
العدوانية
يتعايش المواطن اللبناني اليوم مع الكثير من الأزمات, التي تحوطه من كل ناح من خلال؛ الصعوبات الإقتصادية التي باتت تتربع على عرش الهموم التي يحملها المواطن وكثرة التفكير بصعوبة الحياة وإلى أي مدى سيحاول الخروج منها بأقل خسائر ممكنة الى حين حلها, فيشعر المواطن اللبناني اليوم بالعجز أمام الكم الهائل منها بحيث تلاحقه من كل إتجاه
وساعدت الأزمات التي تمر بها البلاد, العديد من الأشخاص لدخول بحالة نفسية سيئه, بحيث يضع المواطن كل هذا اللوم على دولته التي جعلت منه شخصً غير قادر على الإكمال او إنجاز شيئ, ويرمي غضبة بضل هذه الصعوبات على الأشخاص المحيطة به, وكل هذه الأسباب تجعله يدخل بمرحلة تسمى ؛ بالسلوك العدواني.
فما هو هذا السلوك:
السلوك العدواني هو التسبب في الضرر سواء جسدياً او عاطفياً للآخرين وقد تتراوح من الإساءة اللفظية إلى الإساءة الجسدية ومن الممكن أن ينطوي أيضا على الإضرار بالممتلكات الشخصية، والسلوك العدواني ينتهك الحدود الاجتماعية ومن ثم يمكن أن يؤدي إلى انهيار علاقاتك الاجتماعية مع الاخرين, إن من يمارس السلوك العدواني ينتابه القلق المستمر والانزعاج وسرعان ما يتحول الى الإندفاع وعدم القدرة على التحكم في سلوكه، فهو لا يستطيع تمييز السلوكيات المناسبة اجتماعياً، وفي حالات أخرى، قد يتصرف العدواني بقوة عن قصد، على سبيل المثال، يمكن للشخص العدواني استخدام السلوك العدواني للانتقام أو استفزاز شخص ما ويمكن في حالات معينه أيضا توجيه السلوك العدواني تجاه نفسه.

أسباب السلوك العدواني:
الظروف المحيطة: يؤثر الموقف أيضاً على السلوك العدواني السلبي، عندما تكون في موقف لا تكون فيه مظاهر العدوان مقبولة اجتماعياً، مثل العمل أو الوضع داخل الأسرة، وذلك يؤدي إلى أن يكون العدواني أكثر ميلاً للرد بطريقة سرية عندما يغضبه شخص ما.

التنشئة: يقترح البعض أن السلوك العدواني السلبي قد ينبع من نشأته في بيئة تم فيها تثبيط التعبير المباشر عن المشاعر أو عدم السماح بهذا التعبير، وقد يشعر الناس أنهم لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم الحقيقية بشكل أكثر انفتاحاً، لذلك قد يجدون بدلاً من ذلك طرقاً لتوجيه غضبهم أو إحباطهم بشكل سلبي.

التنشئة
الطريق السهل: أن تكون حازماً ومنفتحاً عاطفياً ليس بالأمر السهل دائماً، عندما يكون الدفاع عن نفسك أمراً صعباً أو حتى مخيفاً، وقد يبدو العدوان السلبي طريقة أسهل للتعامل مع مشاعرك دون الحاجة إلى مواجهة مصدر غضبك. الأسباب الصحية للسلوك العدواني يمكن أن تساهم العديد من حالات الصحة العقلية في السلوك العدواني.
ومن شروطها:
1-اضطراب طيف التوحد.
2-اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
3-اضطراب ثنائي القطب. الفصام.
4- اضطراب السلوك.
اضطراب ما بعد الصدمة (اضطراب ما بعد الصدمة).الأعراض النفسية التي قد تحدث مع السلوك العدواني:قد يصاحب العدوان أعراض نفسية والتي تتلخص كالتالي:
1-القلق والتهيج والإثارة.
2-الارتباك أو النسيان.
3-الإكتئاب.
4-صعوبة في التركيز أو الانتباه.
5-صعوبة في التذكر أو التفكير أو التحدث أو الفهم أو الكتابة أو القراءة. 6-الهلوسة أو الأوهام.
6-زيادة الإثارة أو الوعي.
7-تغييرات الشخصية. سوء الحكم. اضطرابات النوم.
وعلى الرغم من أنّ الأسباب المحددة للسلوك العدواني غير معروفة حتى اللحظة، فقد أظهرت بعض الدراسات أن كيمياء الدماغ غير الطبيعية أو التغييرات الهيكلية قد تلعب دوراً، و يبدو أن البيئة وعلم الوراثة يلعبان دوراً ايضاً، إنّ السلوك العدواني هو أحد الأعراض المحتملة للأمراض أو الاضطرابات أو الحالات التي تتداخل مع عمليات التفكير، مثل الخرف واضطراب ما بعد الصدمة وانفصام الشخصية وعدد من اضطرابات الشخصية.