غذائي “مضاد للالتهابات” مكون من الفواكه والخضروات والشاي والقهوة يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بالخرف بمقدار الثلث.
يحتوي كوب من الشاي وقهوة الصباح والفواكه والخضروات والبقوليات مثل العدس والحمص على مركبات نباتية صحية.
وهي تساعد على مكافحة التهابات الجسم المرتبطة بالعمر والتي يمكن أن تزيد من خطر الخرف.
وقد صنفت دراسة نشرها موقه “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، طالت النظام الغذائي لأكثر من 1,000 من كبار السن الأطعمة المضادة للالتهابات وقامت بتتبعهم على مدى ثلاث سنوات في المتوسط.
أولئك الذين كان لديهم نظام غذائي الأكثر مضاد للالتهابات يستهلكون حوالي 20 قطعة من الفاكهة، 19 حصة من الخضروات، أربع حصص من البقوليات و11 كوب من القهوة أو الشاي في الأسبوع بشكل متوسط.
بالمقارنة مع هذه المجموعة، كان أولئك الذين لديهم أقل نظام غذائي مضاد للالتهابات أكثر عرضة للإصابة بالخرف ثلاث مرات.
وقال الدكتور نيكولاوس سكارماس، كبير مؤلفي الدراسة من جامعة كابوديستريان في أثينا في اليونان: “تشير هذه النتائج إلى أن الناس يمكنهم حماية أدمغتهم عن طريق تناول الطعام بشكل أكثر صحة.
“نظراً لأنّ الناس يمكنهم تغيير وجباتهم الغذائية، فقد يرغبون في التفكير في تناول الأطعمة المضادة للالتهابات مثل الفواكه والخضروات وتجنب المزيد من الخيارات الالتهابية مثل الأطعمة عالية السعرات الحرارية.”
“ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل أن يتم تقديم المشورة الغذائية المحددة، لأن هذه لم تكن تجربة سريرية تقدم دليلاً واضحاً.”
حللت الدراسة، التي نشرت في مجلة علم الأعصاب، الوجبات الغذائية للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 وما فوق، بناء على استبيانات ملأوا فيها ما أكلوه في الشهر الماضي.
تضمنت الأطعمة المدرجة: الفاكهة والخضروات ومنتجات الألبان واللحوم والأسماك والحلويات والكحول، والبقوليات، والتي تشمل الفاصوليا والبازلاء والحمص والعدس.
من بين 1,059 شاركوا في الدراسة، أصيب 62 شخصاً، أو ستة في المائة، بالخرف.
لمعرفة من كان أكثر عرضة للإصابة بالمرض، قسم الباحثون الناس إلى ثلاث مجموعات بناء على إجاباتهم من استبيانات الطعام.
تألفت المجموعات من: الناس الذين كان لديهم نظام غذائي الأكثر مضاد للالتهابات، أولئك الذين لديهم نظام غذائي متوسط والقسم الثالث مع أقل نظام غذائي مضاد للالتهابات.
أولئك الذين لديهم أقل عادات الأكل المضادة للالتهابات، والذين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف ثلاث مرات، تناولوا فقط حوالي تسع قطع من الفاكهة، و10 حصص من الخضار، وحصتين من البقوليات وتسعة أكواب من القهوة أو الشاي خلال أسبوع متوسط.
تم استخدام الاستبيانات لتحديد درجات تناول الناس للمغذيات، والتي تراوحت من ناقص 8.87 لمعظم النظام الغذائي المضاد للالتهابات إلى 7.98 على الأقل.
أشارت الدرجات الأعلى إلى اتباع نظام غذائي أسوأ، وأظهرت النتائج أنّ الأشخاص الذين أصيبوا بالخرف حصلوا على 0.64 نقطة أعلى من الأشخاص الذين لم يفعلوا ذلك.
أخذ مؤلفو الدراسة في الاعتبار عمر الناس، حيث أن الخرف أكثر احتمالاً في السنوات اللاحقة، وجنسهم، لأنّ النساء معرضات لخطر أكبر، ومستويات تعليمهم، حيث أن الأشخاص الأكثر تعليماً هم أقل عرضة للإصابة بالخرف.
ومع ذلك، ارتبطت كل زيادة نقطة واحدة في درجة التهابات النظام الغذائي لشخص ما مع ارتفاع 21 في المائة في خطر الخرف.
وقد وجدت بعض الدراسات السابقة أنّ الأشخاص الذين يعانون من نظام غذائي أكثر التهابية لديهم ذاكرة أكثر فقراً ويطورون تدهوراً إدراكياً في سن أصغر.